Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • الأمير وولي العهد وكبار الشيوخ في ض...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  خالد عبدالعزيز السعد
20/05/2010
وداعا يا أم عادل

من وحي الناس
أحاول أن أفرغ روحي من الحزن لكن كل المحاولات انهزمت... فمن يستغث بمن?

في تلك الليلة تهاوت الاقمار على الارض وتكسرت وتبعثرت حتى تطاير زجاجا حادا طعن القلب بالالم وهو خبر فاجع وأليم كعضة ذئب مطارد من وحش كاسر, فيصرخ الكون وكل الاحلام جلست في القاعة تولول بظلام ممتد لرحيل سيدة الكويت الزاهية (أم عادل) ابنة الازهار وابنة الصفاء والبراءة الصافية والضحكات المثمرة وبهجة الرحمة والمحبة والصدق في البداية والصدق في النهاية, فانقلب كل ذلك الجمال في ساعة الرحيل الى بكاء ونحيب, والكل غير مصدق سواء من عرفها او من سمع عنها. كانت الدموع تملأ العيون والحيرة تشد الرؤس بسؤال غريب: هل فعلا رحلت أم عادل عن دنيانا? هل رحلت مع ذلك المسمى بالموت الذي يأخذ الانسان حتف الانف ولا يعيده. يسحب كل بساط للتردد او عدم التصديق فيمتد الالم الى العقل والقلب ويقفل عنك الباب ويسمره بحقيقة تنهي المعركة في الخلايا واخر الاوهام ولكن يرجع السؤال والامل وحيلة الحلم وعدم التصديق وتبدأ الاسئلة لاننا نخاطب المعلوم بالمجهول, أحقا رحلت سيدة العطر في الكلام والحب والعطاء? ياخاتمة الاوهام احقا ترحل من حملت راية المحبة والعطاء ووله الضحكة في كل مكان وهي سيدة بمواجعها وهجير تعبها ومرضها وآلامها التي تكالبت عليها وهي تعلم الاخرين لعبة الحياة وتحيل التراب عشبا ووردا وياسمينا, وقلبها الغريب بستان طافح حبا وثمرا وظلالا وقفشات وفاكهة من موسيقى المكان , وغيمة بيضاء مفعمة بالطيب والبخور والالوان .انه الحب الذي نزهها في مرايا هذه الدنيا المليئة بالغدر والكذب والغرور وأتربة النصابين والطفيليين والانانيين والوصوليين والمخربين للجمال, عجيبة هي الحياة تصفعك بقسوة ثم تضع في يدك وردة او خنجرا هي لعبة حواسنا وهواجسنا ورغباتنا, لكنها أم عادل, اجتازت هذه الطرق الزلقة والمفخخة, فكانت تلوح بمناديل الفرح والانتصار وتزرع صوتها في القلب حلما وشعارا وغناء وحتى ونحن صغار تملأ اشلاء اوقاتنا اسرارا وحوارات مشتهاة واحلاما بعثرتها الغزالات الشريدة, وكانت تحيل خصوماتنا جمالا مدهشا وتدخلت في مدار الحياة متى اضعت البوصلة ولا تختال ولاتتباهى وصوتها الصاعد دوما حاملا الشيء وتحول لشيء, مشوار طويل عاشه كل من عرفها تمضي في الصدق الى تمامه نصف جمال هو روحها والنصف الاخر هو جمال الحقيقة.
احاول واحاول ان افرغ روحي من الحزن ولكن كل المحاولات انهزمت فمن يستغث بمن? فلا فائدة اسمع الصرخة بداخلي, الوقت يمشي ويغدر, فالسلام عليك يا أم عادل في مجد ما انكسر الحلم عنه, والسلام لذكراك ياقمر التراب وياسماء الطين ونامي ساطعة الصوت هجسا وحلما مسيجا بصورة ايامك واتركينا نصارع في الاعماق احاسيس عذابنا وآلامنا ليهطل غيث القلب ليفيض الماء على قبرك الصامت بالجملة والصوت والموت المتوهج عمرا وداعا واباري عينيك المطفأتين الى ان يتم اللقاء.
\ كاتب كويتي

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*