29/12/2009
عندما تقرع أجراس الحقيقة لـ "سوبرمان" الجحور

يتوهم البعض انهم يستطيعون ان يغيروا سياسات الدول فقط لانهم يتزعمون حفنة من الاشرار, واحيانا يصاب هؤلاء بجنون العظمة فيتخيلون انفسهم جبابرة الكون, يأمرون وينهون, وهذا ما هو عليه الامين العام ل¯"حزب الله" اللبناني الشيخ حسن نصرالله الذي يتحين الفرص من اجل التعدي على السيادة المصرية عبر اتهامات يتخيل انه  سيزيد بها من حشد الناس حوله.
وربما بات من الضروري ان يعرف نصرالله حجم مصر حتى يعرف من هو في مقابل هذه الدولة العربية, ولن نقول اكبر دولة عربية, لأن اعمى البصيرة يعرف ذلك, لكننا نذكره فقط بالدور المصري عربيا وافريقيا ودوليا, وما قدمته وتقدمه قاهرة المعز للقضايا العربية, ومنها لبنان الذي يختطفه"حزب السلاح" ويسجنه في زنزانة التوتير الدائم مما يزيد من تفاقم ازمته الاقتصادية وتعطيل كل المشاريع فيه خدمة للاجندة الامبراطورية الفارسية الجديدة التي يعمل منذ 27 عاما على تنفيذها حسن نصرالله وحزبه الذي اغرق لبنان منذ مراحل عدة في بحور من الدم خدمة لتكتيكات سيده الفارسي ولم يجن منها الشعب اللبناني الذبيح أي شيء.
للأسف الشديد استغل نصرالله واحدة من اكثر المناسبات الاسلامية تحفيزا على العمل الجاد والوحدة وإعمال العقل ليتدخل في الشؤون المصرية الداخلية في الوقت الذي تحاكم فيه الزمرة التي اراد من خلالها تعكير الامن في مصر قبل نحو سنة من الان, وربما نسي هذا القابع في احد جحور الضاحية الجنوبية من هو حين وجه انتقاداته الى المارد العربي والافريقي, فدعونا نتخيل منظر النملة حين تتحدى المارد او تنتقده, من يسمع صوتها امام هدير الحق?
لقد اعتاد "حزب التمصلح" على سلوك احتجاز الرهائن الذي اتبعه في الثمانينات من القرن الماضي, فها هو يجعل من جنوب لبنان دهليزا كبيرا بأنفاقه التي لا تنتهي فيه يحبس الناس الذين ذاقوا الامرين في العقود الاربعة الماضية, ويخزن كميات هائلة من السلاح الذي ظهر على حقيقته في مايو من العام الماضي, وربما لهذا السبب يدافع نصرالله عن أنفاق التهريب في غزة لانه لم يعرف الحياة الا فيها, فهو يسمح لنفسه ان يحفر الخنادق ويجيّش الناس ليرموا بأنفسهم الى التهلكة لكنه يستنكر على مصر الدولة والتاريخ والحضارة ان تحفظ امنها وسيادتها وتبني ما تراه مناسبا لتمنع شبكات تهريب المخدرات والاسلحة من انتهاك امنها وسيادتها, وكأن الشيخ حسن يريد من كل العالم العيش في الانفاق والجحور ليصبحوا مثله.
ليس لنا الا ان نذكر هذا المستقوي بإيران أنّ عليه ان ينتظر ابريل المقبل حتى يعرف كيف ستصبح عليه الحال في تلك الدولة التي تمارس دور "البلطجي" في المنطقة, وتطلق بعض المأجورين يعيثون خرابا في بعض البلدان العربية والاسلامية, ولا يمكن للمرء ان ينسى مدى التأثير الايراني على نصرالله, فعلى ايقاع الانهيار الذي يعيشه نظام طهران فقد تابعهم في بيروت بوصلته واخذ يطلق التهديدات يمينا ويسارا, فهو لم يوفر المسيحيين في لبنان من التهديد المبطن, وهو بذلك يقرع طبول الحرب الاهلية مجددا, ويحاول ان ينسف تجربة التنوع الثرية التي يستمد منها هذا البلد قوته وحضوره الحضاري الحقيقي وليس من ترسانة الاسلحة التي يهدد بها نصرالله كل العالم.
عندما تقرع اجراس الحقيقة سيدرك هذا المنفوخ المتوهم نفسه "سوبر مان" عصره ان الله يرحم من يعرف قدر نفسه, ويدرك حقيقة المثل القائل "ما طار طير وارتفع الا كما طار وقع", وستبقى مصر صاحبة الدور الريادي في العالمين العربي والاسلامي, وربما يومذاك سنسمع نصرالله يتوسل القاهرة حتى تتوسط له ولزمرته, فيدرك حجمه الحقيقي.

أحمد الجارالله
 

 

 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
10/5/2010 12:44:29 PM
فاطمة عندما تقرع أجراس الحقيقة
السؤال الذي يطرح نفسه هل العدالة أن يتهم من دافع عن سيدة لبنان من قدم أبنه شهيدا أي عدالة تتكلمون عنه ويتهم حزب الله بلا سند بس لأن الأمريكان والأسرائلين وبعض العرب يريد أن يصفيه مقاومة لبنان 0من تتكلم عنه سوبرمان هو زعيم مقاوم ربما أنت لم تقاوم لكي ترى كيف يكون زعيم لبناني يملك الشعبية والحضور وكاريزما الحضور
8/16/2010 2:10:55 PM
فاطمة عندما تقرع أجراس الحقيقة
وهل مطلوب أن لا ينتقد مصر الذي من حيث تدري أو لا تدري تحاصر أهلنا في غزة هذا المنطق غريب فمن حق حزب الله والسيد حسن نصر الله أن يضوي على هذا الأمر ولا تريدون أن يترك الحقيقة
12/30/2009 1:45:33 PM
محمد العريض أستاذ كبير
صح لسانك يابو عبدالعزيز بتقدر الأمور حق تقديرها وهذا لايأتي من فراغ وانما يتأتى من عبقرية سياسية لها ثقلها الله يديك الصحة يااستاذ ياكبير
12/29/2009 8:19:25 AM
HASSAN عندما تقرع أجراس الحقيقة لـ "سوبرمان" الجحور
عندما تقرع أجراس الحقيقة لـ "سوبرمان" الجحور
12/29/2009 1:16:58 AM
ايمن صالح انفاق غزة
لايهمني من مقالك سوى ماكتبته عن انفاق غزة التي تدعي انها تهرب مخدرات وسلاح ؟ وانت تعلم انها تهرب المواد الغذائية الازمة لمليون ونصف محاصر منذ سنوات ؟ اما مصر ودورها فكل مواطن عربي يعلم ان دور مصر تراجع كثيرا بسبب مواقف وسياسات مصر التي للأسف اعطت المجال لدول اقليمية لتتدخل بما لايعنيها . انظر مقال الهويدي اليوم خول الجدار لتقرأ شهادات اسرائيلية بخصوص الجدار .
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*