لوكسمبورغ - ا ف ب, د ب أ: اقترح وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي, أمس, فرض مجموعة جديدة من العقوبات على إيران, إضافة الى العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة, الأسبوع الماضي, على أن يتم تقديم هذا الاقتراح الى قادة الاتحاد للمصادقة عليها في قمتهم الأسبوع الجاري. (راجع ص 24)
وأوضح ديبلوماسي أوروبي أن هذه العقوبات, التي اقترحها الوزراء في ختام اجتماعهم في لوكسمبورغ, يجب أن تتم الموافقة عليها الخميس المقبل خلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وينوي الاتحاد منع استثمارات جديدة في قطاعي الغاز والنفط ونقل التكنولوجيا والمعدات والخدمات, فيما ستركز التدابير في قطاع التجارة على المنتجات الحساسة التي قد تحول لأغراض عسكرية.
وستطال العقوبات, في مجال النقل, خصوصاً الشركة الإيرانية للشحن البحري والجوي, وستشمل في المجال المالي تجميد أرصدة مصارف إيرانية جديدة وفرض قيود على المصارف وشركات التأمين. ويتوقع فرض قيود جديدة على منح التأشيرات وتجميد الأرصدة خصوصاً ل¯"الحرس الثوري".
وقبيل التوصل إلى الاقتراح, ظهرت مؤشرات على تضارب في وجهات النظر رغم التوافق على مبدأ العقوبات, حيث اعتبرت بريطانيا أنه "ينبغي على الاتحاد الاوروبي أن يعطي دفعاً قوياً ويتخذ إجراءات مرافقة ومتممة" للعقوبات الدولية, في موقف أيدته بعض الدول, مقابل مزيد من الحذر أبدته دول أخرى, حيث بذلت السويد جهوداً في الأيام الماضية من اجل تخفيف شدة الإجراءات الاوروبية.
وإن كان الوزير الالماني غيدو فسترفيليه اعتبر أن على الاوروبيين ان يساهموا في الضغط على ايران من خلال إقرار "تدابير خاصة" بالاتحاد الاوروبي, الا أن بلاده عارضت عقوبات تستهدف قطاع الطاقة, وفق ما أفاد ديبلوماسي اوروبي.
وقال فسترفيليه "من المهم عدم التأثير على الشعب, والعمل عوضاً عن ذلك على إعادة النخبة السياسية إلى طاولة المفاوضات".
وفي موازاة الضغط على طهران, يعتزم الأوروبيون الاستمرار في "الستراتيجية المزدوجة" التي ينتهجونها والقاضية بإبقاء يدهم ممدودة للايرانيين من أجل بحث برنامجهم النووي, إذ أعلنت الممثلة العليا لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية كاثرين آشتون, أمس, أنها كتبت الى كبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي لتدعوه الى بحث "مسألة الاسلحة النووية", علماً أن طهران أكدت منذ فترة طويلة موافقتها على مبدأ اللقاء, طارحة إمكانية عقده في تركيا.