انتفاضة الشعب العربي في الأحواز ستتحول لثورة شعبية عارمة تطيح بأهل الدجل وأئمة الإرهاب
لم يعد لقوس الصبر من منزع , وقد بات واضحا بعد خمسة وثمانين عاما من الاحتلال الاستيطاني الفارسي العنصري الحاقد الناهب , وبعد قوافل طويلة وكريمة من الشهداء الذين سقوا أرض الأحواز العربية بدمائهم الطاهرة بأن طريق الحرية والاستقلال وانتزاع حق تقرير المصير من عيون وأفئدة القتلة هو السبيل الوحيد والأوحد للشعب العربي الأحوازي من أجل تصحيح الجغرافيا والتاريخ وإرساء الأمن والسلام في الخليج العربي وتوجيه رسالة إنسانية حاسمة لقادة نظام القمع ونشر الإرهاب في طهران من أن موعد الحساب التاريخي قد أزف , ومن أن الدجل والخداع قد حانت نهايته بعد ثلاثين عاما من الشعارات المخادعة والأساليب الدموية المقرفة ومحاولات شق الصفوف البائسة الغبية , فبعد الاشتباكات الأخيرة بين الشعب وقوات الاحتلال في الأحواز بات جليا وواضحا بأن الشعب العربي الأحوازي يعيش اليوم في خضم ثورة شعبية عارمة باتت شروطها وأجواؤها تتجمع بوضوح لتؤدي في النهاية لحسم طريق الخلاص , فحملات القمع الممنهج الشرسة وسياسات الإعدام الشامل وملاحقة الأحرار وحملات الاستيطان ومحاولات تغيير الهوية الديموغرافية وحتى الطبيعية للأحواز جميعها ممارسات عدوانية وعنصرية شاذة اعتمدها نظام الاحتلال العنصري في طهران في التعامل اليومي والمباشر مع انتفاضة الشعب العربي هناك والتي في طريقها الحتمي للتحول لثورة شعبية عارمة ستطيح نهائيا بأهل الدجل وأئمة الإرهاب والترويع وستحسم الموقف الإقليمي الشاذ والمتحول والذي يوشك أن يفجر المنطقة على رؤوس أهلها , استعراضات القوة الفارغة الإيرانية يعلم الجميع أنها ليست موجهة ضد الغرب بل هي موجهة أساسا ضد الداخل الايراني وضد انتفاضات الشعوب المحتلة هناك والتي تعيش في جحيم القتل والسحق والإرهاب والترويع , فبالأمس ثار الأكراد في كردستان إيران ضد سياسات الإعدام الهمجية التي ينتهجها ذلك النظام الثيوقراطي الفاشي العنصري المتجبر , فيما يواصل الشعب العربي في الأحواز تقديم الشهداء ومواصلة التحدي والأهم من ذلك رسم الطريق الستراتيجي لجميع شعوب المنطقة في انتزاع واحد من أهم مصادر الخطر على أمنها ومستقبلها , المفجع والمؤلم في ثورة الشعب العربي الأحوازي القائمة والمستمرة منذ عقود من كونها تتم بإمكانيات محلية أحوازية صرفة ولا تلقى اهتماما ولا رعاية من المحيط المجاور ولا من الأطراف الدولية الفاعلة التي تكتفي بالصمت والمراقبة والإدانة اللفظية فقط لممارسات نظام الاحتلال , لقد ساهم الغرب وبريطانيا تحديدا في أكبر عملية غدر تاريخية حيكت بظلام أسود ضد حرية ووجود واستقلال عربستان عبر التواطؤ مع الشاه المقبور رضا خان لتسليم الأحواز بكل إمكانياتها كغنيمة حرب للدولة الإيرانية بعد الغدر بآخر حكامها الشيخ خزعل الكعبي في 25 إبريل 1925 ورغم المتغيرات الدولية والإقليمية الدراماتيكية التي غيرت وجه العالم برمته إلا أن الاحتلال الإيراني المتخلف والجاثم على صدور الأحوازيين ظل قائما رغم سنوات النضال والثورة والعذاب والمعاناة والقمع, المشكلة في هذا الملف النضالي العادل والواضح هو أن عناصر قوته الحقيقية التي تصب في خدمة الأمن القومي العربي لم تستغل أبدا رغم أن في التعامل الإيجابي العربي مع ملف الثورة الأحوازية إيجابيات هائلة وستراتيجية تتمثل أساسا في تحجيم الخطر الإيراني وإيقاف منبع مهم من منابع الإرهاب وتصدير الفوضى إضافة لضمان أمن العراق والخليج العربي وبأقل التكاليف , والمدهش بل المثير للحزن إن النظام الإيراني يتعامل بحرية وتسيب كامل مع حركات التخريب الخليجية والعربية ويدعمها ويسهل وسائل تسللها في دول الإقليم بل ويدعم شبكاتها التجسسية والتخريبية فيما يحجم العالم العربي وتمتنع مؤسسته الإقليمية الكبرى (الجامعة العربية) عن الخوض في ملف حرية الشعب العربي الأحوازي! فيما أجزاء واسعة من العالم العربي لا تعرف شيئا أصلا عن هذا الملف , فيما تخلت أنظمة ثورية عربية تدعي الثورية والتقدمية عنه وسلمت بالاحتلال الإيراني الاستيطاني لهذا الإقليم وتناست كل شعاراتها القومية والوحدوية الزاعقة مثل النظام البعثي السوري المتواطىء للأسف مع قوات الاحتلال الإيراني استخباريا وميدانيا من خلال مطاردة الشباب العربي الأحوازي الحر ,وبرغم كل ظروف الإحباط والمرارة فإن العالم الحر يتابع اليوم وباهتمام تطورات الملف الأحوازي الثائر الذي سيشهد نجاحات ميدانية لا سبيل لإيقافها.. الأحواز العربي في ثورة شاملة .. تلك هي الحقيقة التي ستطيح بأساطين الدجل والعنصرية والإرهاب و ستغير من معادلات إدارة الصراع الإقليمي المحتدم , بدماء الأحوازيين الحرة سيفرض الحق منطقه.
كاتب عراقي
dawoodalbasri@hotmail.com