مساحة للوقت
قراءة سياسيي مجلسنا الموقر لا تأتي إلا عندما تبدأ هذه الجولات الرسمية
في الحقيقة هناك حالة سياسية لدى بعض من الإخوة النواب في القراءات السياسية لمستقبل العلاقات الكويتية - الدولية على مستوى الوطن العربي والعالمي وآخر هذه الحالات "التشنجية" لهذا الواقع السياسي - النيابي ما أعلنه "بوحمود" النائب مسلم البراك حول زيارة سمو رئيس الوزراء الى "كوبا" ضمن جولته الرسمية الى دول اميركا اللاتينية, الواضح بأن قراءة سياسيي مجلسنا الموقر لسياسة الدولة الخارجية لا تأتي إلا عندما تبدأ هذه الجولات الرسمية, والواقع بأن برنامج الزيارة المعد سلفا والمعلن في اطار البيان الرئاسي الصادر عن ديوان سمو الرئيس عن أهمية الزيارة من جهة وعن مستوى الوفد المشارك وحجم المباحثات والاتفاقيات المتوقع توقيعها في مثل هذه الزيارات الرسمية بالتأكيد سبق موعد الزيارة بفترة كافية من جهة اخرى من هنا نتساءل ما العبرة السياسية لما نسميه بالعرف الشعبي لمثل هذا التهديد المعلن بالمساءلة السياسية عن حجم ونوعية ومستوى ومحتوى المشاريع والاتفاقيات مع دول اميركا اللاتينية وبالاخص "كوبا" التي يعتقد النائب المخضرم بأنها تعيش حتى اللحظة موقفها المعارض العام 90/91 إبان العدوان الغاشم عندنا كانت عضوا في مجلس الامن مع اليمن ودول اخرى ويبدو أن سياسيي مجلس 2009 حتى اللحظة لم يستوعبوا وجود تبادل ديبلوماسي كويتي على اعلى المستويات مع العراق صاحب الشأن الأول والاخير في جريمة الاحتلال الغاشم والذي نرتبط به حاليا باتفاقيات عدة على جميع المستويات ونتبادل مع قيادته الزيارات الرسمية وحتى على المستوى البرلماني فكم من مرة استضاف مجلس الامة الموقر ومنذ سقوط النظام البعثي العراقي وفوداً برلمانية وسياسية رسمية عراقية التقت نواب الأمة الكويتية على طاولة الحوار السياسي في قاعات اللجان وعلى مآدب الشرف الرسمية?
نعم هذه الحالة الرقابية المشروعة تؤكد بأن عنصر التأزيم الذي يعيشه نوابنا لن ينتهي طالما هناك تناقض وتباين في استخدام التصويت على مشاريع القوانين التي اتضح بان البعض يتناسى بسرعة موقفه المسبق عندما يكون تحت سقف قبة قاعة عبدالله السالم ويترك العنان للعراك السياسي تحت السقف المكشوف في ساحة الارادة الذي لا تراقبه الا عدسات كاميرات التصوير والتلفزة ومسجلات وسائل الاعلام والصحافة والسؤال اين كوبا الآن في الساحة العراقية? واين الكويت التي يرفرف علمها في الساحة الخضراء وسط بغداد? وأين مسلم البراك من زيارة سمو الرئيس الى العراق?
ويبقى الشحن السياسي العقيم أهم بكثير من علامات الاستفسار عن رخصة طيران الشحن الجوي والزعم بأن الكويت المحررة تكافئ "كوبا" لموقفها من الكويت المحتلة ابان الاحتلال! هذه القرقعة السياسية حالة خاصة يجب عرضها على عيادة مجلس الأمة عندما تستعين هذه العيادة بالاختصاصيين في مجال الصحة النفسية لانعاش ذاكرة نوابنا البواسل بين ما يقولون في ساحة الارادة وما يزعمون فعله في قاعة عبدالله السالم.
***
الكويت وكوبا ... ودول عدم الانحياز
حالة سياسية واضحة أمام سياسيي القرن ,21 فالكويت وكوبا دولتان عضوتان في منظمات دولية عدة تربطهما اتفاقيات موقعة منذ سنوات عدة والكويت لم تكن وراء ازمة الصواريخ الروسية ولا حرب خليج الخنازير, والكويت لها اعتبار ستراتيجي في حكومة الولايات المتحدة رغم ذلك لم تعترض "المعارضة الكوبية" على زيارة المحمد لهافانا وسامحونا.
كاتب كويتي