• شكوك حيال تسهيل "حزب الله" تنفيذ مق...
  • مصدر مسيحي في "14 آذار": خسرنا معرك...
  • موقف بري من المحكمة يُفشل الرهانات ...
  • توقيف شيخ لبناني في سورية للاشتباه ...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  داود البصري
23/05/2010
شبكات التجسس وبراءة النظام "عجيب أمور غريب قضية"

للنظام الإيراني في منطقة الخليج العربي ثارات وأحقاد ومطامع تاريخية لن تنتهي
اضحكني كثيرا تصريح رئيس البرلمان الإيراني لاريجاني الذي أعلن فيه براءة نظامه من موضوع وملف شبكة التجسس الإيرانية في دولة الكويت والتي أميط عنها اللثام اخيرا , ومبعث الطرافة في تصريح معالي البرلماني الإيراني هو ان براءة الأطفال في عيون قيادات نظام الحرس الثوري لا يمكنها أن تحجب حقائق وملفات تاريخ حافل وعامر وموثق بكل مخازي الأعمال الإرهابية في الخليج العربي وفي الكويت على وجه التحديد, والتي كانت أكثر دولة عربية وخليجية تعرضت لإرهاب وابتزاز وبلطجة العصابات الثورية الإيرانية سواء من خلال العمل الإرهابي المباشر الذي تم بتمويل وتهيئة من السفارة الإيرانية او من خلال الوكلاء المحليين والإقليميين المعروفين, والذين أصبح بعضهم اليوم أرقاما صعبة يشار لهم بالبنان في الشرق الأوسط , من حق الديبلوماسية الإيرانية أن تنفي وتستنكر وتشجب وتعلن براءة أجهزة نظامها السرية من كل الموبقات, فذلك واجبها وهذا هو عملها , ولكنها لا يمكنها أن تصادر التاريخ ولا أن تلتف على الحقائق فضلا عن أن تلوي ذراعها ! الأعمال الإرهابية الإيرانية التاريخية والموثقة لا يمكن أن تشطبها من التاريخ أي ابتسامات ديبلوماسية عابرة ولا أي بروتوكولات مجاملة ولا أي نفي إعلامي على الطاير , بل إنها تشكل جزءا رئيسا وحيويا ومعاشا من تاريخنا المعاصر الذي اختلطت فيه الدماء بالأشلاء بحكايات الخرافة والوهم بنعرات التحدي الطائفية والقومية , ومن يشكك أو يتساءل بشأن حقيقة إرهاب النظام الرسمي الإيراني في المنطقة وفي دول الخليج العربي بالتحديد فما عليه سوى أن يعود قليلا القهقرى ليس لثلاثة عقود سابقة من التآمر والتفخيخ والتجنيد والتحريض والتفجير , بل لأيام قليلة مضت وهي التي أعقبت الضجة الإيرانية بشأن تسمية "الخليج العربي" والتي اتخذت أبعادا إقليمية ودولية كبرى من خلال التهديد الإيراني العلني بتفجير المنطقة , إضافة إلى توجيه التهديدات الصريحة لدولة الإمارات العربية المتحدة بعد تصريحات وزير خارجيتها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عن الاحتلال الإيراني العسكري والاستيطاني للجزر الإماراتية الثلاث في رأس الخليج العربي المحتلة على يد الشاه المقبور عام 1971 والتي يعتبرها نظام الولي الفقيه أرضا إيرانية مقدسة "يقطعون يد من تمتد إليها", رغم أن أيادي الخير الإماراتية والخليجية هي من تطعم الأفواه الإيرانية الجائعة وتكسي الأجساد الإيرانية العارية وتوفر العيش الكريم لآلاف مؤلفة من أبناء الشعوب الإيرانية المحرومة التي تهاجر للضفة الأخرى للخليج العربي بحثا عن الحياة الحرة الكريمة وبعيدا من سلطة القمع والقهر والاستبداد والتسلط والشعارات الخرافية المعبأة بكل معاني وصيغ الدجل والخرافة والهوس القومي والعنصري المغلف بحفنة من الشعارات الدينية والطائفية المخادعة والمتهافتة التي أثبتت فشلها الذريع , إرهابية المشروع السلطوي الإيراني ليست بحاجة إلى أي حملة علاقات عامة ديبلوماسية مخادعة وماكرة , إنها متجسدة اليوم بجلاء ووضوح في الساحة العراقية التي تمكن الإيرانيون من احتواء مفرداتها بعد أن بسطوا سيطرتهم شبه المطلقة على ذلك البلد العربي المنكوب بحماقات نظامه الديكتاتوري السابق والذي سهل مهمة القوى الدولية بتمزيقه وتقديمه لقمة سائغة وعلى طبق من ذهب لنظام إيران من خلال وكلاء ذلك النظام الذين باتوا يتحكمون بمصير العراق وبمستقبل شعبه وحتى بمستقبل المنطقة برمتها , أما تاريخ العمليات الإرهابية الإيرانية في الكويت فقد سطرنا جزءا رئيسا فاعلا منه في مقالات سابقة وكذلك سنفعل في  مقالات مقبلة لاحقة فللتاريخ أفواه وعيون وآذان ولن تستطيع أي دعايات ديبلوماسية مهما بلغت حذاقتها أن تصادر التاريخ أو تحرف وقائعه المعاشة والتي كتبت الشعوب حروفها بدمائها , للنظام الإيراني في منطقة الخليج العربي ثارات وأحقاد تاريخية لن تنتهي وسمة الديبلوماسية الإيرانية كما هي سمة نفسية وعقلية رؤوس النظام الإيراني الصبر الطويل وتوزيع الابتسامات الظاهرة المخادعة وإخفاء خناجر الغدر المسمومة تحت طيات الملابس. إنها الخناجر المسمومة التي سبق "لبابا شجاع الدين" أي اللعين أبو لؤلؤة فيروز قاتل الخليفة عمر بن الخطاب "رضي الله عنه" أن استخدمها لغدر خليفة المسلمين انتقاما من الفتح العربي الإسلامي الجليل الذي أطفأ معابد النيران وكرس التوحيد. إنها وايم الحق خناجر وسيوف الغدر والحقد نفسها التي رفعها أبومسلم الخراساني وأساليب التسلل نفسها التي رسمها "آل برمك" ودهاقنة معابد النيران المقدسة قبل أن تطيح بهم أطماعهم الخبيثة! إن التاريخ يعيد تشكيل نفسه وبأدوات الماضي نفسها المتسللة والخبيثة , ومهما بلغت فصاحة ديبلوماسية النفي , ومهما كان حجم ابتسامات الود المخادعة فإنها لا يمكن أن تحل محل الحقائق, كما أنها لا يمكنها أن تلغي تاريخا دمويا معفرا بكل إرهاب التاريخ القديم والحديث , تفجيرات 12/12/1983 في دولة الكويت لم يكن يقف خلفها ملوك الجان بل أساطين نظام الولي الفقيه الذي استعمل عملاءه في حزب الدعوة لضرب خصومه! ومحاولة اغتيال الشيخ المرحوم جابر الأحمد الأمير السابق لدولة الكويت لم ينفذها أهل الكهف بل نفذها وخطط لتفاصيلها من نعرف وتعرفون, وخطف طائرتي "كاظمة" و"الجابرية" عمل إرهابي قبيح لم ينفذه قراصنة الصومال قطعا بل قراصنة "حزب خدا" الذين يقف خلفهم من نعلم وتعلمون, وسلسلة المواجهات الأمنية مع تنظيمات من أمثال "خط الإمام" وغيره لم تحدث في شوارع وأزقة بوركينا فاسو بل في شوارع الكويت الآمنة المسالمة , وتطول القائمة التي من ضمنها أسماء معروفة لديبلوماسيين إيرانيين كانوا يزودون قوافل الإرهابيين الهادفين لترويع وقتل حجاج الحرم المكي الطاهر عام 1989 من الباب الخلفي للسفارة الإيرانية, وهي العملية التي أدت الى قطع رأس 16 إرهابيا كان يمكن أن يكونوا 17 لولا عطف ورعاية وحنو وتدخل سمو أمير البلاد الحالي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح, إنه التاريخ الذي لا تعرف أحكامه المجاملة وفي سطوره المكتوبة والمحفورة في ذاكرة الشعوب الفيصل والحد بين الجد والهزل وديبلوماسية النفي التي لا سوق لها, وستظل شبكات وخلايا التجسس الإيرانية في الخليج العربي مسألة مصيرية في عرف نظام لم يتعود العيش إلا في مضمار الأزمات, ومع ذلك فإن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله, وحبل الكذب قصير ولو كان صادرا من مكتب مولانا.
كاتب عراقي* 
dawoodalbasri@hotmail.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
5/23/2010 7:57:03 PM
ahmed توضيح
ok يا الحبيب عشان تفهم راجع مقالات ناصر الخرافي اللي يتغزل فيها بنصرالله وحتى اكون اكثر وضوح عيال الخرافي عيونهم علي عقود بالملاين في إيران تحديدا حقول نفطيه والوسيط نصرالله عراب حزب الله !!! ارجو اني اكون وضحت كفيايه.
5/23/2010 3:15:42 AM
ابراهيم يتساوى فيه الظحيه والجلاد
فهمنا ان الفرس يطبقون المثل ظربني وبكا سبقني واشتكا ولكن غير المفهوم هرولة الخرافي الى طهران واعطاء برأه مجانيه للنظام الايراني ولكن هذا الوقت الذي يتساوى فيه الظحيه والجلاد
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*