Porsche
  • المرشحون الخمسون الفائزون في الانتخ...
  • 60 في المئة التغيير في "الأولى"... ...
  • الأمير وولي العهد يهنئان المرشحين ا...
  • 6 وجوه جديدة في "الثالثة"... و"خليط...
الصفحة الرئيسية  المحلية
البراك: رئيس الوزراء يسيطر على المجلس من خلال السيطرة على غالبية النواب 29/06/2010
نقاشية "الخريجين" : نواجه ثقافة "الهيبة" والجميع مرشح لأن يكون "زبوناً" للنصوص السيئة

النجار: الحريات العامة بمختلف مفاهيمها يجب أن تكون قلب النظام السياسي الديمقراطي
البغيلي: اعتدنا على أن السلطة التنفيذية هي من يعتدي على الحريات العامة

كتب - محمد العنزي :
 أجمع المشاركون في الحلقة النقاشية التي نظمتها  جمعية الخريجين يوم أول أمس من تحت عنوان " الحريات العامة بين الواقع والطموح "  على أن الحريات هي قلب النظام السياسي الديمقراطي  والمحرك السياسي وليست فقط في صناديق الاقتراع ولكن في ما هو منصوص عليه بالدستور والذي  لا يجوز تنقيحه إلا للمزيد من الحريات, وشدد المشاركون على  أهمية حرية الحصول على المعلومات التي وقعت عليها الكويت في الاتفاقية الدولية  لمكافحة الفساد  , موضحين أن مفهوم الحريات يجب أن يشمل الحريات الشخصية الي جانب الحرية العامة,كما دعوا الى ضرورة الالتزام بالاتفاقات الدولية الموقعة وفقا للدستور كما انتقدوا بشدة بعض القوانين مؤكدين ان الجميع مرشح لأن يكون "زبوناً" للنصوص السيئة.
الحلقة النقاشية استهلها النائب مسلم البراك الذي قال إن عدم إيمان السلطة بالحريات والديمقراطية ليس بجديد وانما له تاريخ طويل يشهد على ذلك منذ التصدي للحركات النقابية والقاء القبض على قياداتها من أجل إضعاف الحركات النقابية وتهديد مختلف فئات الشعب من خلال ضرب الحركات النقابية.
وقال البراك إن البعض لهم موقف من الراحل عبدالله السالم لدرجة أن أحدهم قال " لو قرأ عبدالله السالم الدستور لرفضه ولكنه لم يقرأه " لأنهم لا يؤمنون بالحريات التي نص عليها الدستور والسلطة مزدوجة في تعاملها مع الناس فقد وجهت تهم محمد عبد القادر الجاسم الى مبارك الدعيج إلا أنه لم يتلق  المعاملة نفسها التي لاقاها محمد الجاسم نفسها  الذي استهدف من أجل تأديب الآخرين. وأضاف إن رئيس الوزراء  والحكومة لا يستحقان البقاء وللأسف استطاع رئيس الوزراء أن يسيطر على المجلس  من خلال السيطرة على غالبية النواب, مشيرا إلى أننا الآن نواجه ثقافة جديدة وهي " ثقافة الهيبة " وكأن الهيبة لا يمكن أن تكون موجودة إلا إذا قام أحد الشيوخ بإنزال مواطن من سيارته وضربه في الشارع دون وجه حق وهذا أمر لا يمكن قبوله بتاتا في الكويت.
وأكد البراك أنه سوف يكشف تحت قبة عبدالله السالم يوم الثلاثاء المقبل عن الشخص الذي من المفترض أن يكون في السجن.
من جانبه بين أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت غانم النجار أن هذه الحلقة النقاشية تأتي في سياق حملة التضامن مع الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم, و الحريات العامة بمختلف مفاهيمها يفترض أن تكون هي قلب النظام السياسي الديمقراطي  والمحرك السياسي وليست فقط في صناديق الاقتراع. والكويت ترتكز في حرياتها على ما هو منصوص عليه بالدستور الذي أعطاها وزنا ووازنها في النظام الأميري حيث لا يجوز تنقيحها  إلا للمزيد من الحريات  والعهد الدولي للحقوق المدنية والاجتماعية الذي صادق عليه مجلس الأمة ليصبح قانونا لكافة الحريات مثل حرية التنظيم لتنظيم جمعيات النفع العام على سبيل المثال والحق في التجمع وهو موضوع مقدس. واضاف: الحريات في الكويت يتم النظر اليها بنظرة يتخللها الشك والريبة وقد توافق إلغاء قانون التجمعات مع تحرك القوى للمطالبة بتغيير الدوائر الانتخابية إلى خمس دوائر بالإضافة إلى حرية التعبير التي تعرضت للمساس والإذلال في الكويت عبر التاريخ من قبل السلطة التنفيذية حيث تم إضافة المادة 35 مكرر في عام 1976م لتصبح وزارة الإعلام ذات سلطة لسحب الامتياز وإغلاق الصحف, وأغلقت جريدة "الوطن" اليومية لمدة شهر وجريدة الهدف الأسبوعية لمدة 6 أشهر وفي عام 1986م بعد حل مجلس الأمة وتجميد العمل بالدستور حدثت مأساة من خلال وضع رقابة على الصحف وصلت لمنع أسماء معينة واعتبار كلمة ديمقراطية تهديداً لأمن الدولة وممنوع نزولها في الصحف .
وقال النجار: إن تجربة الكويت الديمقراطية للأسف لا تتناغم مع حقوق الإنسان وهناك دراسة قام بها فريق بريطاني على ثلاث دول هي الكويت والبحرين واليمن أثبتت أن الكويت في المؤخرة ديمقراطيا مستذكرا إنه في الستينات قدم 8 نواب استقالاتهم احتجاجاً على صدور قوانين مناهضة للحريات لأنهم كانوا ذوي وعي بأهمية الحريات ومشيرا في الوقت نفسه الى أن قانون المحكمة الدستورية به خلل لأنها لا تسمح للأفراد مراجعتها مباشرة ومبينا أن البلاد تعاني من مأساة نتيجة استخدام قوانين أخرى غير قانون المطبوعات .
وأضاف النجار أنه عند القول أن مقالاً يؤثر في هيبة الدول يدل ذلك على أن المشكلة موجودة أساسا في هيبة الدولة وهذا النهج أساسا سيؤثر سلبا مستقبلا وسيكون خطراً حيث أن السلطة ليس لها قناعة بالحريات العامة لذلك يجب إنهاء قضية الجاسم من الداخل دون أن يكون هناك ضغط خارجي لإنهائها .
بدوره شدد رئيس جمعية الشفافية صلاح الغزالي على أهمية حرية الحصول على المعلومات التي وقعت عليها الكويت في الاتفاقية الدولية  لمكافحة الفساد ولم تترجم على أرض الواقع.
من جهتها قالت وفاء الجاسم أن التقرير الطبي من لجنة المحكمة واللجنة الصحية الذي تم  بناء على طلب القاضي عادل الهويدي الذي قال إن المحكمة حريصة على صحة محمد عبدالقادر الجاسم كشف عن أن الجاسم يعاني من ضيق في الشرايين مزمن وعدم استقرار حالته منذ حبسه.
 من جانبه وصف رئيس جمعية حقوق الإنسان الكويتية علي البغلي الدستور بمنجم الحريات والمشرع الدستوري من شدة حرصه على الحريات العامة قارنها بالنظام الأميري ولكن للأسف اعتدنا على أن السلطة التنفيذية هي من يعتدي على الحريات العامة ولأنها غير مؤمنة بها وللأسف أيضا أن هناك نوابا معادون للحريات وسلسلة من القوانين التي تمس الحريات قبل قانون حظر الاختلاط الذي كلف الدولة 300 مليون وتأخير لمدة عامين وقانون الرقابة على الكتب الذي سلب حرية الفكر بالإضافة إلى قانون ضوابط الحفلات ال¯ 13 ولجنة الظواهر السلبية التي تدخل أنفها فيما لا يخصها كما أن بعض النواب انزعج من القانون الجديد الذي كسر احتكار الصحف الخمس, وفتح المجال لإنشاء صحف جديدة  والبعض أيضا نعت الصحف الجديدة بالإعلام الفاسد والآخرين انزعجوا من تقليد قناة سكوب لهم في حين في الدول الأخرى تم تقليد رؤسائها وليس النواب فقط مضيفا أنه ضد حبس أي شخص على قضية رأي كما يجب إلغاء قانون 31/1977 الذي أساء للكويت .
من جانبه أبدى الخبير الدستوري محمد الفيلي أسفه لما يحدث بشأن توقيع الاتفاقيات الدولية وفقا لدستورنا ونتناسى أو لا ننتبه أننا ندخل في موضوع تناقض مع هذه الاتفاقيات التي أصبحت قانونا حاليا وفي حال عدم تطبيقها تتحمل ذلك السلطتان ولافتا النظر إلى أن القوانين السيئة قابلة للتطبيق ووجودها في الأدراج لا يعني عدم استعمالها والجميع مرشح لأن يكون " زبونا " للنصوص السيئة .
من ناحيته رأى الكاتب أحمد الديين أن عنوان الندوة كان يجب أن لا يشمل كلمة عامة ويقتصر على كلمة الحريات فقط حتى يشمل الحريات الشخصية إلى جانب العامة, مشيرا إلى وجود قوانين جاءت ليكون من شأنها فرض وصاية على الحريات وتقييدها مع أن الكويت وقعت على اتفاقيات دولية بشأنها وكاشفا عن وجود مسودة يتم إعدادها لمشروع قانون لإحياء موضوع محكمة أمن الدولة من جديد.

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*