Porsche
إقرأ المزيد..
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  خالد عبدالعزيز السعد
10/06/2010
نحتاج ثورة زرقاء

من وحي الناس
 إذا خسر الوطن لسانه إلى هذا الحد تصبح فيه الفصاحة عقدة لسانية مسطحة لا تهدف إلى فهم الواقع

 إن ترك ساحة الوطن التعليمية, والسياسية, والاقتصادية, والثقافية, وكل شؤونه الفكرية, والحياتية لسيطرة جماعات الإرهاب, والعنف, والتعصب , والغاء الآخر, وتكفيره, ولعبث جماعات التخلف القبلية معها ليكونوا سوط عذاب على الوطن والمواطنين من خلال سلطة مازالت تفتح لهم أبوابها, وتداهنهم , وتغض الطرف عن كل ما اغترفوه من الامتيازات الاقتصادية, والإعلامية, ووصلوا الى مراكز القرار في البلد, وذلك حسب تكتيكات أخطأتها الأحداث, وأوضحتها الممارسات المروعة حين استفردوا في البلاد من خلال جمعيات الإفساد الاجتماعي, وغيرها الكثير الكثير, ونشر افكارها الميتة, والتي اصبحت جثثا في رمال التاريخ والغاء صوت الآخرين ومحاصرة رأي شباب الكويت المستنيرين , والمخلصين, والغاء دورهم في الحياة السياسية المنفتحة على العصر, وعلى العلم, وعلى قيم الحداثة , والمعرفة, وإسكات صوت الكثيرين ممن يعارضون فساد الادارة , وضياع الاقتصاد, وبؤس التعليم , وانحداره الى مستنقع التخبط , وضياع الاتجاه, والمعلومات البنكية, والحفظ , والاجترار وسك القوالب المستنسخة من بعضها قوالب الحرام, وأحلام الثراء, والجاه, والعظمة. كيف يتاجر لاكيف يكتشف, كيف يقتل , لا كيف ينقذ الأرواح, كيف يمتص الدماء لاكيف يداوي للمرضى فينعكس ذلك كله سلبا على الوطن, والمواطنين , ويجعل كثيرا من الابرياء عاجزين عن فهم واقعهم , والمشاركة فيه, ويحرمهم من القدرة على تطويره , ونهوضه , ويرغمهم على الهروب منه بكل وسيلة متاحة للهروب في بما في ذلك وسائل الشعوذة, والتخدير , والسحر والغياب عن الحياة, ومباهجها , والدروشة, وجلد الذات للفوز بالجنة, فيغيب العقل ونحن على اعتاب الثورة العلمية الثالثة التي تعتمد المعرفة العلمية المتقدمة, وحقوق الانسان , والديمقراطية والحرية, والانعتاق من براثن الماضي, وسلبياته, فإنه خلال السنوات العشر المقبلة من هذا القرن سيكون حجم تراكم المعرفة متساويا أو يزيد عما تراكم من معرفة انسانية منذ بداية التاريخ البشري المسجل , وهذا الحكم الهائل , والمهول من المعرفة يحتاج الى تنظيم سريع ومستمر لمن يريد ان يستخدمه , وليس الصراخ القبيح , والهستيري للرجوع بالانساني البريء الى عصور انتهت صلاحيتها , وغير قابلة للتطبيق في زمان غير زمانها , أو التمسك بالقشور من أمور الهداية القسرية مثل فرض الوصاية على المرأة , وتحجيبها شعراً , وشعوراً, وفكراً وانزال الرجل الى مرتبة الحيوانات المجترة فيلغي عقله , ويصبح هاجسه الدنيوي الزهد والغياب , ومسك السواك , والسوط لجلد الآخرين... لتكون المحصلة في النهاية وطنا ومجتمعا لا يبالي بلغة العصر, ولا يملك نظاما قانونيا للادارة, ولا يلتزم فيه بمبادئ العدل والحرية وخسران مبادئ الحوار, والانفتاح على العالم.. وطن ومجتمع يعانيان من غياب المواطنين الواعين , والاذكياء, والمفكرين, والمثقفين , والفنانين وطن تغيب فيه وسيلة التفاهم في مجتمع شبه أخرس له صفه القطيع.. لا يتكلم لغة مشتركة , ولا يملك قرارا جماعيا منظما ولا تجمعه سوى ارادة  الراعي , وعصاه.
فالوطن اذا خسر لسانه الى هذا الحد تصبح فيه الفصاحة عقدة لسانية مسطحة لا تهدف الى فهم الواقع , وتغييره , وتطويره, وتحديثه بل تهدف الى تغييب العقل, وتكفير الفكر , وفرض الغيبة على الاخرين, وهذه المحنة اذا ما استمرت لتوصلنا الى عهد طالبان أو العودة الى عصر الصحابي الجليل عمر بن الخطاب, وهي فكرة من شأنها ان تضحك عمر بن الخطاب في قبره.. فهي موضع نكتة ونكبة ومجرد صراخ غير قابل للتطبيق فلا احد يستطيع ان يعيد عجلة التاريخ الى الوراء قروناً وقروناً لانها تخرج عن كونها عقما, وانحدارا , وتلاعباً بالالفاظ, فعلينا ان نوفر على انفسنا تدمير هذا العقول, الشابة القادمة مع العصر الجديد, ونفسح المجال واسعاً للعقل المحاور, وشباب الوطن ونعيد التوازن لمجتمعنا وشبابنا المتلهف لحرية العقل والفكر, والرأي , لا لا حتكار الوطن لجماعات التطرف, والظلام والإرهاب , وحقيقتها الاستبدادية , والارهابية , البشعة , وكرهها للإنسان وقدسيته , وذلك من خلال الايمان بالديمقراطية , والحرية , وممارستها فعلا حقيقيا نابضا , والبداية خطوة, وتأتي العافية فلابد من اعادة الاعتبار الى نادي الاستقلال كمؤسسة فعلت الكثير في إغناء الوعي السياسي عبر تاريخه في الكويت , ولا ننقص دوره , وحقه واعادة الاعتبار لدوره التثقيفي لكويت الغد, ولابد للسلطة ان تتنفس بعمق روح المسؤولية , وتتجاوب مع قيم العصر الحديث بعمق , وتباشيره الملتمعة القادمة الينا دون خوف او وجل من الديمقراطية والحرية واستحقاقاتها فهي الضمانة الحقيقية لكل اطراف المجتمع.. هي ثورة زرقاء تحمل احلام الشباب الواعد لكويت الغد والتي يكون فيها الانسان سيد نفسه وليس مملوكا وحتى لا يعود الفكر معزولا , ومضطهدا بل منطلقا في قطار الحرية الى الرحاب الواسعة وحتى لا يعود المنع قاعدة بل شذوذاً, ولا يعود الابداع شهيدا بل مندفعا بكل زخمه على طريقه الواسع اللا نهائي.. فنحن على عتبة تاريخ جديد , وارادة جديدة , وعالم جديد .. لتتفجر العقول بكل الفكر والحق , والجمال , والنور لنبلغ جوهر القوة, ومناخات الفعل المبدع الخلاف من أجل وطن ينعم فيه الجميع بحرية الحق , والعدل , والمساواة وقيم الخير والسماحة, والجمال , والالهام المرافق للارادة الواعية , دعونا نبدأ من جديد ففي هذا الوطن عقول غالية تريد ان تتفتح, فلنفتح النوافذ والابواب لتشرق الشمس على الجميع من أجل وطن العزة والكرامة.
 * كاتب كويتي

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
6/10/2010 10:00:01 AM
یاسر الثوره الزرقاء
مقال
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*