المضاربات باتت سمة السوق فى الفترة الحالية لاسيما مع انتشار بيع الأسهم بكميات كبيرة
" السعري" صعد 1.1 % واكتسب72 نقطة خلال الأسبوع وقيمة التداول زادت 5 %
بدء تنفيذ مشاريع خارطة الطريق الحكومية الاقتصادية سيكسر حاجز الـ 7000 نقطة
كتب ـ عايد العرفج :
أغلق مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية على تراجع قدره 12.8 نقطة ليستقر المؤشر السعري عند 6654.9 نقطة , وبلغت كمية الاسهم المتداولة نحو 9ر314 مليون سهم بقيمة بلغت نحو 40 مليون دينار موزعة على 5246 صفقة نقدية.وبذلك يكون المؤشر السعري قد اكتسب على مدار الأسبوع ما مقداره 72 نقطة بنسبة نمو( 1.1%), مقارنة بالأسبوع الماضي, في المقابل ارتفع متوسط قيم التداولات اليومية لهذا الأسبوع إلى 2 مليون دينار بنسبة نمو (+ 5 %) قياساً بنهاية الأسبوع الماضي. وفي المقابل إرتفع المؤشر الوزني 1.04 نقطة ليبلغ 419.24 نقطة مدعوماً باداء قطاع البنوك الذي ارتفع مؤشره نحو 61 نقطة بقيادة سهمي "بيتك" و"الوطني" أكبر بنكين في السوق ليقفل الأول عند 1040 فلساً فيما سجل الآخر 1220 فلساً بزيادة 20 فلسا لكل منهما.
أما بقية الأسهم الكبيره فقد تردد أداؤها بين الانخفاض والارتفاع , حيث انخفض سهم " أجيليتي ", مسجلاً 435 فلساً (- 10 ), يليه سهم "وطنية", مسجلاً 166 فلساً(- 4 ) ثم " اتصالات" مسجلاً 1840 (- 20 ), في المقابل ارتفع سهم "صناعات", مسجلاً 295 فلساً ( + 5 ) تبعه سهم "غلوبل", مسجلاً 68 فلساً (+ 3 ), بينما استقر سهم "زين" عند 1200 فلس.
التحليل الفني للأداء
بشكل عام ساد جو من الارتياح والتفاؤل بين المتداولين للوضع العام لجلسات الإسبوع حتى مع التراجع الطفيف في المؤشر الذي أصاب آخر جلستين , وبلا شك كانت المضاربات حاضرة وبقوة خلال جلسة الأمس لأن الكثير من المتداولين لاسيما الصغار باتوا متخوفين من إنخفاض المؤشر وبالتالي هرعوا خلف عمليات البيع وبكميات كبيرة للأسهم, وفي المقابل نجد أن عملية إعادة الثقة في نفسيات المتداولين تمر بوتيرة بطيئة جدا وتحتاج للكثير من الوقت والجهد والعمل من جميع الأطراف حتى تؤتي أكلها .
ومن جهة أخرى لابد أن تعمل الحكومة على تنفيذ مشاريع الدولة التنموية عن طريق إشراك شركات القطاع الخاص في تنفيذ عدد من محاور هذه المشاريع, لاسيما إن الكويت مليئة بالشركات القادرة على تنفيذ كبرى المشاريع التنموية وهناك أمثلة كثيرة شاهده على هذا الأمر , أما إذا أردنا التطرق لطرف الشركات فعليها واجب وطني واقتصادي وهو إعادة استقرار السوق عن طريق العمل بشكل جيد ومتوازن ومحاولة إعادة صناعة سهم الشركة وذلك لإعادة ثقة المستثمرين في سهم الشركة ومن ثم التحرك بشكل منطقي لإنقاذ مصير الشركة والقيام بتنفيذ الكثير من المشاريع والاستثمارات الناجحة .
وحتى جلسة الأمس فإن السيولة بدت جيدة نوعا ما لكنها ليست مستقرة عند مستوى محدد وهي تتأرجح من إسبوع لآخر وهي صورة طبق الأصل من أشكال المضاربات التي تعتبر عنوانا لهذه الفترة من تداولات السوق الكويتي , أما إذا أردنا تسليط الضوء على المؤشر الوزني فإنه بلا شك هو المؤشر الأول المتوازن والذي يمنح الأريحية للسوق , بالإضافة إلى أن الأسهم القيادية تحقق نتائج جيدة , وبالرغم من أن قطاع البنوك خلال هذه الفترة لايؤدي أداء إيجابيا إلا أنه يشهد استقرارا وبالتالي يساعد باستقرار التداولات إلى جانب قطاعي الخدمات والصناعة , وهذه القطاعات هي من تعطي تصورا كاملا لتحرك جزء كبير من السيولة لكن الجزء الصغير من السيولة يصب في خانة المضاربات على الأسهم التي يتم زيادتها وخفضها وتداولها لتحقيق الأرباح السريعة .
مؤشرات السوق
عودا على بدء نجد أن السوق وأغلب المحليين الماليين يؤكدون أن المؤشر فعلا قادر على كسر حاجز 7000 نقطة خلال الفترة القادمة فالمتداولين يعيشون حالة من الترقب والانتظار لعودة رئيس مجلس الوزراء من رحلته الاقتصادية الأميركية الجنوبية واتضاح ما ستؤول إليه حالة الاقتصاد الوطني لاسيما إذا تم تطبيق الإجراءات الكثيرة التي ينادي بها وزير التجارة على ارض الواقع مثل توقيع المخالفات على عدد من الشركات التي ليس بمقدورها أن تقف على ارض صلبة وذلك لخسارتها أكثر من 75 % من رأسمالها , والإجراء الآخر هو تشكيل هيئة سوق المال والتي ستضفي مزيدا من الإستقرار للسوق الكويتي .
فالناس الآن يبحثون عن الاستثمار الأقل خطورة لذلك نجد أن الكثير من المتداولين يريدون أن يتعرفوا على خارطة الطريق الحكومية حتى يستطيعول أن يوجهوا أموالهم واسثتماراتهم الى الشركات ذات الملاءة والتي بإمكانها أن تفوز بعدد كبير من المناقصات الحكومية لتنفيذ مشاريع الدولة التنموية وتطبيق القوانين الجديدة وأهمها قانون سوق المال والذي سيضيف الشفافية للسوق ويؤسس عهدا جديدا من الاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية لاسيما إنه يتمتع بالقوة والقدرة على خلق واقع اقتصادي جديد لم يكن معهودا في الكويت وذلك من خلال معالجته للكثير من الثغرات والمشكلات التي يعاني منها السوق حاليا وعلى مدى سنوات طوال .
وحول اداء الشركات كانت الاكثر ارتفاعا اسهم (فجيرة أ) الذي ارتفع بمقدار 7.84 نقطة و(المستقبل) الذي ارتفع بمقدار 6.25 نقطة و(منا القابضة) ارتفع 5.15 نقطة و(الغذائية) ارتفع 5 نقاط و(تنظيف) إرتفع 4.76 نقطة أما الاسهم الاكثر انخفاضا فهي (ثريا) و(اعيان ع) و(اسمنت خليج) و(تمويل خليجي).
في حين كانت الاسهم الاكثر تداولا هي (تمويل خليجي) و(السلام) و(المستثمرون) و(صلبوخ) و(هيتس تليكوم).
أما الأسهم الأكثر انخفاضا هي سهم شركة الثريا الذي انخفض بمعدل 10.2 نقطة , وتلاه سهم أعيان عقارية بانخفاض قدرة 6.757 نقطة , وثم سهم أسمنت الخليج بانخفاض يقدر بـ 5.797 نقطة , ومن ثم سهم تمويل خليج بإنخفاض يقدر بـ 5.686 نقطة , وسهم شركة السلام الذي انخفض بـ 5.263 نقطة .