• شكوك حيال تسهيل "حزب الله" تنفيذ مق...
  • مصدر مسيحي في "14 آذار": خسرنا معرك...
  • موقف بري من المحكمة يُفشل الرهانات ...
  • توقيف شيخ لبناني في سورية للاشتباه ...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  داود البصري
07/06/2010
سفير إيران وخدمة الصهيونية الدولية!

ما أعلنه السفير الإيراني المنتهية ولايته يعبر عن السياسة الإيرانية العدوانية في المنطقة
لا يوجد أدنى شك بأن النظام الإيراني باعتباره نظاما شموليا استبداديا مغطى بواجهة زائفة من الديمقراطية المقننة من خلال مؤسسات ديكتاتورية تدعو وترسخ لمبدأ ديكتاتوري محض وهو "ولاية الفقيه" يعتمد في بناء نظامه ومؤسساته ودولته على العين الاستخبارية والأجهزة القمعية والإرهابية, والديبلوماسية الإيرانية, هي إحدى أهم واجهات العمل الاستخباري للدولة الإيرانية وهي التي وقفت خلف كل أفعال وممارسات الإرهاب في الخليج العربي أو في دول العالم, وهو الأمر الذي فضحته سلسلة هروب بعض الديبلوماسيين الإيرانيين وطلبهم اللجوء في دول العالم, رغم أن التجربة الإقليمية لا تحتاج لأي دليل مادي لأنه سبق لنظام صدام حسين في العراق أن اعتمد نظرية العمل الإيرانية نفسها وحول سفاراته لعيون للمقر, ومارس فيها ومن خلالها الإرهاب بأفظع صوره من ترويع واغتيال وخطف وتآمر و شراء ذمم. والسفير الإيراني المنتهية ولايته في الكويت الآغا "جنتي" وهو أحد عناصر الحرس الثوري وابن أحد أقطاب النظام"آية الله جنتي" لم يشأ مفارقة "الديرة" قبل أن يكحلها بتصريحاته السخيفة التي تعبر عن سقم وتبرم النظام الإيراني من افتضاح دوره و تهاوي سمعته , فهو قد شن في خطاب "الوداع" حملة على كتاب الكويت الأحرار من المتصدين والرافضين للهيمنة الإيرانية ولمحاولات التدخل في شؤون دول المنطقة الداخلية وقلب أنظمة الحكم فيها بوصفه لهم بأنهم "صهاينة"! وطبعا هذا الوصف لا ينطبق على شيء قدر انطباقه على السياسة الإيرانية العدوانية التي فاقت حتى سياسة الصهاينة الأقحاح عدوانية وصلافة و فظاظة وقلة أدب معجونة بخبث وحقد تاريخي ومؤامرات لا تنتهي. ولعل ما حدث اخيرا من ضجة إيرانية كبرى بشأن تسمية "الخليج العربي" يؤكد لمن يشكك بأقوالنا مدى صهيونية السياسة الإيرانية, كما أن تصريحات وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد كانت أكثر من واضحة عبر المقارنة بين سياسة الاحتلال والاستيطان الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية والسورية المحتلة وبين سياسة الاستعمار و الاحتلال العنصري والاستيطان العدواني للمستعمرين الإيرانيين في الجزر الإماراتية المحتلة أو ما يفعلونه اليوم في جنوب العراق وفي كردستان العراق من تمدد وتوسع واحتلال وتدمير للناس والبيئة الصهاينة الحقيقيون والمتدثرون رياء وزيفا بشعارات الإسلام بهدف تدميره من الداخل هم من يوفر القواعد اللوجستية لعصابات "القاعدة" ولتنظيمات المجاميع الإرهابية الطائفية الخاصة, وهم من يمولون فرق الموت والدمار التي تغتال كفاءات الأمة وتنشر المخدرات السامة في المجتمعات المجاورة, وتمارس كل عمليات التضليل والخداع و التآمر بقفازات ناعمة. الإيرانيون لم يطلقوا يوما رصاصة واحدة على إسرائيل أبدا, إنهم يستعملون الرموز الدينية والمذهبية المقدسة بطريقة عكسية تعكس حقدهم التاريخي والموروث, فهم باسم بيت المقدس يتحركون لاحتلال العراق! , وهم تحت رايات "بيغمبر أعظم"! أي الرسول الأعظم يمارسون البلطجة العسكرية في الخليج العربي! وهم قواعد ومشاريع دائمة للتخريب والخراب, إنهم بامتياز الاحتياطي المضمون للسياسة الصهيونية في المنطقة, بوارج ولنشأت وزوارق الحرس الثوري الشبحية المضحكة نتحداها أن تصل "لإيلات" أو "أشدود" أو "تل أبيب"!, وعناصر الباسيج والمستضعفين نتحداها أن تتخطى الاستحكامات الإسرائيلية في الجولان! وفرق الموت الإيرانية الخاصة نتحداها أن تتجرأ على أي عالم نووي إسرائيلي أو مسؤول عسكري إسرائيلي لأنهم منافقون وخبثاء و يعلمون تماما حجم ما سيواجههم من رد! , ثم أن النظام الإيراني لم يصمم أصلا لقتال إسرائيل بل لتغذية حروب الوكالة واعتبار الشعوب بيدقا في أياديهم مثلما هو حاصل في الحالة اللبنانية! صهيونية السياسة الإيرانية لاحاجة لنا للإفاضة في بركاتها لأنها ومنذ ثلاثين حولا كانت السبب الرئيس في تكسيح العالم العربي والخليج العربي عموما, فرصاص آيات الله ومدافعهم وصواريخهم لم تلامس أبدا حافات تل أبيب, بل توغلت في العراق والبحرين والكويت والسعودية عبر أساليب ووسائل شتى. ما أعلنه السفير الراحل جنتي من تجنيات وشتائم وقحة للزملاء في بلاط صاحبة الجلالة في الكويت هو وسام فخر واعتزاز لهم, فأمثاله لا يقيمون الأمور, فقد عودتنا السياسة الإيرانية أن تكمل ما بدأته السياسة الصهيونية, وهذا هو تاريخ المنطقة القريب يفضح كل شيء, فتبا وسحقا لعناصر التخريب وديبلوماسييهم قليلي الأدب.

* كاتب عراقي
                                                           
dawoodalbasri@hotmail.com
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
6/7/2010 9:59:06 AM
بيئ مو أشرف
أخي داوود مو الصهيونية كفكر أشرف من البعثيين.
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*