إقرأ المزيد..
  • سامي الجميل يدعو إلى وضع معيار لمفه...
  • الحكومة الإيرانية تفتتح معابد نار م...
  • بري بعد لقائه سليمان: حديث الحريري ...
  • مجلس الوزراء أجل مرسوم الزنكي وأقر ...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  د.خالد عايد الجنفاوي
29/07/2010
اتق شر من أحسنت إليهم!

حوارات
من يجازي الإحسان بالنكران والجحود وربما الانتقام يفسد الفرد والمجتمع ويرسخ الانتهازية

ماذا لو قرر أحدهم أن يُطبِّق حرفياً مقولة "اتق شر من أحسنت إليه" أي أن يبدأ الفرد يتقي شرور من ساعدهم في الماضي أو عطف عليهم أو لان قلبه لهم أو تنازل عن حقوقه للآخرين? لو كان ما كان أو لو كان ما لم يكن لقمنا شخصياً بأخذ حقنا من بعض من أحسنا إليهم قبل أن ينقلبوا علينا أو يبتزونا أو يهضموا حقوقنا! وستبدأ عملية الانتقام ضد بعض من تم الاحسان إليهم بتخصيص كشكول صغير بعنوان "إنتقم منهم قبل أن ينتقموا منك !" أو "كشكول الاحسان وخيبة الأمل". بعد ذلك سنخصص جدولاً منظماً نذكر في خانته الأولى عمل الاحسان الذي صدر من قبلنا تجاه البعض و تاريخه ومكانه ومناسبته. بعدئذ, سنسرد وبشكل مسهب ما إسترجعناه شخصياً ممن أحسنا إليهم-والذي عادة ما يكون حسب هذا السيناريو المتشائم خيانة أو تخويناً أو غيباً أو بهدلة أو تشويها متعمداً للسمعة أو سرقة أو أي من أنواع جزاء الاحسان بالشر. وفي الخانة الأخيرة سنسرد الاجراءات والطرق والوسائل التي تم إتباعها من أجل "إحقاق الحق" أي كيف تم التعامل مع من يجازون الإحسان بالشر والنكران.
سر عولمية ورواج مقولة "إتق شر من أحسنت إليه" أنها ومع شديد الأسف صحيحة أحياناً كثيرة وخصوصاً في بيئة يكثر فيها الأنانيون والمتمصلحون ومفلوقو الألسن. فكثير من قليلي الحياء لا يعترفون بالخير الذي تلقوه بل يعتقدون أن المحسنين أي الناس الطيبيين من يعطفون عليهم أو يساعدونهم مالياً أو يساندونهم معنوياً أو بأي شكل آخر "مساكين" يسهل الضحك والنصب عليهم! بل ثمة نفر من الأنانيين الحقودين من لا يزالون يعتقدون أنهم فعلاً حققوا إنجازاً عظيماً وقت ما ينجحون في "إرغام" المُحْسِن-حسب زعمهم-التنازل عن بعض حقوقه أو تقديم العون لهم. في المحصلة الأخيرة من يجازي الاحسان بالنكران والجحود وربما الانتقام المعاكس يُفسد الفرد والمجتمع. هذا النفر من عديمي الضمير ينشرون الشك والريبة وقلة الثقة بين الناس ويقطعون سبل الخير بل ويُرسخون ممارسات وسلوكيات إنتهازية وإجرامية في دوافعها الأساسية. اللهم إجز المُحسنين خيراً وزد عددهم ولا تجعلهم لقمة سهلة في حلوق المتمصلحين و"الكلكجية" وناقصي الذمة.
كاتب كويتي
khaledaljenfawi@yahoo.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*