Porsche
إقرأ المزيد..
  • أميرة بدر: الإعلام ساحة الشهرة وجني...
  • سيل الاعتذارات يجرف "ليالي فبراير" ...
  • "آخر الشعاب المرجانية" في سينما "ال...
  • "بنت أبوي" مشاعل في الكويت
الإفراط في المؤثرات البصرية أفقده الكثير من الرونق 29/07/2010
"أمير فارس" يحرر الرمال المقدسة من سطوة الزمن

 يظل التاريخ القديم للشرق بشقيه الحقيقي والأسطوري معينا لا ينضب للسينما العالمية وخصوصا الهوليودية, التي تجد فيه تنويعات مختلفة للاثارة والالتباس الدرامي الذي يصنع جاذبية العمل السينمائي, كما تطوعه لمقاربة بعض قضايا الحاضر من خلال اسقاط أحداث جرت في الماضي على وقائع منطقة دائمة الفوران بحسب "سي ان ان" العربية.
في هذا الاطار يندرج فيلم "أمير فارس: رمال الزمن" من انتاج استوديوهات والت ديزني, وهو اقتباس للعبة فيديو ناجحة تحمل العنوان نفسه لقصة تجري في بلاد الفرس في القرن السادس قبل الميلاد.
فضاءات صحراوية جميلة حيث التصوير بالجنوب المغربي, تصميمات جريئة للمشاهد الحربية, قصة حب على هامش مسار المغامرة والبطولة, لغز سحري تتمحور حوله حركة الشخصيات الرئيسة, كلها مكونات كلاسيكية لأفلام المغامرة التاريخية كانت حاضرة في الفيلم الذي خسر الكثير من رونقه وطابعه التاريخي بسبب المبالغة في استخدام المؤثرات البصرية.
جسد البطولة الممثل جاك غلينهال والممثلة جيما أرتيرتون التي شاركت في سلسلة جيمس بوند الى جانب المخضرم بن كينغسلي -غاندي السينما العالمية.
 تبدأ الاحداث من محاولة الحاشية الطامعة بالحكم والمحيطة بامبراطور فارس غزو مدينة مقدسة بحجة احتفاظها بأسلحة سرية موجهة للاستخدام ضد فارس, وكان الأمر يتعلق بمحاولة من أخ الامبراطور, "نظام" ويجسده كينغسلي للحصول على خنجر سحري قادر على عكس مجرى الزمن وتصحيح وقائع الماضي واعادة بناء الحاضر وفق مشيئة من يملكها. هنا لم يتردد عدد من النقاد في اعتبار قصة الفيلم اسقاط أسطوري على واقعة احتلال الولايات المتحدة للعراق بحجة السيطرة على أسلحة الدمار الشامل. هدف "نظام" كان العودة الى ما قبل تتويج الامبراطور, والقضاء عليه للاستفراد بالترشح للسلطة والسيطرة على مقاليد الحكم في البلاد, قبل انجابه للوريث الشرعي وتبنيه لطفل نما وأصبح أسد فارس ومحاربها الشجاع الذي لا يهزم.  وسيكون عليه أن يواجه في مسعاه تحديا من جانب هذا الأخير, الأمير دستان, ابن الامبراطور بالتبني الذي سينضم الى أميرة المدينة المقدسة "تامينا", التي تحتفظ بالخنجر, من أجل منع تنفيذ المخططات الشريرة واستعادة السيطرة. وإن كان كينغسلي يتميز دائما بحضوره الكاريزمي الطاغي الذي يخدم أداءه خصوصا في دور شخصية تاريخية نافذة, فإن أداء البطلين الرئيسيين يبقى محل نقاش, بحيث بدا جاك غلينهال ضامر الحضور بالنسبة لمضمون بهذا البعد التاريخي والملحمي في حين سقطت جيما أرتيرتون غير مرة في فخ المبالغة في التعبير الحركي والانفعالي. قصة خفيفة تحيل على قصص "ألف ليلة وليلة", وإن كانت مشاهد الفيلم لا تخرج عن الطابع الفولكلوري العام الذي يسم أعمال هوليود التي تتخذ العالم الشرقي فضاء لها, من حيث تكريس الغرائبية في المظهر ونمط الحياة في القصور والخشونة في السلوك, وهي معالم نمطية كرسها المتخيل الهوليودي منذ عقود خلت.
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*