العالم لايحترم الضعفاء أبداً وتوحيد منظمات الثورة الأحوازية هو الهدف المستقبلي والمركزي
لقد حققت طلائع الشعب العربي الحر في الأحواز المحتلة وعدها , وباشرت بتنفيذ إنتفاضة شعبية جبارة لن تتوقف أبدا حتى دحر المستوطنين والغرباء وتطهير أرض الأحواز العربية الطاهرة من دنس الاحتلال وربقة الاستعمار ودناءة أهل الاستيطان الفارسي الذين سطوا في ليل بهيم وفي ظل أجواء تآمر دولية على حرية وسيادة الشعب العربي الحر في الأحواز , والانتفاضة الشعبية الأحوازية القائمة منذ عقود في ذلك الإقليم العربي المحتل الذي تناساه بعض العرب فيما أغمض البعض العيون عنه فيما تآمر "الثوريون والقوميون" منهم مع النظام الإيراني العنصري الاستيطاني المحتل , لن تتوقف أو يهدأ سعير نارها أو تخضع للضغط أو الابتزاز أو القتل أو التشويه إنها انتفاضة الكرامة الأحوازية التي لن تطفأ نيرانها أبدا بالقدر نفسه الذي لم تطفأ فيه نيران دهاقنة الحقد الإيراني المغلف بالشعارات الدينية والمذهبية ضد كل ماهو عربي , انتفاضة فلاحو الحميدية في شمال الأحواز ضد مصادرة أراضيهم العربية المقدسة وتسليمها لزمرة من المستوطنين والغرباء هي صورة نمطية متكررة لنضال ومقاومة شعبية مستمرة لم تتوقف منذ احتلال الأحواز قبل 85 عاما ولكن الإعلام المغيب والغائب كان له دور كبير في طمس الحقائق والتعتيم على كل صور البطولة والمقاومة , كما أن الإاتباكات الشعبية الأحوازية مع ارهابيي مؤسسة الحرس الثوري تتشابه بل تتطابق مع اشتباكات أشقائنا في فلسطين المحتلة ضد رعاع المستوطنين الصهاينة وآلة الحرب الصهيونية الغاشمة , لافرق أبدا بين الاحتلالين الغاشمين سوى بالتسمية أو التغطية الدعائية , الدم العربي مباح ومراق في الحالتين , وأرض العرب تتعرض للسرقة العلنية والمفضوحة سواء من الإيرانيين أو الإسرائيليين فليس ثمة فروق كثيرة بل أن هناك تشابها وتطابقا مدهشا بين الاحتلالين وبين الحقد التاريخي المرافق لهما , إنتفاضة أحرار الأحواز ستتصاعد لا محالة لتفرض منطق نصرها التاريخي ولتؤكد لائمة الدجل والضلالة والترويع من أن حقوق الشعوب لن تصادرها زمرة من الدجالين والمستوطنين وشذاذ الآفاق ومن أن حرية الأحواز هي اليوم أقرب من أي وقت مضى للتحقق والتأكيد , وكما أكدنا سابقا فإن موضوع وملف حرية الأحواز هو بمثابة الملف المقدس والحل النهائي لمسلسل الأزمات في الخليج العربي , فبعودة الأحواز العربية الحرة سيضمحل المشروع التقسيمي الطائفي الخبيث الذي يقف خلفه النظام الإيراني وستتآكل كل مشاريع تمزيق وتشظية دول المنطقة و ستتكرس العدالة الدولية إن كان هناك شيء من هذا القبيل فعلا , فبعودة الحرية للشعب العربي الأحوازي سيتصحح مسار إدارة الصراع الإقليمي وسنشهد عودة قوية لعصر التلاحم والتماسك الوطني والإقليمي وستنهار كل مخططات الشر , الشعب العربي الأحوازي اليوم يعيش متغيرات كبرى في ظل الصحوة الوطنية والقومية وبزوغ أجيال عربية شابة شجاعة تعانق المشانق وتقبل حبالها وتطلب الموت كما يطلب البرامكة والدهاقنة الحياة , وشعب بهذه المواصفات الكفاحية والإيمانية لن يهزم أبدا خصوصا وأنه يحمل إرثاً تاريخياً حافلاً بالنضال والكفاح والتضحية , كل مايحتاجه شعب الأحواز العربي من أشقائه العرب اليوم هو المساندة المعنوية والإعلامية وبكل الوسائل المتوافرة , كما أن على طلائع الشعب العربي الأحوازي مسؤولية تاريخية تتمثل في وحدة صفوفه والخروج للعالم بوجه واحد ولسان واحد ومطلب نضالي تاريخي واحد بعيدا كل البعد من الشللية أو المصلحة الفردية والعشائرية , فهدف حرية الأحواز هو هدف مقدس ينبغي أن ينضم وينضوي تحت لوائه جميع المنظمات المتصارعة للأسف على مصالح وخلافات فردية يوثر استمرارها في مستقبل الصراع التحرري والاستقلالي , العالم لا يحترم الضعفاء أبدا وتوحيد منظمات الثورة الأحوازية هو الهدف المستقبلي والمركزي, لقد مارس شعب الأحواز العربي مهمته الكفاحية المقدسة التي لا ينبغي أن تتوقف أو تنتكس أبدا , وسيضطر العالم للانحناء أمام اصرار المناضلين على تحقيق هدفهم , والعالم العربي المكشوف اليوم أمام رياح الشر الدولية مطالب بمساندة اشقائهم العرب في الأحواز العربية الحرة لقد اشتعلت الإنتفاضة هناك وستكتسح في النهاية كل معاقل الدجل والطغيان والاحتلال والاستيطان العنصري الأحواز في ثورة ستنتصر تلك هي الحقيقة الميدانية التي سيقر بها العالم إن عاجلا أو آجلا.
كاتب عراقي
dawoodalbasri@hotmail.com