Porsche
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  داود البصري
03/07/2010
هل يتخذ العراق موقفاً من النشاط النووي الإيراني?

عودة الروح والسيادة للعراق اضحت من المستحيلات تتشابه تماماً كالغول والعنقاء
 
من الناحية الستراتيجية والواقعية الصرف فإن العراق بوضعه الحالي المهلهل هو خارج حسابات المواقف الدولية والاقليمية المؤثرة كونه لم يزل يخضع لأحكام البند السابع من العقوبات الدولية, أي أنه نظريا تحت الوصاية والمراقبة الدولية , رغم أن أحزابه "التعبانة" تتصارع على المناصب وتفشل حتى اليوم في تكوين حكومة وطنية قوية موحدة ومتجانسة , وبينما يحتدم الصراع العراقي الداخلي على فتات الموائد السلطوية ويتلاشى البلد تدريجيا وتذهب ثرواته أدراج الرياح في ظل تكالب الشركات الدولية على نهب البترول والغاز وكل مصادر الثروة العراقية من دون أن ينعكس ذلك أبدا على مستوى البنية التحتية أوالحالة المعمارية والحضارية , فإن في المنطقة ملفات وصراعات ساخنة تهدد بإشعال الموقف في العالم ككل,  وتلك الصراعات ليست بعيدة من العراق أبدا, بل أنه يعيش في أحضانها ويعاني من تداعياتها وسيعاني حتما بشكل مؤلم من نتائجها المستقبلية وأقصد هنا الملف الإيراني النووي الذي هو في النهاية ليس شأنا إيرانيا داخليا فقط, بل أن له إمتداداته الإقليمية والدولية وله مخاطره الكبرى التي تمس بالصميم الأمن الوطني العراقي الملتهي أهله هذه الأيام في الصراع على الزبالة والقمامة تماما مثل القطط!, الإيرانيون ماضون في مشروعهم النووي وهم قد جعلوا من أرض الأحواز العربية موقعا مهما للمواد النووية الخام التي يحتاجونها في مشاريعهم النووية كاليورانيوم وغيره , كما أنهم يخططون لبناء مفاعلات نووية محاذية للحدود العراقية في منطقة الأحواز العربية السليبة بينما لا يهتم علماء وفطاحل حكومة "حزب الدعوة التعبان" بما يجري ويركزون فقط على تطبيق نظرية "ما ننطيها المالكية "محاولين التأسيس لديكتاتورية حزب "الدعوة" المهتدىء المنشق على ذاته , ولقد عقدت جامعة البصرة قبل أيام وتحديدا مركز دراسات الخليج العربي فيها ندوة علمية عن مخاطر المشروع النووي الإيراني على العراق والمنطقة, طالب المشاركون فيها الحكومة العراقية بإتخاذ موقف موحد وواضح من المشروع النووي الإيراني نظرا إلى دوره الخطير في أمن وسلامة الشعب العراقي مستقبليا , ففي حالة إقامة مفاعل نووي إيراني على الحدود فإن أي حادث تسرب اوخلل ما سيؤدي إلى كارثة عظمى تضاف إلى سلسلة الكوارث التي يعانيها الشعب العراقي سواء من حكام البعث البائد ومن حكام الأحزاب الطائفية الفاشلة المتخلفة! وطبعا طالبت الندوة بموقف, وجوابي على مطالب تلك الندوة بأنه لن يكون هناك أي موقف رسمي عراقي من المشروع النووي الإيراني لأسباب عديدة أولها إن الحكومة العراقية الراهنة وحتى المقبلة ليست معنية بهذا الملف أصلا, وهو ليس على موائد البحث, فضلا عن التفكير به أصلا, ثم أن الأحزاب القائدة للحكومة العراقية الراهنة أوالمقبلة لا تملك من الجرأة والإستقلالية والموقف الوطني الحر المستقل ما يؤهلها لمعارضة اومناقشة النظام الإيراني في مشاريعهم النووية أوغير النووية , فقطع حكام إيران لمياه نهر الكارون الأحوازي وتحويل مساره بعيدا من الصب في نهر شط العرب "أروند رود" كما يسميه الإخوة المؤمنين جدا جدا في إيران لم يواجه بأي موقف عراقي رسمي حازم وحاسم , وموت نخيل البصرة بسبب إرتفاع نسبة الملوحة الواردة من مياه الخليج العربي لم يحرك شعرة في جسد أهل حكومة حزب "الدعوة", وكل ما قيل ويقال عن مواقف رسمية عراقية مضادة للموقف الإيراني ومعززة للكرامة العراقية الوطنية لا أصل له من الحقيقة, هاهي المدفعية الإيرانية تدك قرى كردستان العراق, ولا من ناصر ولا معين ولا حتى خبر جاء أوإحتجاج أرسل وكأن الشعب الكردي العراقي في شمال الوطن أبقار هائمة لا قيمة لها!  ثم من يحتج على من ? هل سيحتج مثلا أهل "المجلس ألأعلى", على المواقف الإيرانية والمشاريع الجهنمية ? وكيف سيكون شكل الإحتجاج ? إنهم ليسوا على إستعداد أبدا لمخالفة رأي الولي الإيراني الفقيه الذين كانوا يبايعوه ويقلدوه أيام التواجد الرسمي في إيران قبل أن تأتي الولايات المتحدة وتنصبهم على هرم السلطة في العراق ? بل أنني أجزم وأقسم بأن مرجعيتهم الحقيقية لم تزل في إيران, وإن مواقفهم الجديدة ليست سوى "تقية سياسية" أجزم بذلك ورب الكعبة! هل سيحتج أهل التيار الصدري مثلا وزعيمهم وقائدهم "المقدس" يعيش في قم تحت حماية الحرس الثوري من أجل الحصول على آية الله العظمى في سبعة أيام في دورة سلق فقهية سريعة شبيهة بالدورات البعثية لتخريج ضباط عسكريين من مجموعة من الرعاة في شهرين فقط لا غير? اتمنى أن أجد فئة عراقية واحدة تحتج وتتجرأ على مواجهة النظام الإيراني ديبلوماسيا وسياسيا! حتى جماعة الرفيق المناضل إياد علاوي والرفاق المتجحفلين معه ينافقون النظام الإيراني ويخافون سطوته وإنتقامه وهم يعرفون حدودهم, انظروا ماذا فعلوا بصالح المطلك الذي طاردوه وأبعدوه وحرموه من دخول الإنتخابات بحجة أصوله البعثية, رغم أن غالبية "الصدريين" و"الدعويين" وبعضا من "البدريين" بما فيهم نائب الرئيس عادل عبد المهدي كانوا بعثيين حتى الثمالة! بل أن بعض كبار البعثيين والمرتبطين بخلايا البعث السرية يعملون اليوم في مؤسسات وواجهات "المجلس الأعلى للثورة الإيرانية في العراق" أؤكد للسادة الأساتذة في جامعة البصرة بأنهم لن يجدوا أبدا موقفا عراقيا رسميا من مشاريع حكومة محمود أحمدي نجاد النووية لأن هذا الملف خارج الإهتمام الرسمي العراقي المنصب على تناهب وتقاسم السلطة , ثم إن إيران لم تعد في طهران, بل أنها موجودة قولا وفعلا وستراتيجية وتخطيط في المنطقة البغدادية الخضراء "منطقة سبز" بالفارسية الفصحى! واي مراهنة على موقف رسمي عراقي من المشاريع النووية الإيرانية ليس سوى مزحة ثقيلة.
 يجب ألا ننسى بأن المشروع النووي الإيراني لم يسر بخطى سريعة ومتقدمة إلا بعد سقوط نظام صدام وبعد أن باع "الجماعة" كل أجهزة الطرد المركزي العراقية وبقية الملفات النووية للرفاق في إيران! بينما كان الأميركيون كالزوج المخدوع تماما "آخر من يعلم"! عودة الروح والسيادة للعراق أضحت من المستحيلات تتشابه تماما كالغول والعنقاء.. والمسؤول الحر الوفي! تلك هي الحقيقة العارية للأسف.
*كاتب عراقي                        
dawoodalbasri@hotmail.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
7/3/2010 5:49:47 PM
احمد البغدادي سؤال غريب ؟؟؟!!!!
الاخ البصري بعد التحية \\ عنوان مقالتكم عبارة عن سؤال غريب للغاية !! فكيف تتوقع من اجير ومعه اجراء ان يتخذوا موقفا او يعترضون على مايفعله اولياء امورهم وصانعي مجدهم الذي لم يكونوا يحلموا بجزء يسير منه لولا دعم ايران وغياء ومهزلة حكم صدام حسين , ان من يحكم العراق اليوم عاشوا وتربوا على مبدأ العمالة لايران ومعهم من يجمع بين الاختين ((ايران واسرائيل)) فالماكي حفظه الله ورعاه لايتمكن من الاعتراض على ايران حتى لو فعلت كذا وكذا به وباهله
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*