موسكو, واشنطن - ا ف ب, رويترز, يو بي اي: اعتبر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف, أمس, أن طهران تقترب من امتلاك وسائل صنع سلاح نووي, في موقف يتسم بحزم نادراً ما عبرت عنه موسكو, ورأت فيه واشنطن دليلاً على تنامي وحدة المجتمع الدولي حيال التعامل مع الملف النووي الإيراني. (راجع ص 22)
وقال مدفيديف خلال اجتماع للسفراء الروس في موسكو, إن "ايران تقترب من حيازة الوسائل التي يمكن أن تستخدم من حيث المبدأ لصنع سلاح نووي", داعياً السفراء إلى الابتعاد عن "المقاربات التبسيطية" تجاه مشكلة البرنامج النووي الإيراني.
وكرر موقف بلاده بأن العقوبات "إشارة ترمي الى تحفيز عملية المفاوضات, لكنها لا تؤدي إلى النتائج المرجوة", واعتبر أن طهران لا تتصرف بالطريقة الأفضل, داعياً إياها إلى "إظهار الانفتاح الضروري والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأضاف "الآن, يجب علينا التحلي بالصبر ومعاودة الحوار مع طهران على وجه السرعة", محذراً من أنه "اذا فوتت الديبلوماسية هذه الفرصة, فسيشكل ذلك فشلاً جماعياً".
وتعليقاً على الموقف الجديد الذي يعكس تشدداً إضافياً من قبل موسكو تجاه إيران وبرنامجها النووي, قال مسؤول في ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما, لم يكشف هويته, "كان مدفيديف هذه المرة أكثر صراحة من أي مرة سابقة تناول فيها برنامج ايران النووي, وينبغي اعتبار هذا علامة طيبة على تزايد الوحدة الدولية" حيال التعامل مع طهران.
في سياق متصل, شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على ضرورة عدم السماح لأنظمة "لا عقلانية" مثل إيران بحيازة أسلحة نووية, في حين تعتزم تل أبيب شراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز "اف 35" الأكثر تطوراً في العالم, رغم إجراء تجربة ناجحة على طائرة مقاتلة حديثة من طراز "اف 15" والمعروفة باسم "النسر الصامت", كون الأولى قادرة على اختراق المنظومات الدفاعية الإيرانية.
وفي طهران, أعلن رئيس البرنامج النووي علي أكبر صالحي, مساء اول من أمس, أن بلاده أنتجت 20 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة, وتعمل على إنتاج صفائح وقود, مكرراً أنه سيكون بإمكان إيران بحلول سبتمبر 2011 أن "تؤمن الوقود الضروري لمفاعل الأبحاث" في العاصمة.