Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • الأمير وولي العهد وكبار الشيوخ في ض...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  خالد عبدالعزيز السعد
13/06/2010
إسرائيل والخوف من السلام!

 من وحي الناس
  أين العالم العربي الذي لايرى أين يتجه السهم الصهيوني الذي طال المقدس والتاريخ

لاشك ان الانسان حين يكون في سلام داخلي مع نفسه, وفي حالة سلام مع الآخرين, فإن ذلك ينعكس على تصرفاته , وعلى حياته فتسود بينه وبين الآخرين تعاملا وتبادلا على مستوى من القيم, والاخلاقيات فيجنبوا انفسهم صراع الاستئثار وصراع التفوق. فالعلاقة بين السلام والصراع وثيقة جدا, اذ يستحيل على المرء ان يحقق السلام مع الآخر مهما تكن قرابته منه ما لم يكن في حالة سلام مع نفسه هو أولا, ويكون مؤمنا بلا ادنى شك بأنه جزء من عائلة عالمية, واحدة متصلة المصالح , ومتشابكة في العلاقات في الماضي, والحاضر , والمستقبل.
 وهذه البديهية تسري على الفرد كما تسري على الامم  والدول, فماعرف التاريخ دولة استطاعت ان تعيش بسلام مع جيرانها وهي غارقة في شعور بالعداء مع جيرانها حسب ما يقوله المثل الصيني " ما اتعس جزيرة تكون عدوة لمحيطها" فأوروبا في القرن العاشر مرت بأزمات طاحنة كانت نتائجها حروباً صليبية مدمرة دامت قرونا وما ارتقت الا حين نبذت الاقتتال , واتجهت نحو التقدم, والثورات العلمية التي غيرت مجرى التاريخ, وما العالم الاسلامي باستثناء, فقد كانت الحروب مستعرة بين الاصوليين التيميين (ابن تيمية) , وبين العقلانيين الذين يمثلهم ابن رشد جعل المسلمين في حالة صراع مع انفسهم ومع العالم حتى وقتنا الحاضر. وهنا لابد من الاشارة الى كتاب الكاتب دانييل غورديس - احد اليهود الاميركيين - بعنوان " انقاذ اسرائيل" يكشف هذا الكتاب حقائق مذهلة عن الشياطين المعربدة في اسرائيل وغياب السلام الداخلي عنهم حتى انه لا يريد ان تكون اسرائيل دولة سلام في اسرة الامم المتحدة, فاذا ما حاولت ان تكون كذلك فهذا يعني بالنسبة اليه نهاية الصهيونية , وهذا يفرض عليها شن سلسلة لانهائية من الحروب , ويستنبط هذا الكاتب افكاره من التوراة, والتملود لاثبات ان الله يعاقب الاسرائيليين اذا لم يقاتلوا جيرانهم, وهذا ما يتبناه اليمين الصهيوني وخصوصا بنيامين نتانياهو وعزرا وايزمن وحزب " اسرائيل بيتنا" , فالسلام عندهم وعند المتعصبين الصهاينة سيكون اختيارا انتحاريا. فهذه العقلية المختلة لا ترى ديمومة اسرائيل الا بشن الحروب , وهو الفكر السائد الان في اسرائيل لدرجة ان الدراسات , والابحاث التي تنشر باللغة العبرية هذه الايام تنطلق من هذه الاطروحات التي تنم عن عقلية مختلة هي اخطر من السلاح النووي الذي تمتلكه والذي يتسرب للعالم ان لديها مئتين رأس نووي. والغريب ان العالم العربي وخصوصا الواقعيين منهم والذين لا يفرقون بين الدم والماء واللعاب الا باللون فقط , والا كيف ترضى هذه الأمة بطرد شعب بقوة السلاح من وطنه والتنكيل بأهله من شق البطون , والاغتصاب وقتل الاطفال في مهودهم وهم لا يحركون ساكنا? وعللنا هذا الخزي المدمر بظلام الجهل , وتخلف ادوات المعرفة والمعلومات فشردت الملايين وقتلت مثلهم, وما اكتفت بهذه الجرائم الموثقة بل اشعلت الحروب في المنطقة ونكلت بالشعب اللبناني , واحتلت بيروت, ولكن ما من صوت عربي مسموع اللهم الا تمتمات ممن اصابهم إعياء اللسان والخرس , وارتكبت مجزرة قانا الاولى والثانية وقتلت من احتمى بأبنية الامم المتحدة, ولكن عقدة اللسان زادت, واذا نطق بكلمات الشجب والادانة صفعته الادانة بجريمة انكى واقبح واشرس واجتاحت الضفة الغربية بعد اتفاقية اوسلو للسلام وقطعت اوصالها , وبنت حائط العار في القرن العشرين وارتكبت مجزرة جنين, وكان العالم جثة هامدة , بل ان كل من له روح , ويتحرك يعكس القضية فيذود عن هذه الجرائم ويبرئ القاتل, ويتهم القتيل فمن يدين من اذا كانت اكبر قوة في العالم تغطي جرائم هذه الصهيونية المتوحشة بالفيتو, وباغداق الاسلحة المحرمة عليها. وقد لا تكون حرب غزة ومحاصرتها وهدم بيوتها, ومدارسها ومساجدها واستباحتها امام نظر العالم ونظر العالم العربي, وكان دخان هذه الحرب المدمرة وحرائق مساجد القدس وما فيها من قرآن واحاديث يحجب الافاق, والاستيطان وطرد المقدسيين عمل مشروع في ثقافة العصابة, ولكن السؤال اين العام العربي الذي لايرى اين يتجه السهم الصهيوني من هذا التمدد الذي طال المقدس والتاريخ ورموز الثقافة الاسلامية? فكل القرائن والحيثيات والممارسات تجزم بأن متوالية الانتهاكات ستمضي الى نهايتها ولن يسلم منها عربي واحد, فالأيام حبلى , والقابلات لم تغادرن المسرح, والخروج من حمامات الدم ليس على الاطلاق كالدخول اليها.

* كاتب كويتي
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*