13/04/2010
نهاية الجنرال المخدوع

بدأ ضباب وهم الزعامة يتبدد من حول النائب اللبناني ميشال عون وتظهر الطبيعة في صورتها الحقيقية, وربما يقتنع الجنرال أنه لم يكن اكثر من أداة بيد "حزب الله" يحركه كيفما شاء من اجل تحقيق مآربه التي لن يستطيع معها "مختار الرابية" ان يحقق حلمه في حكم لبنان أو أن يكون زعيم المسيحيين العرب. فها هي الانشقاقات تعصف بتياره, وابتعد عنه حتى رفاقه الذين واكبوه منذ البداية, واذا كانت الانتخابات النيابية اللبنانية الاخيرة كشفت عن مدى عدم قدرته الفرض على من يعتقدهم حلفاء له حتى  نائب واحد عليهم, فها هي الانتخابات البلدية اللبنانية التي بدأ العد العكسي لها تضع هذا العماد في حجمه السياسي الصحيح, وخصوصا في ما يتعلق بالمناطق التي يتوزع فيها النفوذ بينه وبين حركة "أمل" و"حزب الله".
من يستمع الى خطب وتصريحات عون يعتقد ان الرجل هو بسمارك لبنان, ولكن من يراقب مجريات الامور في بلد العجائب السياسية يكتشف سريعا ان هذا الجنرال ليس اكثر من بيدق على طاولة شطرنج المصالح الاقليمية الموكولة ادارتها الى اطراف حسمت خياراتها منذ البدء, وأعلنتها صراحة أنها وكيل لمحور التخريب والتدمير والمغامرات غير المسؤولة التي تجرجر لبنان على دروب صعبة من اجل تحقيق أهداف أصحابها الذين هم وراء الحدود أو خلف البحار, ولن يكون الضابط السابق بكل ما يتوهم من غرور القوة أكثر من ترس في ماكينة هذا المخطط الكبير.
صاحب الشعارات السيادية, التي اعتقدت شريحة لا بأس بها أنه سيكون المخلص الذي ينتشلهم من معمعة صراع المصالح على لبنان, تخيل للوهلة الاولى أنه يستطيع ان يحكم كل حلفائه, لكنه فشل فشلا يوازي فشله في العام 1989 حين أحرق لبنان تحت ستار "حرب التحرير" التي تحولت الى حرب تحرير لبنان من مواطنيه وإرسالهم الى الموت المجاني. فهو راهن على شق التحالف التاريخي بين التيارين الشيعيين الرئيسيين في لبنان, وإنه كما يقول الزملاء اللبنانيون"بيضة قبان" السياسة اللبنانية, الا ان الوقائع أثبتت أنه ليس أكثر من "بيضة ديك" سياسية ليست صالحة لا للأكل ولا "للتفقيس".
لقد اعتاد اللبنانيون, والعرب معهم, ان يروا العديد من أمثال الجنرال عون الذين يكونون أشبه بفقاقيع الصابون يملأون حيزا في الفراغ, هو في الواقع فراغ مرئي, يتسلون به لفترة او يستخدم لبعض الوقت ومن ثم يرمى في النسيان, وهذا ما عايشه اللبنانيون عبر عشرات الحركات والاحزاب والتيارات والميليشيات في العقود الاربعة الاخيرة, ومنذ أن بدأت مزارع الاستخبارات الاقليمية والدولية تنتج أدواتها في هذا البلد المنهك من ظلم بعض أبنائه وجورهم, ومن محاور الشر التي لا ترى غير لبنان حديقة خلفية لها ترمي فيه كل نفاياتها وأفعالها الخبيثة والتخريبية, وميشال عون هو واحد من هؤلاء والذي يبدو ان محركيه أحالوه الى التقاعد السياسي, بعد تقاعده العسكري, وربما بات من الافضل له ان يذهب الى كتابة مذكراته, ويستثمر ثروته في الترفيه عن نفسه, كما كان يفعل طوال الخمسة عشر عاما التي قضاها في باريس, اذ هو آنذاك كان في شبه غيبوبة سياسية, وحين احتاجت الادوات الكبرى إليه نفضت عنه غبار النسيان واستردته ليكون حصان طروادة في إجهاض ثورة الحرية والاستقلال التي عملت على فك أسر الارز اللبناني من براثن الهيمنة, وأخذت تستثمره في جميع مخططاتها حتى بات الان شبه وحيد الا من قلة قليلة جدا حوله, وهم إما بعض المنتفعين الصغار جدا, او من أقاربه, ولقد رأينا كيف ضحى برفاق الدرب في سبيل ان يحتفظ صهره بحقيبة وزارية.
ثمة أمثولة يتداولها الناس ليعتبر منها كل من يتنكر لمن وقفوا الى جانبه طوال سنوات, وهي كما تدين تدان, فماذا كان يتوقع ميشال عون من حلفائه بعد ان رأوا كيف تخلى عن رفاق السلاح وقلب لهم ظهر المجن? وأي تيار وطني حر هذا الذي يتحدث عنه وهو فقط لخدمة مصالح الاقارب, ولا مانع عند زعيمه من تجييره لأي كان في سبيل المصالح الشخصية?
ان النهاية السياسية التي انتهى اليها عون هي النهاية الطبيعية لكل من يأخذه الغرور الى حدود يتوهم عندها أنه بات زعيم العالم, بينما هو في الواقع ليس أكثر من مختار على قرية صغيرة او بالاحرى مزرعة.
جنت على نفسها براقش قديما, وهذا ما جناه ميشال عون على نفسه حديثا, فلا هو نال عنب الشام ولا بلح اليمن, ولا استفرد بالزعامة المسيحية اللبنانية, ولا استطاع ان يحتفظ لنفسه ببعض من ماض حين كان يعتقده بعض اللبنانيين حينذاك أنه خشبة الخلاص لهم, لكن للأسف أثبتت الايام ان ميشال عون ليس أكثر من أداة في يد محور أكبر منه ومن كل أوهام الزعامة. فهل يتعلم الدرس ويعود الى الصف الذي أنبت له ريشا يطير فيه الى حريته أم سيبقى يجري خلف سراب تحالفه الذي بات يعرف الجميع ان دوره فيه شارف على الانتهاء? 

أحمد الجارالله


 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
11/28/2010 9:27:33 AM
amal Hizbullah
يا جماعة حزب الله هو المسؤول الوحيد عن وجود كل الزعماء (المضروبين) بلبنان. الله برييييييييييييييييييىء من هالحزب، وانشاءالله الى جهنم وبئس المصير يا نصرالله انت و ايران اللي وراك. نحنا شعب بدنا السلام و لايمكن الوصول الى السلام بوجود مرتزقة مثل نصر الله واتباعه وبوجود السلاح باياديهن, الله يخلصنا منن يا رب.
11/18/2010 4:33:27 PM
الغوشان لو كان مع غيره لكان
المشكلة انه اختار الحقيقة على الباطل ولذلك اطلق عليه بالرجل المخدوع , وهم لا ينظرون الى غيره ممن خدع عشرات المرات حتى قام يمدح حزب الله مثال على ذلك وليد جنبلاط , فقط لأنه مع الحريري صار واصبح رجل , وكل من يكون مع حزب الله يصبح مخدوع وغير صالح , وكل ذلك نابع من حقدكم الدفين على الخزي الذي اصبح قوة عظمى لا يستهان بها بالمنطقة وتهدد جماعتكم في تل ابيب , المهم الرجل عرف دربه الصائب وعرف طريقته وعرف الاشخاص وعرف مع من يكون , ولا داعي تصوبنه باقوالكم الخبيثة , ولا داعي تعطونه درسا تلقيموه من مدارسكم بتل ابيب
10/9/2010 1:46:08 AM
بدر خالد سعد الخالدي ة
الحين شسوي
8/13/2010 1:25:19 AM
FADI -CANADA I'M FUUL AGREE WITH MR AHMAD AL JARALLA
THIS SMALL GENERAL IS A TOY BETWEEN HEZBALLA , AND SYRIA, THEY PLAY WITH HIM AND ON HIM, COZ THEY KNOW WHAT HE WANTS AND THEY KNOW HIS DREAMS TO BE A PRESIDENT IN BAABDA,AND AT THE END WHEN THEY WILL FINISH FROM HIM EASILY THEY PUT HIM IN GARBAGE. THIS TRAITOR WHO CALLED MICHEL AOUN SOLD AND KILLED CHRISTIAN SOCIECTY FI 7ARB AL ILGHA2 FOR THE SAKE OF HIS TIGHT INTEREST, IN CHRISTIANITY IS PROHIBITED TO HATE , BUT FOR ME AOUN IS AN EXEPTION
8/1/2010 9:14:37 AM
ammosh well done
well done Rami
4/19/2010 11:48:47 PM
issam Poor rami
your information is completly wrong.General aoun was major of his promotion at military school in 1958
4/16/2010 10:22:05 AM
Issam To Charbel
GOD Be with General AOUN and SAYED HASSAN and protect them from sionists
4/16/2010 1:10:01 AM
rami lame general
في تاريخ الجيش اللبناني لم يكن يوجد ضابط مجرد من شجاعة وشرف الجندي ونخوة الرجال كذاك البيدق ميشال عون. فهو فاشل عسكريا " في حربه على القوات اللبنانية" وفاشل أستراتيجيا " في حربه على سوريا البعث" وفاشل سياسيا " في تحالفاته الشيطانية. هذا المدعو ميشال عون هو عار على كلمة جندي ريته ولد بمهنة أخرى. عار على مسيحي الشرق عار على الموارنة . فشل علم النفس بتحليل ميسال عون فشل أكبر دكاترة التشخيص النفيس في فهم تركيبة عقله الظلامي. صفاته صفات النساء وأقسم بان النساء أشرف وأشجع من هكذا حقير وضيع فاقد الشرف والرجولة. سر من اسرار الشيطان زرع في وطن الأرز. ميشال عون وتحالفه مع سوريا المارقة الكافرة الخبيثة هو خوفه من الأغتيال لأنه جبان ولص ووضيع أجل ميشال عون شبه أنسان جبان يخاف على نفسه من الموت. تحالفه مع حزب الله هو خوفه من القتل. حبه للسلطة جعلت منه اضحوكة لبنان. لا ولن يخلق في التاريخ كميشال عون فهو حالة مرضية مستعصية تصوروا أنه باع عرضه وكرامته وعزة نفسه مشرفه من أجل حقيبة سلطة لم يحصل عليها. حزب الله يلعب به سوريا تلعب به والعالم يقف ضاحك على هكذا شخص شاء القدر أن يدخل المدرسة العسكرية بدل أن يدخل الى مستشفى المجانين وعندي سر صغير للقراء عندم كان ميشال عون شاب في الثامنة عشر اوسعه ضرب شخص يدعى ماهر الرومي وكان يضغر ميشال عون بأربع سنوات وعندم كان في المدرسة الحربية كان يبكي كالنساء في الليل ناقم على ما يلاقاه من تدريب وقد تبقى لكمة على فاه من المرحوم العميد رحباني الذي كان معه في المدرسة الحربية وذلك بسبب كثرة بكاء عون وتذمره من الطعام والتدريب. وأثناء حرب الجبل كان ياتي الى وزراة الدفاع بملالة عسكرية مكدسة باكياس الرمل ويخرج منها راكض مدجج بالدروع خوف من القصف وغيره من الضباط كان ياتي غير أبه بالموت ولا بالقصف وقد كان يتملقه الضباط الأخرون ويسخرون منه. ميشال عون يدفع لأربعون مرافق لحمايته لا يخرج من مربه الأمني الا بواسطة على كل أنتهت ايام هذا التافه السفيه الفاقد الرجولة ولعنة الله على روحه الى أبد الأبدين امين بحق لبنان العظيم
4/15/2010 3:29:45 AM
فريد بعدك مخدوع
الى شربل، اسمك شربل وبعدك مخدوع برسول الشيطان اللي اسمو عون، الله يهديك.
4/14/2010 10:24:01 AM
Mohamed hehe, 2al aoun 2al
he is just like any other lebanese politician, and his so called representative of the chrisitans is no more, everybody knows how he won in the christian areas, wasnt it by his allies, amal - HA - tashnaq- marada- qawmeyeen- ba3th, so the joke is over I guess, its up to his followers to see the truth
4/14/2010 4:40:54 AM
عمر الادهمى شهوة للسلطة والتسلط
انه ليس اول جنرال ولا اخر الجنرالات الذين لديهم هوس بالسلطة والتسلط ولو حتى على دماء الابرياء وتدمبر البلاد والعباد الامثلة كثيرة وكثيرة فى الانظمة العربية وهى قديمة وجديدة ومتجددة ولكن كهذا جنرال يتخلى عن عرضه وشرفه فى قصر بعبدا ويفر الى السفارة الفرنسية ومعه ملايين الدولارات فهو لايستحق لقب جنرال بل لقب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والكل يعرف يا حيف عالرجال .
4/14/2010 4:07:34 AM
boufaris general aoun
although you're right on most of the times and I read and agree with you very much, this time I don't agree at least not all of it, the unity and inderstanding between the general and his allies are on good foundation withhizbullah, syria and the allies, think again...
4/13/2010 3:28:19 PM
hani ممتاز
الله يحميك يا شيخ احمد الجار الله كل مره اقرا مقالاتك تضع النقاط عالحروف بي ايه قضيه كانت لبنانيه؟ام سوريه؟او ايرانيه؟او عراقيه؟وانا اؤيد جميع مقالاتك وانا معجب بمقالاتك وانا لبناني ومقيم بالسعوديه ومتابع لموقعكم الكريم.وجميع المواقع الالكترونيه اللبنانيه تضع مقالاتك الشهيره على مواقعها لما تحملونه من مصداقيه ونقل الواقع الصريح على ارض اللبنانيه.
4/13/2010 4:40:45 AM
charbel romanos too far
OH MY GOD...THATS REALLY TOO TOOO FAR FROM THE TRUTH...U KNOW NOTHING ABOUT GENERAL AOUN EXCEPT HIS NAME...AND WHO ASSIGNED U AS AN EXPERT IN LEBANESE POLITIC...I STILL REMEMBER THE TIMETABLE U'VE PUT FOR THE SYRIAN REGIME TO FALL DOWN...IT WAS BACK THEN ( 40 DAYS) :) GOD HELP U DEAR !
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*