Porsche
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  د.حمود الحطاب
27/07/2010
جبرات سحاب في المستشفى الأميري

شفافيات
في المستشفى الأميري شعرت بأنني في عشيرج أو صيهد العوازم أو المقوع أيام زمان

أعزائي أيها القراء الكرام: من منا يستطيع أن يقول صادقا : إنني أملك قياد نفسي بالكامل? املك دفة سفينة شؤون حياتي طول الحياة ? أملك قياد نفسي بنفسي دون تأثيرمن الآخرين علي? "سكاني بيدي?" يقول : أنا أحرك شؤون حياتي بنفسي ولا شأن للآخرين بي?
 لا أحد عاقلا يفعل هذا , أو يقوله; أمور حياتنا في معظمها تدار بواسطة الغير, وأخيرا يكون مرد كل شيء إلى الله, وإليه المصير.
أيها الأعزاء:اقتنعت بأن أذهب لطبيب الخالدية وأعرض على طبيبتنا  السيدة الدكتورة المحترمة: فاطمة عبد الرحمن النجار وهي طبيبة العائلة أنني أتوقع أنني أعاني من فتاق في منطقة الحجاب الحاجز? الدكتورة فاطمة أكدت وجود هذه الإصابة وقررت أنه يجب علاجها بالجراحة حالا, السكوت عليها يحمل أخطارا جسيمة.!
قالت لي الطبيبة الماهرة: عليك يا دكتور حمود ألا تذهب إلى البيت ! اذهب فورا للمستشفى الأميري.
 أخذت ورقة التحويل إلى الأميري, أسمعتم عن الأميري أيها الأعزاء? إنه من أعرق مستشفيات الديرة; الكويت,إلى أين أذهب وأتوجه الآن? إلى جبرات في الأميري لا نهاية لطولها وتشعبها, وكأنك في عشيرج,او صيهد العوازم , أو المقوع أيام زمان, الجبرات الجينكو فيها قسم الجراحة, جبرات في دولة الدولارات? يا لله? فكرة من هذه الجبرات? ولماذا هذا النوع من العمران; ومن الحضارة العمرانية المبالغ في عظمتها في بلاد علاء الدين والمصباح  السحري?موعيب عليكم العلاج والفحص والتحليل والجراحة والصيدلة في جبرات? أطباء محترمون نادرون مكاتبهم في جبرات مو عيب?
ذهبت إلى السيدات الكاتبات المتكدسات في صندوق الاستقبال, وقلت لهن إن عندي تحويلا من طبيب الخالدية ; اريد ان أجري جراحة, فأخذن مني التحويل وطلبن البطاقة المدنية وأعطينني كرتا أصفر وموعدا بعد يومين.
 عدت إلى منزلي; ودارت الأيام ومرت الأيام وذهبت يوم الموعد في السابعة صباحا  إلى جبرات الحضارة في الأميري, وما كان أحد يجول غيري في الممرات  التي تشبه سمكة "السلس" المستطيلة دون عرض فيها, كلها طول; كأنها خيط, وانتظرت الكاتبات المحترمات, وأخذت رقم أثنين لا ثالث لهما, وكان حظي المحظوظ عند طبيب كويتي من خيرة أطباء الجراحة في الكويت هو السيد الطبيب الجراح :عبد الصمد سيد عبد الصمد.
 كان منظري وأنا جالس انتظر أن يبدأ العمل مثيرا للشفقة, فكل المراجعين معهم ملفات وأوراق وأشعة وغيرها, لكنني ليس بيدي غير ورقة التحويل, نظرت يمنة ويسرة لعل أحدا يشابهني ويعزيني فلم أجد; فحركتني نفسي أن أسال الممرضة التي بدا عليها حب التعاون والإنسانية في مكتب الدكتور; سألتها فقالت: عليك أن تفتح ملفا, فقلت وأين أفعل ذلك? فأرشدتني. قلت :"سستر" من فضلك رقمي اثنين. قالت لا تقلق رقمك محفوظ.
 أحضرت ملفا وشعرت بالدفء المعنوي يعتريني فأنا الآن مثل الآخرين لا فرق : هم لديهم ملفات وأنا لدي ملف. انتظرنا بدء الدوام الرسمي للسادة الأطباء; انتظرنا في قاعة حارة التكييف العرق يتصبب من الجالسين, وتذكروا أنكم في المستشفى الأميري في دولة الكويت" بتروليوم كانتري."عطشت من الحر الحرارة في الخارج ثمانين, واستخدمت يدي لشرب الماء, وضعتها تحت البرادة الوحيدة في هذا المكان وشربت من كفي, فليس هناك  أكواب للماء في المستشفى الأميري في هذه الجبرة. انتظرنا والناس تستخدم الملفات كمراوح تحرك الهواء من أجل نسمة هواء في المستشفى الأميري الجبرات في دولة الكويت" ذه رتش كنتري."
أعزائي جاء الأطباء وانتظرنا لحظات قليلة  وفي هذه القاعة أربعة مكاتب للأطباء يتوزع المراجعون في هذه القاعة الضيقة عليهم كل حسب دوره.
 فتح باب الجراح الطبيب الدكتور عبد الصمد وهو شاب يملأ ثيابه ومعطفه الطبي حيوية وهيبة أطباء, خرج من مكتبه ونظر في وجوه الحاضرين وأشار إلي قائلا : دكتور حمود الحطاب مو جذي? تهلل وجهي فرحا لأنه عرفني فسألته بعد أن سلمت عليه وصافحته بحرارة وكأني أعرفه من زمان كانت شخصيته تسمح بذلك, قلت له أو تعرفني يا دكتور? قال نعم أعرفك; ومن الصحف والجرايد , قلت مبتسما معقبا: أرجو ألا أكون أزعجت أحدا .طلب مني الدكتور الجلوس فماذا دار بيني وبين الدكتور عبدالصمد سيد الطبيب الجراح?فاصل ثم نعود إليكم. إلى اللقاء.

كاتب كويتي*
shfafya50@hotmail.com


 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*