مساحة للوقت
نحن بانتظار فرض البخنق والبوشية والدراعة والثوب والعباية على طالباتنا
بالامس اشرنا لدرجة الحرارة والطقس الاكثر حرارة سياسيا واجتماعيا ونيابيا ما سبب تبخرا لبعض الافكار والمقترحات النيابية فبدلا من التفكير بما ينفع الوطن من اقتراحات وافكار ومشاريع بشأن خطط التنمية والتخصيص وتطوير الكويت تنفيذا للفكرة الاميرية السامية لتكون الكويت كما كانت مركزا ماليا عالميا اصبح الزي واللباس الوطني احد هموم نوابنا الافاضل وكأن اهل الكويت صاروا "مفاصيخ".
بالطبع هذه الخطوة النيابية في اتجاه فرض "الدشداشة" و"القحفية" و"الوزار" على طلبتنا في المدارس والجامعات يقابلها فرض البخنق والبوشية والدراعة والعباية والثوب على طالباتنا, يا جماعة احنا وين رايحين? الظاهر نوابنا صاروا يحلمون في الكويت ايام المطوعة والمطوع وكأن تكنولوجيا التعليم وعالم المعلوماتية ما وصل إليهم حتى صار التبخير بفعل حرارة الاجواء والطقس يؤثر في اطروحاتهم السياسية, ونقول لهم "هوب" يواش يواش علينا نرجوكم تعايشوا مع طرق بنت الحمود نحو ادخال التعليم الالكتروني في مدارسنا مثل بقية العالم لا ترجعونا الى زمن الكتاتيب والله يرحم الشيخ يوسف بن عيسى القناعي والشيخ سيد ياسين الطبطبائي الله يرحمهما برحمته, فكروا في ذلك العصر, فرض التعليم النظامي لا التعليم الرجعي , افهموهم.
تصوروا في العام 1911 عهد التنوير في الكويت يقوده الشيوخ الافاضل عبدالعزيز الرشيد ويوسف بن عيسى وسيد ياسين الطبطبائي لاحداث نقلة تعليمية نوعية في استحداث المناهج والمعلمين باستقدام افضل المربين من هنا وهناك واليوم بعد ان انتزع هؤلاء الشيوخ الاجلاء فكرة التمسك بجلباب الاباء يأتي في العام 2010 من يفكر بالعودة للدشداشة والعباية للمدارس, نعم هذا هو البعد السياسي في اتجاه اقتراح اللباس الشعبي أو الوطني ضحك على من يا سياسيي القرن الحادي والعشرين, اللهم أنقذنا من هذا الجو الحار لقد تبخر العقل والبحر والتفكير, اللهم أعن أهل الكويت على دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي ال¯ 13 وسامحونا.
* كاتب كويتي