25/02/2010
تهران وتل أبيب وجهان لعملة واحدة

هل الخليج فارسي الهوية؟ هذا السؤال القديم - الجديد لمع في ذهني عندما كنت أستمع الى خبر طرد السلطات الايرانية مضيف طيران يونانيا لانه استخدم مصطلح الخليج العربي على متن رحلة لاحدى الطائرات الايرانية, كما طلبت تلك السلطات من شركات الطيران كافة استخدام مصطلح "الخليج الفارسي", بل لنذهب اكثر من ذلك: هل الخليج اسلامي كما حاول البعض الاصطلاح على ذلك هربا من اشكالية الاختلاف على التسمية؟
لسنا هنا ننطلق من منطلقات عنصرية في بحثنا عن التسمية الواقعية والتاريخية والجغرافية لبحيرة الخليج, ولا نغلب الهوى على الواقع, او الخلاف السياسي على الحقائق والوقائع, فالخليج بعروبته سابق على الاسلام, وبالجغرافيا سابق على حركة التفريس الامبراطورية التي انطلقت في القرن التاسع عشر, وليس للأطماع الشاهنشاهية التي ورثها نظام تهران الحالي (يكتب الايرانيون اسم عاصمتهم تهران وليس طهران) ان تلغي الحقيقة, فاذا كانت الامبراطورية البريطانية, التي غربت عنها الشمس, حركت في القرن التاسع عشر مسألة التوسع الايراني باتجاه سواحل الخليج العربي, واستكمل ذلك في احتلال الأحواز العربية في العام 1925, وختم باحتلال الجزر الاماراتية الثلاث في مطالع سبعينات القرن الماضي, فلا يمكن للاحتلال ان يفرض هويته على الاراضي المحتلة, وهذا مخالف لكل الاعراف وقواعد العلاقات الدولية, بل إنه مخالف للاسلام الذي يتخفى نظام تهران خلفه لتحقيق أطماعه التوسعية.
نعم الخليج عربي الهوية ليس لأننا نريد ذلك, وليس من باب مناكفة نظام الديكتاتورية التهراني, بل لأن الحقائق التاريخية كافة تنفي فارسية الخليج, حتى ان اللغة الفارسية ليست هي الاكثر تداولا في ايران, فالناطقون بها أقلية هناك. ومصطلح "بلاد فارس" كان يطلق قديما على كل المنطقة الناطقة بالفارسية, ولم تكن في يوم من الايام الحاضرة العربية ضمن تلك البلاد, حتى أثناء الغزوات القديمة كانت الحاضرة العربية محافظة على عروبتها وهويتها, فكيف لمحتل ان يفرض هويته? أو ليس ما تحاول ان تفرضه السلطات الايرانية الان يدخل في إطار تكريس الاحتلال المقنع؟
ان الأكثر خطورة في كل المحاولات الايرانية ذاك المصطلح الاحتلالي الذي تتداوله المراجع العلمية في تهران,اي "عرب الخليج", وأحيانا تنساق بعض الاصوات العربية الى استخدام هذا المصطلح من دون فهم لأبعاده الخطيرة, ولنضع النقاط على الحروف ونقول: ليس العرب أقلية في بيئتهم الطبيعية حتى يصطلح على تسميتهم "عرب الخليج", بل هذا الاصطلاح في الواقع ينطبق على الايرانيين أكثر من العرب, لأنهم الاقلية الطبيعية في البيئة المحيطة بالخليج العربي, ولهذا يمكننا القول"فرس الخليج" من دون ان نغالط الواقع في ذلك, ونكون قد أصبنا كبد الحقيقة في هذه التسمية وهذا المجال لنقول لمدرسة الضم والاطماع الايرانية: بيننا وبينكم التاريخ والجغرافيا والحقائق الواقعية اجتماعيا واقتصاديا, وحتى دينيا اذا شئتم.
ليس من حق اي قوة على الاطلاق مهما كانت عظمتها ان تفرض علينا هوية غير هويتنا, و لا يمكن ان نقبل, حتى في ظل هكذا تزوير علني وبأدوات قمعية بشعة التخلي عن هويتنا رضوخا لأطماع هي في الاصل نبت شيطاني في ذهنية تقوم على إقصاء الآخر لتحقيق أهداف موهومة, فالخليج العربي ليس بحيرة فقط او السواحل المطلة على البحيرة أرض من دون شعب, إنه شعب موجود منذ القدم, وحركة حضارية في الاقتصاد والاجتماع والسياسة والثقافة, وهو تاليا ليس فارسيا, ولن يكون في لحظة من اللحظات فارسيا لان مؤسسة الحكم التهراني تريد استكمال مخططات الشاه.
كما ان هذا يجعلنا نعيد النظر في كل ما يصرح به قادة النظام الايراني حول حسن الجوار وعلاقات الاخوة! وأيضا يزيد من الريبة بشأن المشروع النووي الايراني, الذي هو استكمال لمشروع نظام الشاه, بالاضافة الى هذه العسكرة الدائمة, فكلها ليست أكثر من أدوات لتحقيق مشروع احتلال المنطقة كلها, فلذلك من الواجب على كل عربي ان يجاهر بعروبة الخليج.
أخيرا, هل يجيب قادة نظام تهران عن السؤال التالي: كيف يعادي هذا النظام اسرائيل التي تعمل على طمس هوية القدس وفلسطين, وهو يسلك المسلك ذاته في محاولة لطمس هوية الخليج العربي, أليس في ذلك هو واسرائيل وجهان لعملة واحدة؟
أحمد الجارالله
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
10/26/2010 1:23:30 PM
ؤاد وجهان ولكن مختلفان
هل من انزل العلم الاسرائيلي واستبدله بعلم فلسطين خائن؟؟؟؟؟؟؟
10/22/2010 8:35:31 AM
محمد السوري والله احبك بالله يا احمد الجار الله لصدقك
والله احبك بالله يا احمد الجار الله لصدقك وشفافيتك وفهمك العميق للامور وعدم الاتخاذ بالظواهر
8/21/2010 6:26:15 AM
اسعد تسعد تهران وتل أبيب وجهان لعملة واحدة
صدقت هما كذلك ولكن هل العرب في المغرب ومصر يعترفون بذلك لا سوف يخونون من يصف صاحب الصوت العالى وخاصة ان بعض عديمى الفهم يضعون حماس الى جانب من يدعون الممانعه الكتاب العلمانبن
7/28/2010 12:35:37 AM
ياسر النجار وجه لعملة واحدة
الوجهان لعملة واحدة ربما يحمل في طياتة بعد الاختلاف واخري بعض التوافق ولكن الوجة الواحد فهو يحمل التطابق في التفاصيل وحينما ندقق في التفاصيل نجد ان لكل تفصيلة مدلول ومرجعية ولذلك ان ممارسات ايران في منطقة بعيدة عن النطاق الجغرافي لها مثل افريقيا هي هي نفس الممارسات الاسرائلية في نفس القارة لذلك ان قمع الحرية الذي حدث في ايران يدل علي ديكتاتورية نظام يستحل اي شىء في سبيل تحقيق مئاربة واذا كان هذا تصرفة مع ابناء جلدتة اللذين رأو انحراف في المسار فكان جزائهم القتل المقنن عن طريق المحكمة المعدمة لكل من يقف امام رغبة الامام وحينما تقول التقارير الصحفية ان في دولة الكويت وحدهاحوالي 20 الف عنصر من الحرس الثوري يعملون في الكويت واذا كان هذا صحيح فلماذا؟ان الكويت ليس عدو لكن العدو الذي يستحق ان يزرع فية الحرس الثوري هو امريكا علي حسب الاعلام الايراني الموجه نعم حينما تعجز عن الرد الاعلامي فانك تتجة اي اسلوب اخر وذللك الاسلوب الذي تم تنفيذة في منبر اعلامي يفضح النظام فكانت الرسالة هي تفجير مكتب قناة العربية في بغداد ولست ادري هذا لان اسمها العربية ام لانها في موقع تحت السيطرة الايرانية التي تجعل من العراق ساحة لابراز النفوذ مثلما تفعل اسرائيل بشمال العراق.
5/18/2010 7:13:15 PM
شهد قطر طهران وتل أبيب وجهان لعملة واحدة
أستاذ ي الخليج العربي هي عربية الهوية والخليج هم عرب لا تشكيك في عروبتهم ومحاولة إيران هي محاولة فاشلة لن تنجح وسنواجه هذه العملية
3/5/2010 11:35:47 PM
بلال غيض من فيض
السلام عليكم أرحوا من جضرتكم الإضاءة على مرشد الثورة الخمينية في لبنان خصوصا بعد لقاءقمة دمشق الفارسية وأتمنى أن تهتموا أكثر بفضح حقيقة خمينيي العالم العربي
3/5/2010 1:28:04 PM
علياء علي - السعودية / القطيف نعم هما وجهان لقبح واحد !!
لقد ابتلي الشرق الأوسط بأنظمة القمع والاستبداد بكافة صورها وعلى رأسهم نظامي البعث في سوريا والملالي في ايران اللذان يتاجران بالدم وارواح الناس في لبنان وفلسطين وجبهاتهما نائمة !
3/5/2010 3:23:58 AM
ابوطلال الأحوازي تحيه
اشكر الاستاذالفاضل احمد الجارالله علي مواقفه العربيه الشريفه والدفاع عن القضاي العربيه تسلم يا استاذ اوكثر الله امثالك
3/4/2010 4:07:35 PM
احمد ابراهيم صلاح الخليج العربي
اسرائيل هى الدوله الوحيده فىالمنطقه التى تسمى الخليج ب( الفارسى ) فى نشراتها الاخباريه باللغة العربيه والعبريه والمواقع الاخباريه الاسرائيليه الالكترونيه وهذا تصديقا لما قاله الاستاذ احمد الجارالله بأن تهران ةاسرائيل وجهان لعمله واحده ..
2/27/2010 8:27:09 AM
أبوثائرالأحوازي 12مليون تحية وسلام لكم من الأحوازالعربية المحتلة
عشت يا بطل و يا غيور و اننا نشهد لك على أرض الواقع بأن الأحواز عربية ، و الخليج عربي ، و لا تسامح ، و لا تراجع، و لا تعامل ، مع المجوس على ذالك...قمنا ثورات متتالية و ضحينا بلغالي و النفيس ، من أجل تحريرهن من دنس المجوس ، و صبرنا ، و صمدنا بوجه المجرمين الطامعين الغزاة و لا نسكت رغم القمع ، و الأعتقلات ، و الأعدمات ، و القتل ، و الأغتيالات المنظمة... ،و رغم تخاذل و فشل بعض الأنظمة العربية الذين يتعاون مع المجوس و بأوامر بريطانية لصالح الفرس و قام التعتيم الأعلامي ضدنا من اول ايام الأحتلال ليومنا هذا ، و لصالح المحتل اكتمالا لطمس هويتنا ، و هوية أرضنا العيلامية ، السامية ، اليعربية ...و اخيرا نقول لهم : ها نحن هنا رغم انوف المتأمرين ، و الفرس العنصرين و نقولها و نوقع بحبرا من دم ، ان الأحواز عربية ، و الخليج عربي ، و سوف ينتحر الظلام بشرب كأس سم الهزيمة امام ارادة الشعب العربي الأحوازي و الأبطال النشاما من الأمة العربية المجيدة ، و بعون الله...12مليون تحية و سلام بعدد نفوس العرب الأحوازين لكم و لجميع كوادر الصحيفة الكرام ... يعيش ابن العرب الأصيل: ألسيد المحترم أحمدالجارالله أبوثائرالأحوازي الأحواز العربية المحتلة
2/26/2010 5:28:50 PM
bably الحكم بيننا التاريخ
لكل منصف اقول لو ان ايران تعتمد على التاريخ للاسم الذي تريده فليكن التاريخ هو بيننا ولنرجع لمن قال انه فارسي .. هم اليونانيين الذين دخلو في حرب وسجال مع الفرس ولانهم اعداء الفيس فقد ايدوا كل مناطق نفوذ الفرس بالفارسيه ولكن الاصل هو الخليج الكلدي وهو اسم معروف لكل الباحثين وهو الاصل ولان ايران رجعت لحقبه قديمه فعليها تحمل وزر ذلك ولكن لو كان بالتصويت فاكيد العربي هو الغالب لوجود 7دول عليه فعلى ايران الاختيار
2/26/2010 4:32:48 PM
بدر كما تعلم سيدي الفاضل !
السلام عليكم... مقال رائع استاذ احمد ! كما تعلم سيدي الفاضل بأن المؤرخ الروماني Pliny the Younger سمى الخليج بالـ "الخليج العربي" في كتاباته في العام الاول الميلادي ! الخليج عربي...شاء من شاء وابى من ابى ! شكرا لك سيدي الفاضل...
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*