آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  الافتتاحية
19/05/2010
التسويف الإيراني يسقط أمام امتحان العقوبات

كلام ليل تمحوه شمس التجارب السابقة, هذا ما ينطبق على الخطوة الايرانية الاخيرة في الاتفاق الثلاثي الموقع مع كل من تركيا والبرازيل لتخصيب اليورانيوم خارج ايران. وننطلق من هذه الحقيقة ليس تقليلا من شأن تركيا ودورها ولا من شأن البرازيل, إنما في ضوء الممارسات الايرانية السابقة التي سدت كل الطرق للتوصل الى حل سلمي يبعد شبح التوتر عن المنطقة, ويفك أسر إيران من سوء أفعالها, فهذا الاتفاق ليس الاول الذي تتوصل اليه الديبلوماسية الدولية, و مماطلة طهران لن تكون الاخيرة, فهي دأبت على ذلك منذ عقود, وليس فقط منذ بضع سنوات حين بدأت اسطوانة تخصيب اليورانيوم تبعث موسيقاها النشاز في كل أرجاء العالم.
ان المجتمع الدولي منذ ثلاث سنوات لا يكاد يخرج نظام التعنت من باب الا و يدخل من نافذة أخرى في قناع جديد من التسويف واللعب على حبال الصبر الدولي من أجل كسب مزيد من الوقت, ولذلك لم يصبر العالم كثيرا هذه المرة, ففي الوقت الذي كان يوقع فيه الاتفاق الثلاثي كانت مسودة قرار العقوبات الدولية توزع على الدول الاعضاء في مجلس الأمن الدولي.
لم تعد كل من موسكو وبكين تأخذان بالتعهدات الايرانية لأنها لم تكن في يوم من الايام تعهدات تنطوي على مصداقية تؤهل اي دولة في العالم تأييد وجهة نظر طهران, ولهذا لم تمانعا كثيرا في البدء فورا بعلاج مرض التمرد العضال, حتى اذا كان ذلك في الكي, لأنه فعلا آخر الدواء مع هكذا نظام متفلت من كل الالتزامات الدولية, كما ان ذلك جعل أنقرة لا تطمئن كثيرا الى الاتفاق الاخير, فوضع طيب رجب أردوغان شروطا قاسية على طهران, وهي محاولة الربع الساعة الاخير لابعاد الكأس المرة من على الشفاه الايرانية, ليس حبا بنظام هذه مواصفاته, وإنما رفقا بشعب أتعبه الحرمان والجوع والعزل الدولي.
ربما يعتقد البعض ان الخلاف الدولي مع ايران يقوم على ما تحاول آلة الدعاية الموجهة تسويقه, وهو احتكار بعض الدول للطاقة النووية, وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة, لأن عدم صدق النوايا الايرانية دفع بشعوب العالم كافة الى الضغط على حكوماتها لتأديب النظام الأرعن الذي لن يتوانى عن أي مغامرة في سبيل الحفاظ على وجوده, حتى اذا كان ذلك على حساب شعبه وشعوب المنطقة. وبناء على هذا لم يعد الخلاف خلافا بين حكومات ومنظومات مصالح, بل تحول الى خلاف نظام مع شعوب, و عدم الالتزام الايراني بالشرعية الدولية هو ما يعري طهران أمام العالم أجمع, ولذلك لم تعد العقوبات القاسية التي سيذهب العالم اليها تحتاج الى كثير عناء كما كانت في الفترة الماضية لأن الاقنعة سقطت عن الوجه البشع لمشروع السيطرة الامبراطورية الذي اخذته سكرة الهيمنة على مقدرات الدول والشعوب الى أقصى حدود الغي والغرور, وهذا ما يمنع المرء حتى من المقارنة بين طهران او بيونغ يانغ او تل أبيب, لان اللص الهارب من العدالة لا يمنح اللصوص الآخرين مبررا لتركهم طلقاء, بل ان ذلك يعني سرعة إلقاء القبض على أي من اللصوص تخفيفا للعبء عن المجتمع الدولي وإفساحا للمجال في تركيز الجهد على إلقاء القبض على الآخرين الخارجين على القانون. وربما يكون من المفيد هنا الاشارة الى الجهد المصري الذي بذل من أجل إدراج الترسانة النووية الاسرائيلية على جدول أعمال المنظمة الدولية للطاقة الذرية, وهي المرة الاولى التي توضع تلك الترسانة تحت المجهر الدولي, وهذا ايضا يكفي لان يطمئن العالم العربي الى ان لا أحد ممن يهدد أمنه ووجوده سيبقى خارج المنظومة الدولية, وايضا يسهل إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل. ومما لا شك فيه ان ايران عبر مماطلتها هذه تسعى الى ذلك, ما يعني ان العالم مطالب بالتحرك سريعا قبل ان تفرض طهران سلاحها التدميري الشامل على المجتمع الدولي.
ان الاتفاق الثلاثي الأخير ينطوي على خدعة مفضوحة, فالكمية المتفق على تخصيبها خارج ايران تبلغ 1200 كيلوغرام, وهي الكمية التي يفاوض عليها العالم منذ نحو عام, بينما المفاعلات الايرانية كانت طوال تلك المدة تعمل على تخصيب كميات جديدة, أي ان حتى الاتفاق مع الدول التي أخذت على عاتقها البحث عن مخرج لطهران من أزمتها أوقعتها الأخيرة في فخ تلاعبها, وهنا يصبح كل أمر مبرر أمام المجتمع الدولي, وربما تكون موسكو التي أيدت فرض العقوبات على طهران قد أدركت ذلك أخيرا فلم تتوان عن السير في هذه الطريق.

 أحمد الجارالله
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
5/21/2010 3:32:25 PM
احمد رحال اسرائيل الثانية
ان سياسة الملالي المعممين بالعمائم السود والتي لا يفوقها سوادا سوى لون قلوبهم هي البلطجة والهيمنة والتدخل السافر في شؤون العرب,وبذلك اصبحنا بين فكي الكماشة الصهيونية من الغرب والفارسية من الشرق.يجب عدم الوثوق بنوايا هذه الطغمة التي لا تجيد الا فن التعصب والكراهية العمياء والحقد على العرب منذ ان سقط عرش كسرى والى ان تقوم الساعة,نحن لسنا ضد تقدم اي بلد ,ولا نتدخل في مذهبه او دينه او سياساته,ولكننا بالتاكيد امام حالة معادية حتى العظم للعرب لا لشئ الا طمعا في ثرواتهم وحقدا دفينا منذ سقوط دولة عبدة النار على يد القائد الفذ عمر بن الخطاب واخوانه علي وسعد والبقية.يجب على العرب ان يحذروا هذا العدو اللئيم الحاقد المتعصب بالتوحد والتعاون وطرده من بلاد العرب هو واذنابه الذين يحاولون العبث باوامر منه في الامن العربي.يحب قطع العلاقة نهائيا معه الى ان يتصرف كا تفعل الدول المتحضرة,عنها يمكن ان تقوم علاقة متوازنة مع الشعب الايراني والعرب.
5/20/2010 4:24:18 PM
اصيل بن اصيل مارد وقزم
جناب المهدى ما عليك الا ان تهتدى من يحسد من ومن يحقد على . لو كان اهل السنة يحقدون على الشيعة لما كانوا يستخدمونهم عمال واجراء عندهم بمئات الالوف ان من ايران ولبنان والعراق . لو صحيح كما تقول يا سيد مهدى مولى . ان اهل السنة عندهم هذا الحقد . لكنا استوردنا يد العمالة من بنغلادش واندونيسيا وماليزيا وبكستان وتونس ومصر والاردن وكل من هو من اهل السنة . فلطالما نظريتك الافلطونية والانشتانية يا داروين عصرك وزمانك بان النار ستلتهمنا فلماذا لا تعود الى ديارك الى بلاد فارس فهناك جنات الخلد والمهدى احمدى نجاد ينتظرك بالمن والسلوى .
5/20/2010 12:45:59 PM
شهد قطر التسويف الإيراني يسقط أمام إمتحان العقوبات
أنا لا أظن أن الإيرانين سقطوا أمام أمتحان العقوبات لأن الإيرانين يملكون أوراق قوة في المنطقة أوراق ضغط على المجتمع الدولي
5/20/2010 11:48:28 AM
مهدي المولى لماذا هذا الحقد
لا ادري لماذا هذا الحقد الاعمى على ايران هل لانها شيعية هل لانهادولة شقت طريقها نحو الرقي والتطور واصبح لها وزنها ومكانتها واحترامها بين الامم ما ذنب ايران اذا الشعوب الاخرى بدأت تطالب بحريتها وكرامتها ماذنب ايران اذا الشعوب بالحرية وترفض العبودية لماذا هذا الحث على اشعال الحروب اعلموا اذا ما اشتعلت النيران انتم وحدكم وقودها واعلموا انتم وحدكم الخاسرون وان ايران هي التي تخرج منتصرة
5/20/2010 7:41:45 AM
عمر الادهمى بوكر اميركية وروليت روسية
ان الصولد فى لعبة البوكر . انتحار والروليت الروسية انتحار . اللعب على الطاولة اصبح مكشوف وكل الاوراق اصبحت مفتوحة . عدا الورقة الاميركية مستورة . وهنا يكمن الخطر . هل الزيارات المكوكية التى تقوم بها بعض الدول المؤثرة . هذا اذا كانت مؤثرة الى طهران تحمل فى جعبتها . مشروع حل .ام خارطة طريق . او تهديد ووعيد . فسرعة القبول الايرانى بتبادل الاورانيوم على الاراضى التركية . لم يكن مفاجأة للادارة الاميركية لانها تعلم علم اليقين بان فن المماطة والمراوغة عند الايرانين . هى من خرجتهم من جامعاتها واكاديمياتتها . من ايام الشاه رضى بهلوى . ان لمن السداجة من يظن ولو لحظة بان ايران تسق بالاتراك رغم الغزل والصور التذكارية التى صورها احمدى نجاد لاردوغان .ان ثقة نجاد باردوغان كثقة بوش ببلادن تماماُ . ان ايران تلعب الصولد الاميركى . والروليت الروسية معاُ والاثنين انتحار لها . كالصولد الذى لعبه صدام حسين .
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*