حوارات
الاستغلال الاجرامي وبكل أشكاله خيانة للامانة ويدل على فساد النية وفقدان الحس بالمسؤولية
عندما يستغل أحدهم وظيفته العامة لمصلحته الشخصية أو أقربائه او أصحابه فهو يرتكب نوعاً لا لبس فيه من الفساد الوظيفي. فتحويل ما هو من المفروض أن يُقدَّم كخدمة عامة للمواطنين وتجييرها لتنفيذ المصالح الخاصة أشد وقعاً من أي فساد آخر وذلك لنتائجه الخطيرة على المجتمع ككل وتعارضه مع الالتزام والوفاء للوطن وأداء المسؤوليات الاجتماعية المختلفة.
فإضافة إلى تناقضه مع قوانين الخدمة المدنية في الكويت, استغلال الوظيفة يساهم وبشكل مباشرفي نشر سلوكيات هدامة تؤثر سلباً في الوئام الاجتماعي وتقضي على مبدأ تكافؤ الفرص لأنها تشجع التعدي على حقوق المواطنين الآخرين. بل أن هذا النوع الفاسد من الأفراد يرتكب جريمة في حق مجتمعه وبلده وذلك بسبب تكسبه غير القانوني من المال العام. إضافة إلى ذلك, إستغلال الوظيفة لأغراض شخصية أنانية يُضعف من ثقافة إحترام القانون لأنه يضرب بعرض الحائط كل مقومات العدل والنزاهة والانصاف. فمن يستغل وظيفته أو منصبه وبشكل فج يحاول إضعاف ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويثير الشك والريبة في المجتمع وينشر الفوضى والعشوائية والطيش والاستهتار... في البيئة المحلية.
الاستغلال الإجرامي وبكل أشكاله وأنواعه خيانة للأمانة ويدل على فساد النية وفقدان الحس بالمسؤولية الأخلاقية. لكن وفق رأينا "الجرائم الوظيفية" إذا أردتم وقعها أشد حيث أنها تشير وربما بشكل غير مباشر إلى إنتفاء الولاء والانتماء والوفاء لبلد معطاء مثل الكويت أكرمت مواطنيها وأعزتهم وتستحق نظير ذلك التضحية الكاملة والإخلاص في العمل من الأسوياء أخلاقياً ولأبعد الحدود وبكل المقاييس والأنماط الإنسانية المتعارف عليها وظيفياً وتاريخياً. فلعل وعسى.
كاتب كويتي
khaledaljnfawi@yahoo.com