كتب - السيد القصاص:
أكد مدير مركز دبي للأعمال الإعلامية الدكتور قاسم الشعيبي أن الشباب العربي شبابا مستهدفا من خلال إعلام موجها سياسيا من قبل الدول العظمى بهدف إشعاره بالدونية, واستهداف غرائزه الجنسية ببرامج بورنو كليب تخرج فيها فتاة عارية تتلوى أمام كاميرات التلفزيون التي توجد في كل بيت عربي.
وحذر من الإعلام الموجه عبر الإنترنت من خلال جهاز استقبال صغير يفتح جميع القنوات الفاضحة عبر الإنترنت مشيرا الى أن العيب ليس في الشباب إنما في القائمين على الإعلام لذلك الشباب العربي في حاجة اليوم إلى زراعة القيم وحماية الأسرة العربية من هذا الإعلام الموجه.
جاء ذلك خلال منتدى اللجنة العليا لشؤون الإنتاج الإعلامي العربي الذي جاء تحت عنوان واقع الإنتاج الإعلامي الموجه إلى الشباب وسبل تطويره والذي تحدث به استاذ الإعلام في جامعة الكويت الدكتور يوسف الفيلكاوي, واستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور حسن مكاوي, ومدير مؤسسة حكيم للإنتاج الفني مظهر الحكيم والمحلل الإعلامي الصحافي خالد أدنون بحضور عدد كبير من الإعلاميين .
ناقش المنتدى أربعة محاور استهل أولاها بالإعلام السمعي البصري العربي ودوره في التعامل مع قضايا الشباب العربي , وتلاها محور حول فرص تعزيز دور الإعلام في التعامل مع قضايا الشباب والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الراهنة للحفاظ على الهوية والثقافة العربية, والمحور الثالث آفاق تطوير القوالب والمضامين البرامجية الموجهة للشباب والمزاوجة بين الترفيه والدور التثقيفي المنشود واختتم المحاور بمحور تساءل عن أي سبيل لصناعة إنتاج برمجي عربي موجه للشباب يوفق بين الأبعاد الإبداعية والتقنية والتجارية والمحتوى الهادف والدور الأمثل للإعلام في التعامل مع قضايا الشباب.
وبدوره أشار الصحافي خالد أدنون إلى أن الدراسات كشفت عن أن 38 في المئة من مراهقي الخليج يشاهدون المواقع والقنوات الإباحية و90 في المئة من الأطفال حتى سن سبع سنوات يجلسون أمام شاشات التلفزيون 6 ساعات يوميا, و87 في المئة من الأطفال يشاهدون قنوات عالمية.
ومن جانبه قال استاذ الإعلام في جامعة الكويت الدكتور يوسف الفيلكاوي أن هناك تغيبا للقنوات الجادة والهادفة التي تهتم بالشباب وتناقش قضاياه مثل البطالة وتأخر سن الزواج والفقر إلى غير ذلك من قضايا الأمر الذي أدى إلى إصابة هؤلاء الشباب بالإحباط.
وأشار الى أن 25 في المئة من القنوات الموجهة الى الشباب غنائية , وترفيهية هدفها جني المال من خلال الدردشة وإرسال الرسائل متساكلا هل تلك القنوات كافية لحل مشاكل الشباب?
وفي نفس السياق تحدث استاذ الإعلام في جامعة القاهرة حسن مكاوي عن استيراد الأفكار من الخارج مشيرا الى أن القنوات الخاصة العربية أصبحت مليئة ببرامج الواقع وهو قالب ظهر من عشرات السنين في الدول الغربية إلا أنه مستحدث في الدول العربية حيث تقوم فكرة البرنامج على تصوير حياة عادية لمجموعة من الشباب طوال 24 ساعة متواصلة وتعتمد على حب التلصص.
وأضاف تلك البرامج تختلف مع القيم العربية وتروج لمبدأ الإقصاء من خلال الجمهور الذي يحول من خلال البرنامج إلى طوائف وأحزاب ممزقة ومفتتة .
واختتم صاحب ومدير مؤسسة حكيم للإنتاج الفني مظهر الحكيم المنتدى بالإشارة الى أن النظريات تختلف عن الواقع العملي الذي أصبحت القنوات الإعلامية العربية متخلفة فيه مشيرا الى أن الدول العربية تقوم باستيراد الأفكار والبرامج من الآخرين كسلا وبخلا والتاريخ العربي مليئ والأشكالية الكبرى في الدول العربية أن من يفكر بها ليس صاحب قرار وأصحاب القرار ليسوا أصحاب فكر لذلك الاعلام في حاجة لأصحاب قرار وفي ختام الملتقى تم تكريم الرواد من الإذاعيين في التلفزيون الكويتي.