Porsche
إقرأ المزيد..
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  الافتتاحية
25/07/2010
خطاب رجل الدولة ومعزوفة "فوفوزيللا" الإيراني

خطابان لبنانيان يستدعيان التوقف عندهما لمعرفة الفارق بين خطاب العقلانية وخطاب "فوفوزيللا" التحريض الميليشياوي الرامي الى جعل لبنان حديقة خلفية للصراعات الاقليمية... بين خطاب سعد الحريري, الحديث في العمل السياسي الذي استطاع في سنوات قليلة ان يتحدث بلغة رجل الدولة القادر على أخذ لبنان الى المزيد من الاستقرار, وبين حسن نصرالله, المتمرس في العمل السياسي, لكنه لا يزال يعيش ذهنية الميليشيا التي لا تفهم بغير لغة التهويل والتخوين.
رغم العقلانية التي بني عليها خطاب رئيس الحكومة اللبنانية سعد رفيق الحريري عندما تطرق الى قضية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في كلمته أمس, لم يضع النقاط على الحروف بما يقطع دابر الشر الذي يسوق له المغامرون, وهذا يدعونا الى العتب من موقع المحب لأن الدول لا تحكم بمنطقي المزرعة والدولة, ولابد من الخيار بينهما, و رغم ان غايتنا جميعا استقرار لبنان, فهذه الغاية ليست لبنانية فقط إنما هي عربية ودولية, ولكنها ايضا لا يجب ان تكون على حساب هذا البلد الصغير المثقل بالكثير من الهموم حتى تكون نافذة يهرب منها الذين استمرأوا ارتكاب الآثام الكبرى واعتادوا الفرار من العقاب, ولا ان تقوَّض العدالة الدولية نزولا عند ابتزاز أرعن يحاول فرضه حسن نصرالله على لبنان والعرب. لقد آن الأوان للبنان ان يخرج من نفق الارتهان لبضعة أفراد تخيلوا ان امتلاكهم السلاح يخولهم أسر الدولة وفرض ارادتهم على كل اللبنانيين, وان اختطافهم لقرار طائفة يؤهلهم لفرض ارادتهم على كل الطوائف اللبنانية, وربما هؤلاء لا يعرفون تاريخ بلادهم جيدا, ولا يعرفون ان الطوائف في لبنان جعلت منه رئة نظيفة يتنفس منها الشرق كله حيوية التواصل المعرفي والحضاري بين الاديان, وإن كل أصحاب الرؤوس الحامية والمغامرين, على مر التاريخ, لم يستطيعوا ان يجعلوا من الطوائف اللبنانية حصان طروادة لتمرير مشاريعهم او مشاريع أسيادهم, فهذا البلد تتساوى فيه تلك المكونات مهما كبرت أو صغرت أمام الوطن, وهناك الكثير من القوى التي حين سارت في المسار الطائفي انعزلت وسقطت ونسيها الناس, وها هو "حزب الله" أوضح الامثلة على المآل الذي ينتظر أحصنة التطييف والتجييش المذهبي المقيت, هذا الحزب الذي اتخذ من الشحن المذهبي والتهويل بالفتن خيارا له لصرف الانظار عما دبر في ليل ليس للبنان فقط, بل للمنطقة كلها من اجل تحقيق أوهام إقليمية توسعية, أقل ما يقال فيها أنها أضغاث أحلام ليلة صيف لن تستطيع دونكيشوتية حسن نصرالله في صراعه مع طواحين الهواء ان تغير من واقع الحال, وليس توزيع الاتهامات يمينا وشمالا, لبنانيا وعربيا, سيغير من الحقيقة التي باتت واضحة للناس أجمعين, و لا دفن الرؤوس في الرمال ينفع في هذا الزمن الذي باتت فيه العدالة الدولية أكثر قدرة على العقاب.
حسن نصرالله يوزع صكوك الوطنية كما يوزع المهرج الحلوى على الاطفال, فمن نصبه قاضي محكمة الوطن حتى يخوِّن هذا ويبرىء ذاك, وهو ليس اكثر من مسؤول حزبي لا صفة رسمية له في الدولة اللبنانية, وهو وحزبه يتبعان أسلوب كاد المريب يقول خذوني? فقبل ان يطلب حسن نصرالله من قادة حركة"14 آذار" ان يراجعوا أنفسهم أليس من حق البسطاء اللبنانيين ان يطالبوا نصرالله ذاته بكشف حساب تاريخي عما اقترف هو وحزبه طوال العقود الثلاثة الماضية? لا نقول فقط ان مبدأ العين بالعين والسن بالسن, يجب ان يسود, بل نسأل: اذا كان "حزب حسن نصرالله" اسلامي المنهج, أليس تطبيق القواعد الاسلامية الصحيحة هو الاولى? أو ليس من اعتدى على الناس يجب ان يعاقب؟
رجل الدولة قال كلمة الدولة و وضع حدا بين زمن التهويل والتخويف والتخوين, ورجل الميليشيا يحاول تكرار خطابه كل يوم من دون تعب, ولا يفرق بين قضية محقة وبين محاولة ابتزاز الوطن بأكمله من أجل مصالح ليس للبنان بها اي مصلحة, فهو يبغي تفصيل المحكمة الدولية على المقاس الذي يريده, وان تكرر ما يقوله من دون اي تبصر في الحقائق, فنصرالله نسي ان أحدا لم يتهمه مباشرة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري, إنما هو بسلوكه اتهم نفسه واتهم الحلفاء والمناصرين, وخرج الى العالم, ساعة يتهم الاستخبارات الاسرائيلية وأخرى المخابرات الاميركية, وفي ثالثة يختلق جهة ثالثة ليرمي عليها الاتهام, لكنه لم يدرك للحظة واحدة أنه يحوم دائما حول الجريمة.
ربما هنا يكون سعد الحريري قد أخطأ حين وجه نصيحة لأصحاب أجندة خارجية باعوا وطنهم بحفنة من المال مما أصابهم بالصمم فلم يعودوا يستمعون الى النصيحة, بل إنه كلف نفسه عناء الرد غير المباشر على البوق الايراني الذي بات الجميع يعرف اللحن النشاز الذي يعزفه, او بالاحرى ينفخ في كير الفتنة, فالنافخ بكير الفتنة يا شيخ سعد لا ينفع معه الهدوء والحكمة, بل يجب ان يواجه دائما, ولا يسكت على الترهات التي يسوقها بين الناس. لقد أصبحت كل قوى "14 آذار" الان مطالبة ان توقف سيل اتهامات حسن نصرالله عبر الحجة بالحجة, والكلمة بالكلمة, حتى لا يغرق لبنان مجددا في أتون مغامرات
"فوفوزيللا" الإيراني.
أحمد الجارالله
 

 

 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
8/12/2010 2:40:06 PM
فاطمة خطاب رجل الدولة ومعزوفة فوفوزيللا الأيراني
أنا لا أتفق معك في الرأي لأنا يدخل البعد الطائفي في تحليلك الذي لا يمت عن واقع ولا منطق سوى التحريض على اللبنانين كونوا عنصر وحدة اللبنانين لا تفرق شملهم وأعتقد هذا الكلام لا يقبل فيه الشيخ سعد
7/29/2010 1:56:26 AM
t ليش
نتمنى من الجار الله الرد على سؤال "مراقب"انتظر الإجابة
7/28/2010 11:14:45 AM
ربيع صادق تدقيق معلومات
إلى داود كاتب تعليق "نعيم لبنان" يبدو يا داود أن ذاكرتك قد خانتك بعض الشيء. أنت قلت أن "نعيم لبنان" وأن "النشاط السياحي والتجاري" هما بفضل حزب الله. ليتك يا داود ترجع بذاكرتك كم سنة إلى الوراء، عندما فتح حسن نصر الله الحرب مع إسرائيل عن قصد أو غير قصط، (وبالمناسبة اعترف حسن نصرالله بأنه أخطأ الحساب في هذه الحرب المشؤومة) تسببت هذه الحرب بمقتل الآلاف، وتدمير كم هائل من البيوت والجسور والبنى التحتية للبنان،وخوف اللبنانيين، وخوف المليوني سائح، مما اضطرهم تغيير وجهة سياحتهم نحو سوريا، وبدل استقبال مليوني سائح، تم تهجير مليوني لبناني من بيوتهم، وبالتالي خسر لبنان واللبنانيين ملايين الدولارات التي كانت مزمعة أن تدخله عبر السائحين والعمل التجاري. وليت داود يتذكر، عندما أقدم حسن نصرالله وحلفاؤه على تسكير وسط بيروت بالقوة، مما تسبب بإفلاس مؤسسات كثيرة، وصرف آلاف الموظفين إلى بيوتهم، ومرة أخرى، وخشية من الظروف الأليمة، فضل السائحين على عدم التوجه إلى لبنان كونه مصنفا "بالخطر" على حياة الناس. ناهيك على اليوم المشؤوم السابع من أيار، والهجوم على المناطق الآمنة، بقوة السلاح، موت، حرق، تدمير، فتنة، تسبب بها حسن نصرالله بذريعة الدفاع عن سلاحه ومبادئه. فأين "نعيم لبنان" الذي تفضلت وتكلمت عنه من كل هذا؟ من قضى على "نعيم لبنان" في تلك المرحلة؟ ولماذا على "نعيم لبنان" أن يكون مهددا من قبل حسن نصرالله، مثله مثل الإسرائيلي؟ ولا ننسى المثل القائل: ربي نجني من عدوي مرة واحدة، ومن (صديقي/ أخي) آلاف المرات... وشكراً
7/28/2010 10:05:40 AM
علي حب السيد
الله يساعدك ويعطيك الصحة لانك تزيدنا حبا في السيد لان رجل يتعرض لكل هذا الهجوم المبالغ فيه رغم صدقه المشهود له حتى من اعداه رجل عظيم
7/27/2010 10:16:57 PM
مراقب سؤال
اريد أن أسأل الجارالله سؤال واحد فقط هو :هل هناك مسألة شخصية بينك وبين السيد حسن حتى يرفع كمية الاندرينالين في دمك ويحفزك على الهجاء العبثي.وكيف يكون وقع تصريحات نتنياهو وباراك على قلبك عندما يهدد حزب الله هل تشعرك بالطمئنينة والسكينة.
7/27/2010 8:43:02 AM
فاطمة خطاب رجل الدولة ومعزوفة فوفوزيلا
أستاذي الفاضل لا يمكن أن يوصف حزب الله المقاومة وسيد المقاومة الذي قدم الأراوح من أجل سيادة لبنان والدفاع عنه ضد العدو الصهيوني وهذا كنت تظن أنا حزب الله وحسن نصراالله ولائه لإيران نسيد وتنسيت أن سعد الحريري ولائه للسعودية فحزب نصر أبن لبنان وسعد أبن سعودية فلا تحرف في التاريخ فالتاريخ لا يرحمك وستسجل لك كفى تحريض على اللبنانين
7/26/2010 12:21:28 PM
داود نعيم لبنان اليوم هو بسبب حزب الله
قبل أيام كنت في لبنان، والجميع يتحدث عن النشاط السياحي وحركة التجارة، واللبنانيون يعرفون الان جيدا أنه لولا حزب الله ومقاومته لما كانت لبنان في نعيم اليوم، لأن لو كان قد سقط حزب الله في معركته الأخيرة لكانت نصف لبنان اليوم تحت أمرة إسرائيل. أرجو يا جارالله أن تكون عادلا في كلماتك، وإنني واثق بأنك سوف لا تنشر حديثي هذا .
7/26/2010 5:04:58 AM
برعي جماعة مناف
دا الراجل اربت نهايتو انشالله بس نفسي اعرف ليه احنا العرب موش متفئين مع بعض المهم انصر السنة في كل مكان
7/26/2010 1:59:36 AM
المحكمة الدولية لبنان عربي
العراقيين اعطوا الطائفه الشيعية المثل الاعلى عندما اسقطوا عملاء ايران بالانتخابات لانهم يعلمون ان طريقة الولي الفقيه توصي لما اوصلت اليه الان بأن يدعي الخامئني النبوه ثم يتدرج لاحقا الى الالوهيه
7/25/2010 2:23:15 PM
kmssmg تاني
لماذا انت هكذا ياخي احمد ؟والله ديما مزعلني وخيب ظني فيك ماعندك جديد؟ مابتتغير؟
7/25/2010 1:37:49 AM
العربي الى متى السكوت من الرئيس الحريري
دائما وأبدا تصيب عين الحقيقه يا أستاذ أحمد الى الأمام والله يحفظك من أصحاب الجحور والإنتصارات الوهميه
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*