• شكوك حيال تسهيل "حزب الله" تنفيذ مق...
  • مصدر مسيحي في "14 آذار": خسرنا معرك...
  • موقف بري من المحكمة يُفشل الرهانات ...
  • توقيف شيخ لبناني في سورية للاشتباه ...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  د. عبدالعظيم محمود حنفي
30/07/2010
تعثر المشروع الإيراني

انتهج النظام الإيراني مسارات تكنولوجية ثنائية الاستعمال لاكتساب القدرة على انتاج سلاح نووي
"حزب الله" سيقاتل ابناء بلده لقناعته ان سورية باعته وبذلك ينتقم لعربدة قوته

كان الهدف الايراني, منذ قيام الثورة الاسلامية, عام 1979  هو اقامة  مشروعٍ ستراتيجي للهيمنة على المنطقة  انطلاقاً من لبنان.  فمع بداية حكم الخميني في ايران أرسل مبعوثين لنشر الثورة في لبنان, و استعانوا بعدد من رجال الدين اللبنانيين الشيعة  ليكونوا  حلفاء للمبعوثين الايرانيين . وكان هؤلاء ذخرا للايرانيين لانهم كانوا قادرين على نقل الرسالة الايرانية باللغة العربية الفصيحة على لسانهم, فعطلوا بذلك الفوارق الثقافية التي بين الطائفة الشيعية في لبنان وبين مبعوثي الخميني من ايران.  ونجحوا في ازاحة  منظمة "أمل"  التي كانت المنظمة الاكبر والاكثر اهمية في الطائفة الشيعية. ويمكن القول ان  أبوين صنعا "حزب الله" اللبناني, "الاب الروحي" هو علي محتشمي السفير الإيراني الأسبق لدى سورية الذي خرجت "لفكرة" على يده للنور مطلع الثمانينات, من القرن الماضي و"أب ميداني" هو محمد حسن أختري السفير الإيراني السابق في سورية , فأختري أخذ الفكرة الوليدة لـ "حزب الله"وقام ببناء "حزب الله" وتحويله من مجرد فكرة الى مؤسسة ذات كيان سياسي واقتصادي وعسكري واجتماعي مستقل بذاته على الساحة الاقليمية, اذ اشرف بنفسه على البناء الميداني ل¯"حزب الله", خصوصا البناء العسكري والذي تم على يد عناصر من الحرس الثوري الإيراني ارسلوا خصيصا الى لبنان بناء على تعليمات الزعيم الإيراني الراحل آية الله الخميني.وكما يقول-بحق- احد المفكرين اللبنانيين البارزين "ما افتتحت إيران مشروعاً خارجياً أنجح من مشروع ""حزب الله"" من حيث الهدف والامتداد الجغرافي والمعنى الستراتيجي. فالمشروع بحد ذاته كان موجَّهاً ضدَّ إسرائيل واحتلالها للبنان. ولهذه الناحية فقد استطاع الحزبُ إنجاز التحرير, والسيطرة على القرار في لبنان في الوقتِ نفسِه" ,  وفي الجانب الستراتيجي; فإن المشروع الايراني عبر "حزب الله" بعد حرب عام 2006  أحدث يقظةً شيعيةً في قلب العالَم السُني, وحقق شعبيةً, لعلاقته الوثيقة بالقضية الفلسطينية واصبح لإيران وجود في اهتمامات العالَم حول منطقة  الشرق الاوسط وفي اوصالها الستراتيجية.
لكن في الوقت نفسه , واذ كانت ايران  تحقق تقدما  في المشروع اللبناني في ذلك الوقت فعلى الجانب الاخر وفي الوقت نفسه عام 2006  كانت علاقة ايران بالولايات المتحدة اخذة في التردي بعد ان ساعد وشجع الايرانيون واشنطن على غزو افغانستان واسقاط نظام ""طالبان"" السني المعادي لها عام .2001 بل ان هناك من يرى أن  التعاون  الذى تم بين البلدين والمباحثات التي جرت ولو بحضور دولا وأطرافا أخرى بين الولايات المتحدة وإيران قد أدى الى نتائج ايجابية -من وجهة النظر الاميركية في عدة مناسبات. أبرزها بعد طرد نظام "طالبان" في أفغانستان في أواخر عام  2001 , في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر وإعلان الحرب العالمية على الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة ,حينها  بدأت الجهود الديبلوماسية الاميركية لإيجاد خلف لنظام "طالبان" . وهو جهد شاركت فيه مع واشنطن  دول الجوار المهتمة بمستقبل أفغانستان ما بعد "طالبان" وشملت تلك الجهود  ايران. وخلال عشرةأيام من المفاوضات المكثفة ,  ساهمت إيران (التي  كان يمثلها سفيرها في الأمم المتحدة , محمد جواد ظريف) في العديد من المجالات.. كذلك عبرت إيران  عن الرغبة في المساعدة في إعادة بناء الجيش الافغانى من خلال تدريب عدد يصل الى عشرين الف جندي مع توفير المسكن , والملبس , و المعدات. بقيادة الولايات المتحدة وبإشرافها ولكن هذا العرض لم يلق ترحيبا في واشنطن  .
كذلك تواطأ النظام الايراني  مع الولايات المتحدة في عملية غزو العراق عام .2003وهكذا ساعدت ايران الولايات المتحدة في غزو واحتلال بلدين مسلمين جارين مباشرين لها ولا ننسى قبل ذلك تواطؤها مع النظام الصربي وقد قام باعمال القتل والتنكيل ضد مسلمي البوسنة .فهذا الدورالمتواطئ مع الامريكيين  اكسب إيران التخلُّص من نظامين مُعاديين لها وهما على حدودها: ""طالبان"" في أفغانستان, ونظام حزب "البعث" في العراق. وقد كان منتظراً لو تحقيق الهدفان الآخران , أن يكتمل الهجوم الستراتيجي الإيراني, وأن تتحول إيران إلى الشريك الرئيس للغرب في المنطقة الإسلامية. الهدف الأول هو أن يحتلَّ "حزب الوحدة" الشيعي في أفغانستان المنزلة نفسَها التي احتلها ""حزب الله"", والهدف الآخر أن يحكم الشيعةُ العراقَ تحت المظلة الإيرانية. بيد أن ذلك لم يحدث حتى الآن, بل حدث عكسُه.اذ ان شوكة "طالبان" تقوى وتتزايد شعبيتها بين السكان الافغان مكتسبة تأييد معظم قبائل البشتون القوية هناك .في حين ضعفت قوة حزب الوحدة الشيعي الافغاني الموالي لها  .ثم  ان يكون هناك حزب شيعى في العراق يقوم بما يقوم به "حزب الله" اللبناني في لبنان الا ان السنة هم من قادوا حركة المقاومة ضد الاحتلال الاميركي , وعجزت الأكثرية الشيعية عن حُكْم البلاد لعواملَ محليةٍ من جهة, ولتضاؤل الدعم الأميركي لهذا المشروع بسبب الصراع المتصاعد بعد عام 2005 بين الولايات المتحدة وإيران. وهكذا كان السلوك الايراني المسالم واحيانا المتواطئ مع الاميركيين وبالاً على مشروع المقاومة الذي قادتْه إيران انطلاقاً من لبنان. إذ تصادم المشروعان في الأصول والخلفيات والأهداف, فعطَّل أحدهما الآخَر أو أدخلهُ في مأزق, ثم اتجهت الولايات المتحدة الى حصار ايران من جراء طموحات ايران النووية وقدمت تلك الدول الحجج الدامغة على سعي ايران لامتلاك القنبلة النووية  عبر الحجج الدامغة التالية:
اولا, أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصدرت, خلال الأعوام الماضية, عددا كبيرا من  التقارير التي توضح بكلمات لا لبس فيها نتائج تحقيقاتها. وتوثق هذه التقارير لكون إيران قامت بشكل منتظم, منذ أواسط الثمانينات من القرن الماضي, بنشاطات نووية سرية, بينها نشاطات غير معلنة في تخصيب اليورانيوم ونشاطات غير معلنة في عزل البلوتونيوم. وتتهم التقارير إيران بشكل محدد بأنها "أخفقت في الكثير من المناسبات في التعاون وتيسير تطبيق الإجراءات الوقائية, كما تثبت نشاطات الإخفاء الواسعة النطاق."
ثانيا: أن إيران تعمدت إخفاء نشاطاتها المتعلقة بدورة الوقود النووي لنحو عشرين عاماً لأن تلك النشاطات تهدف إلى صنع أسلحة نووية. وفي حين أن الوكالة الدولية قد نجحت في إجبار إيران على الاعتراف ببعض هذه النشاطات, إلا أن إيران واصلت عدم التعاون بشكل تام.
ثالثا: تشير التقديرات إلى أن مجمل الكلفة التي تحملتها إيران في استثمارها في نشاطات مرتبطة بدورة الوقود النووية يتراوح ما بين 600 مليون وألف مليون دولار, وأكثر من ذلك. ويكاد يكون من المستحيل التوصل إلى نتيجة مفادها أن إيران تنفق مثل هذه المبالغ الباهظة لأي غرض غير الأسلحة النووية- خصوصا لدى أخذ مخزون إيران الضخم من البترول والغاز وافتقارها إلى أي مفاعلات نووية صالحة للتشغيل بعين الاعتبار, وأخذ التزام روسيا المنصوص عليه في العقود على تزويدها بالوقود للمفاعل الوحيد الذي يجري بناؤه حالياً طوال السنوات العشر الأولى بعد تشغيله في الحسبان.
رابعا: لقد انتهج النظام الإيراني مسارات تكنولوجية ثنائية الاستعمال لاكتساب القدرة على إنتاج مادة قابلة للانشطار لصنع أسلحة نووية.
خامسا: تعتقد الولايات المتحدة  والدول الغربية أن إيران تسعى حالياً إلى بدء برنامج بلوتونيوم من خلال تشييد مفاعل أبحاث للماء الثقيل ومعمل للماء الثقيل. وعلاوة على ذلك, وثقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجهات أخرى, بشكل جيد, لسعي إيران النشط للحصول على تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم. وما زال العمل جارياً في تشييد المرافق لتحويل وتخصيب اليورانيوم.
سادسا: لقد عرضت روسيا على إيران منذ عام 2005 تخصيب اليورانيوم في الأراضي الروسية بضمان تزويد المفاعلات الإيرانية قدر حاجتها بالوقود النووي. لكن طهران رفضت هذا العرض أسوة بحزمة الاقتراحات التي تقدمت بها الدول الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن الدولي وألمانيا. ونذكر بالمناسبة أنها وعدت إيران دعم انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية والمساعدة في بناء المحطات النووية السلمية  وتوريد قطع الغيار الجديدة من أجل الطائرات المدنية شريطة تخليها عن تخصيب اليورانيوم. ويبدو هذا الاقتراح مغريا فلماذا إذن رفضته إيران? ثم رفضها عرض مجموعة فيينا المشابه للعرض الروسي عام 2009 . إن السبب واحد في كلتا الحالتين هو التهرب من الرقابة الخارجية على عملية تخصيب اليورانيوم. ويبدو أن إيران تماطل في عملية التفاوض بغية الحصول على فرصة الشروع في تخصيب اليورانيوم إلى المستوى المطلوب لتصنيع القنبلة
سابعا: أنه من الأدلة الدامغة وبخاصة التي كشفت عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية , وثيقة اكتشفها المفتشون تشير إلى أن إيران تلقت معلومات من شبكة نشر سرية للتكنولوجيا النووية حول صب ومكننة صنع أنصاف كرات من فلز اليورانيوم. وهذا أمر مرعب نظراً الى كونه لا يوجد أي استخدام لأنصاف كرات اليورانيوم هذه سوى الأسلحة النووية. ولم تقم إيران حتى الآن, كما هي الحال أيضاً في ما يتعلق بعدد من الأسئلة الأخرى التي وجهتها الوكالة الدولية, بتقديم تفسير كامل بشأن تعاملها مع الشبكة السرية لنشر تكنولوجيا الأسلحة النووية.
ثامنا : لا يتطلب تخصيب اليورانيوم بدرجة 90 في المئة وصنع القنبلة الذرية في حدود العام الواحد سوى آلاف عدة من أجهزة الطرد المركزي. وسبق أن أعلن الإيرانيون عن نيتهم في زيادة عدد هذه الأجهزة في مصنعهم في نتانز.
ومن ثم فأن الملف النووى الايرانى ادى الى فرض مزيد من العقوبات الاميركية والدولية القاسية  واضحى الملف مرشحا لكل الاحتمالات بما فيها مزيد من الضغوط الاقتصادية التى قد تصل الى الاستخدام العسكرى للقوة المسلحة .
ثم هناك تضاؤل شرعية النظام السياسي الايراني بعد اعتراض قوى الشعب على اختلاف طبقاتها, على عملية تزوير انتخابات رئاسة الجمهورية في 12 يونيو 2009 والتي بموجبها تم اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد لفترة رئاسية ثانية مما شكك كثيرا في مصداقية واهداف المشروع الايراني .
اما المأزق الاكثر بيانا للعيان فهو التعثر الكبير للمشروع الايراني في العراق .حيث سعت إيران إلى صياغة تحالف ضمن الطائفة الشيعية, الا ان  "الائتلاف الوطني" العراقي الذي وقفت معه بكل كما تملك من اوراق لم يحصل الا على 68 مقعد ,منها 39 لمقتدى الصدر الذي يقيم في ايران حاليا و17 مقعدا للمجلس الاسلامي الاعلي حليفه الرئيس  في حين حصل "ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ويهيمن عليه حزب "الدعوة" على 96 مقعدا,  وترفض ايران عبر حزبها المفضل استمرار المالكي رئيسا للحكومة وهو على ما يبدو يقاوم عملية الاستيعاب الإيرانية, وتريد رئيسا للوزراء من ائتلافها الذي حل ثالثا وحرمان اياد علاوي زعيم تكتل العراقية الذي حل اولا  وحصل على 98 مقعدا من تأليف الحكومة  ان تخبط العراق وعدم القدرة على بناء مؤسسات عراقية فاعلة وتظهر العملية السياسية في عراق ما بعد الإنتخابات وكأنها قد وصلت إلى طريق مسدود أو تتحرك بخطى السلحفاة  وكانت هذه النتيجة هي المكافأة النهائية لأداء ايران  في التلاعب في السياسة العراقية.
والتوتر في "حزب الله" اللبناني وتهديدات حسن نصر الله بشن عمليات داخلية مشابهة لما قام به في 7 مايو عام 2008 عندما احتل بيروت وقصف منازل زعماء السنة والمعارضين  يجسد مأزق الحزب وتعثر المشروع الايراني ووصوله الى نهايته .
وواقع الامر ان  مستقبل "حزب الله", لم يكن في أي وقت مضى أكثر غموضاً مما أصبح عليه الآن. ونظراً الى التوتر المتصاعد مع إسرائيل واحتمالات توجيه اتهامات إلى بعض الناشطين من أعضاء المنظمة من المحكمة الدولية التي تتولى التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري , فإن الأمر يبدو الآن وكأن "حزب الله" أصبح مطوقاً من كل جانب. فاذا قامت حرب اسرائيلية على الحزب فالحزب في ورطة اذ رغم استعدادته لمثل هذه السيناريوهات- القائمة على معركة مع اسرائيل بمبادرة اسرائيلية او من "حزب الله" ردا على هجوم اسرائيلي جوي على مواقع نووية ايرانية, ببناء الدفاعات, وحفر الخنادق, وتجميع ترسانة صاروخية قوية. ولكن رغم أن استعدادات "حزب الله" من المرجح أن تساعدها في ضمان بقائها, فسوف يجد الحزب صعوبة شديدة في تبرير هذه الستراتيجية التي أدت إلى حربين مدمرتين في غضون خمسة أعوام للرأي العام في لبنان. فضلاً عن ذلك فإن نجاح السلام في منع الانزلاق إلى الحرب من شأنه أن يضع "حزب الله" أمام مشكلة أخرى. ورغم أن إحراز تقدم حقيقي في عملية السلام العربية ¯ الإسرائيلية يبدو من غير المرجح في الوقت الحالي, الا ان بعض المصادر من داخل الإدارة الأميركية إلى أن الرئيس باراك اوباما قد يعلن عن الخطوط العريضة لتسوية عربية ¯ إسرائيلية في وقت لاحق من هذا العام.
ويشكل الاتفاق بين سورية وإسرائيل عنصراً رئيسياً في كل السيناريوهات المقترحة للسلام بين العرب وإسرائيل. ومعنى ذلك انكشاف "حزب الله" بالكامل سيما ان الحزب يلمح الى صفقات غربية مع سورية تجري من وراء ظهره عندما اعلن امينه العام انه ستتم تبرئة سورية من اغتيال رفيق الحريري  فان سورية عندها سوف تضغط على "حزب الله" لحمله على التكيف مع الحقائق الجديدة. وسوف يكون لزاماً عليه أن يتخلى عن دوره كقوة وكيلة رئيسية للحرس الثوري الإيراني. ومع ذلك فإن "حزب الله" يواجه أيضاً متاعب سياسية شديدة.  فقد قامت المحكمة الخاصة المعينة من قبل الأمم المتحدة والمكلفة بمهمة التحقيق في قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ومحاكمتهم, باستدعاء ستة أشخاص من أعضاء "حزب الله" (التنظيم/المنظمة) لاستجوابهم. إن قرار المحكمة بإجراء مقابلة مع  "عناصر" من "حزب الله" حول حادث الإغتيال من عام 2005 يبدو أنه يؤكد تقرير مجلة "دير شبيغل" الألمانية من عام 2009 - والذي تم توثيقه اخيرا من قبل صحيفة "لوموند" الفرنسية- حول تورط الميليشيات الشيعية في المؤامرة. ووفقاً لما أوردته القناة الفضائية التلفزيونية اللبنانية "الجديد", من بين محطات عدة أخرى, شملت المقابلات التي أجرتها المحكمة الحاج سالم ومصطفي بدر الدين, وهما من كبار المسؤولين في "حزب الله". وقد ورد في وسائل الإعلام بأن سالم يترأس إحدى وحدات العمليات السرية الخاصة التابعة للمنظمة, والتي كانت تدار من القائد العسكري عماد مغنية حتى اغتياله في فبراير 2008 ويترأس بدر الدين, الذي هو صهر عماد مغنية, وحدة مكافحة التجسس التابعة للميليشيا.
إن التحول في تركيز التحقيق على المدى القصير من سورية إلى "حزب الله"; سيكون له تأثيرا عميقا على السياسة الداخلية في لبنان, وربما على العلاقات بين الولايات المتحدة ولبنان. ويرى عدد من المحلليين ان في حين حاول "حزب الله" إقناع اللبنانيين بأن تواجده يساعد في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد, فإن التطورات الإقليمية والدولية تشير إلى أن "حزب الله" يواجه تحديات متصاعدة. ورغم أن المستقبل لا يبدو مشرقاً بالنسبة ل¯"حزب الله", فمن غير المرجح أن يتخلى عن سلطته من دون قتال.وهذا سيكون نهاية سطوة "حزب الله" في لبنان لانه عندئذ يقاتل ابناء بلده لسبب لا علاقة لهم به فهو سيقاتل ابناء بلده لقناعته بان السوريين  باعوه فانتقم بعربدة قوته على قوى سياسية مسيحية وسنية مسالمة اخوة له في الوطن , فمأزق "حزب الله" هو في النهاية تعبير عن تعثر وقرب سقوط المشروع الايراني في المنطقة. وهكذا يبدو المشروع الايراني في المنطقة انه وصل الى نهايته المحتومة.
خبير في الشؤون الستراتيجية والسياسية *
mahmoudhanafia@hotmail.com

 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*