"السياسة" - خاص:
كشفت مصادر شديدة الخصوصية ل¯"السياسة", أمس, أن مجموعة مناهضة للتغلغل الإيراني في سورية تقف وراء اغتيال وكيل شركة "إيران خودرو" للسيارات, التي يسيطر عليها "الحرس الثوري", السوري خليل سلطان العبد, مساء الأحد 16 الجاري أمام منزله في منطقة مزة كيوان بمدينة دمشق, في عملية اعتبرها المراقبون "الطلقة الأولى" في المعركة ضد المد الإيراني في سورية.
وأكدت المصادر أن عدداً من الرموز الإيرانية والسورية وضعت على قائمة اغتيالات أعدتها "مجموعة مناهضة المد الإيراني" في سورية والتي وضعت هدفاً لها محاربة كل أشكال التغلغل الإيراني وخاصة في المجالين الاقتصادي والديني, حيث بات الإيرانيون أداة في يد السلطات السورية لبسط سيطرتها على مجالات الاقتصاد ونشر التشيع في أوساط السنة.
وأوضحت المصادر أن شركة "إيران خودرو" التي كان خليل سلطان العبد وكيلها في سورية وشاركت بحصة 25 في المئة في شركة "سيامكو" السورية المصنعة لسيارة "شام", يسيطر عليها "الحرس الثوري" الإيراني بعد أن استغل وضعها الاقتصادي المتردي, مشيرة إلى أن فرع الشركة في سورية تحول إلى موقع إضافي ل¯"الحرس الثوري" وتغطية لعمل عناصره.
واعتبرت "مجموعة مناهضة المد الإيراني" عملية اغتيال العبد, وهو من محافظة دير الزور بمنطقة الجزيرة, بمثابة "رسالة إلى بعض السوريين الذين باعوا أنفسهم ومذهبهم للنظام الايراني, ورسالة إلى القيادة مفادها أن الشعب السوري لم يعد يستطيع تحمل رؤية الإيرانيين يدكون أهم الأسس في مجتمعهم, خاصة من خلال نشر التشيع, ووجود مناطق خارجة على سيطرة الدولة مثل مقام السيدة زينب في دمشق, حيث يطغى الوجود الايراني هناك حتى على عناصر الأمن السوريين".
ورجحت المصادر تأجج الصراع ضد التغلغل الايراني في سورية, خلال الأشهر القليلة المقبلة, خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك الذي تستغله طهران لعقد اجتماعات وندوات في مناطق مختلفة من سورية بهدف نشر التشيع.
وتسود موجة استياء واسعة في الأوساط السورية بعد تمكن إيران من إقناع آلاف المواطنين السوريين السنة باعتناق المذهب الشيعي, عن طريق إغرائهم بالمال الذي يحتاجونه لتوفير مستلزمات الحياة الأساسية, في ظل الوضع الاقتصادي المتردي في سورية والفقر المدقع الذي يستشري بين المواطنين خاصة في منطقة الجزيرة شمال شرق البلاد.
وتشهد هذه المنطقة تواجداً إيرانياً مكثفاً في ظل وضعها الاقتصادي المتدهور جراء اعتمادها بشكل أساسي على المحاصيل الزراعية التي تأثرت في السنوات الأخيرة بموجة الجفاف.
من جهتها, ذكرت "الجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز", في بيان تلقت "السياسة" نسخة منه, أن القتيل هو خليل سلطاني, موضحة أنه "جنرال أمني يعمل منذ 10 سنوات ضمن السلك الديبلوماسي في السفارة الإيرانية ويدير شبكة امنية من سورية ويمتلك 30 في المئة من اسهم شركة "سمند" لصنع السيارات التي أسستها ايران في سورية, وهو الذي كان العنصر الرئيسي المشرف على عمليات خطف وتعذيب الأحوازيين في سورية قبل إعادتهم إلى ايران بالقوة".
وأضاف البيان ان "الجنرال خليل سلطاني, يعتبر رابطاً عسكرياً سرياً فوق العادة في سورية, ويدير لجنة خاصة هناك, ويعتبر صديقاً للقائد العسكري المعروف في "الحرس الثوري" سيد رضا بابا حسين الذي هرب أخيراً الى الخارج".