Porsche
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  د.حمود الحطاب
25/07/2010
رحلة في أحشاء المستشفى الأميري

شفافيات
قديماً كانت الكويت يخفق لها القلب حين ينطق اسمها الناس ولم تكن تعني الدولار ولا الدرهم

 أكرم معلمك إن أردت نجاحا; وكذا الطبيب إن أردت علاجا.
 أعزائي القراء: بدأت رحلة تفكيري كإنسان مع الطب والطبيب بتلك التطعيمات التي كانت تسمى "التتيين"; وهي في الخمسينات من القرن الماضي; وهي أن يقوم الطبيب ومساعدوه, بوضع لقاح ما, على ذراع الإنسان ذكرا وأنثى, ثم يقوم الطبيب, كما أتذكر بتشريطه بالمشرط حتى يتسرب اللقاح الى الجسم وتبقى هذه التتيينة علامة تشبه علامات قبائل السودان التي يميزون بها أبناء القبيلة.
والحمد لله إنها ما كانت تتم على وجوهنا وخدودنا وشفايفنا وأنوفنا... الله ستر.
 ولست أدري أي شيء يعالج هذا التطعيم, ربما السل . ولا أتذكر أن هذا الموقف سبب لي رعبا وقتها اذ كنت في بداية طفولتي وذاكرة الطفولة تبدأ بتسجيل الأحداث بعد الرابعة من العمر, وينسى الطفل كما في دراسات علم نفس النمو, ما قبلها من أحداث, مع ملاحظة الفروق الفردية بين الأشخاص.
 كنا نسكن  في منطقة الشامية من الخمسينات الماضية من ذلك القرن, ولست أدري لم, لم يكن قرنين ولم سموه قرناً واحداً ? تخيلوا "صخلة لها قرن واحد", وكان هناك مجمع حكومي رائع, لا ندري من فكر به وخطط له.
 كان التخطيط في ذلك الوقت ليس فيه غير مصلحة الوطن, ولم يكن هناك نصب وحرمنة وسرقات ومصالح شخصية وتنفيعاً من الباطن والخارج لأحد في التفكير في إعمار البلد, وانظروا تخطيط الشامية, شوارعها ومرافقها تشهد على هذا... وكانت كلمة كويت يومها, يرف ويخفق لها القلب حين ينطقها الناس, ولم تكن تعني الدولار ولا الدرهم.
 هذا المجمع كان يشمل مستوصف الشامية, ومكتبة الشامية والمسرح, العربي, ووزارة الداخلية الرئيسة, ومقابلها جمعية الشامية وهي أولى الجمعيات التعاونية  في الكويت, وكنا نفرح للذهاب إلى الطبيب وقتها, وكنا نحن أهل الشامية قبلها نراجع في مستوصف الشويخ, حيث كانت تستقبلنا الكاتبة المرحومة مريم الغضبان من الشباك, حيث تعمل هناك.
أتدرون أعزائي من كان طبيب الشامية وقتها ? إنه الطبيب المصري المحبوب عند الكويتيين جميعا, المشهور أحمد النجار , وهو أيضا كما أتذكر كان  طبيبا في الصحة المدرسية, التي كان لها شأن ما بعده في المسائل الصحية المدرسية ويا لها من فكرة عبقرية فكرتها , وبالمناسبة فإن أكرم النجار ابن الطبيب هذا كان زميلي في مدرسة المأمون الابتدائية في الشامية, مثلنا مع بعضنا بمناسبة يوم الصحة العالمية وأسبوع الصحة في الكويت, على مسرح المأمون أمام كل أهل الشامية الذين كانوا يملأون المسارح المدرسية يومها بالحضور, وكانت  التمثيلية عن بياع البقلاوة في الشارع والذي يجب الا نشتري منه مع ملاحظة أن الكويت لم يكن فيها باعة بقلاوة متنقلون,  الفكرة مقتبسة من مصر, كان في الكويت ورد وهيل وغريبة وما شابهها في السوق وليس بين البيوت وكان يباع في عربانة مغطاة بالزجاج وليس مكشوفا.
 ومثل أكرم النجار دور الطبيب, وأنا مثلت دور الأب ومثل دور الإبن, وأحاول أتذكر انه الأخ عبد المحسن أو الأخ زيد الزيد أخيه الأصغر وكلاهما زملاء, وهما أخوان الزميل العزيز الدكتور ناجي سعود الزيد ,الطبيب وكاتب "القبس" المحترمين جميعا, واشترى الزيد بقلاوة وأخذ يتألم ثم حملته بيدي " لاحظوا كنا في الابتدائي", حملته إلى أكرم النجار ابن الطبيب وكان معه سماعة والده الطبيب وعالجه ونصحه.
 رحلتي مع الطبيب والطب والعلاج كمواطن وإنسان وبشر لها ذكريات كثيرة, انتهزت فرصة دخولي المستشفى الأميري الأحد الماضي, لأتحدث عنها كبداية  حيث أجريت جراحة ناجحة والحمد لله لأبدأ رحلة عميقة جدا في الشأن الصحي من خلال هذا المستشفى العريق الذي نمت فيه ستة أيام سواء للسائلين, أتوقع أن يكون لها شأن ...  أعزائي : فاصل ثم نعود إليكم. إلى اللقاء.
كاتب كويتي
shfafya50@hotmail.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*