مساحة للوقت
الكويتيات قادرات على تحمل المسؤولية في مختلف قطاعات الدولة وليس في الشرطة فقط
عندما اعلنت وزارة الداخلية فتح باب الانخراط في القوة المعاونة"الشرطة النسائية" تدفقت بنات الكويت الغيورات على الانضمام لهذه المهمة الوطنية الشريفة للمساهمة في خدمة الواجبات الوطنية المناطة بهن في هذا الميدان الوطني الذي يؤمن الامان والامن, وكانت الدفعات الاولى التي تخرجت في معهد التدريب الشرطي قد اثبتت القدرة والبسالة على تحمل المسؤوليات العسكرية والشرطية والادارية والامنية واليوم خرجت اخت الرجال الى ميدان الامن والرقابة في الاسواق لمهمة امنية من جهة ومن جهة اخرى للرقابة والحسبة.
وقد اتاحت الدولة الاسلامية, ومنذ عهد الرسول, عليه الصلاة والسلام, وفي عهد الخلفاء الراشدين وخصوصا الفاروق عمر بن الخطاب والامام علي بن ابي طالب في اسناد هذه المهمة لنساء المسلمين للمرور بالاسواق ومراقبتها, وقد ذكرت المصادر الاسلامية ان الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قد ولى احدى الصحابيات (الشفاء بنت عبدالله العدوية) على سوق المدينة وكانت لها عنده منزلة كبيرة حتى انه كان يقدمها في الرأي, كما تولت السيدة سمراء بنت نهيك الاسدية هذا المنصب في اسواق المدينة, وقد ادركت السمراء رسول الله, صلى الله عليه وسلم, وعمرت طويلا وكانت تمر في الاسواق وتراقبها وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتراقب الفساد وتضرب الناس على ذلك بسوط معها!
وكذلك امير المؤمنين الخليفة علي بن ابي طالب (كرم الله وجهه ورضي الله عنه) مر بالاسواق ونهى الناس عن التلاعب بالموازين والفساد.
ولا شك أن اوائل المسلمين كانوا يقدرون المرأة ويجلونها ويحترمونها, حتى وان كانت من افراد "الحسبة" او العسس "الشرطة" في زمن الدولة الاسلامية, ومن بعدها دولة الخلافة العربية في الشرق وفي الاندلس.
واليوم, ولله الحمد, اصبحت المرأة الكويتية واحدة من هؤلاء النساء العظيمات في حفظ امن وأمان الوطن ورقابة الاسواق والمجمعات التجارية, وقد اتاحت وزارة الداخلية لهن خوض هذه التجربة الشريفة والكريمة التي اتاحها لهن الدين والشرع والخليفة الفاروق عمر بن الخطاب (رضي الله عنه وارضاه) ومن بعده امير المؤمنين علي بن ابي طالب(كرم الله وجهه ورضي الله عنه)أفبعد هذا كله نقول لا للشرطة النسائية?!
الميدان متاح بالإطفاء والجيش
وبعد "الداخلية" فتحت الادارة العامة للاطفاء فرص الانتساب لاخت الرجال في قطاعاتها الميدانية للانقاذ والاطفاء والاسعاف وحسنا فعلت الادارة وبلا شك ينتظر ان تجد المهندسات والطبيبات والمتخصصات في الكيمياء والفيزياء فرصتهن في قطاعات الجيش وفي مختلف الاسلحة لانهن, في اعتقادنا, قادرات على تحمل هذه المسؤولية والمهنة حتى في قطاع الطيران العسكري, تستحق مهندسات وفنيات الفرصة في هذا الميدان فإن لم يكن في هذا الزمان فبلا شك سيكون الامر متاحا لهن في المستقبل كما شاركت الصحابيات الجليلات في معارك الاسلام الخالدة في زمن الرسول, عليه الصلاة والسلام, وخلفائه الراشدين وعهد دولة الخلافة العربية, فالشرطة النسائية لمهمة وحاجة وطنية.
* كاتب كويتي