Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • الأمير وولي العهد وكبار الشيوخ في ض...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  محمد زين العيدروس
12/05/2010
لغتنا الجميلة!

لو اجتمع العقاد والدكتور طه حسين والمازني والشيخ محمد عبده في جلسة خاصة, واطلعوا على ورقة اسئلة الامتحانات لمادة اللغة العربية في مدارسنا الثانوية, لصرخوا جميعهم بصوت واحد, كما كان يفعل عميد المسرح يوسف وهبي: يا للهول!
أسئلة امتحانات الثانوية, وضعها جهابذة في وزارة التربية وفي قلوبهم مرض وفي عقولهم تربص, اسئلة لا تدل الا على تعجيز ابنائنا واشاعة الكراهية في نفوسهم من مادة اللغة العربية!
وطه حسين, كان دائما يصف اللغة العربية, بلغتنا الجميلة, فهي لغة القرآن, الذي يخاطب المؤمنين بأجمل العبارات وأروع الجمل, فأنت لو قرأت بعض آياته الكريمة مرتين او ثلاث ستكتشف انك قد حفظتها عن ظهر قلب لسلاستها وعباراتها الأنيقة وعظمة معانيها!
... ولكن لغتنا الجميلة, حولها نفر من جهابذة وزارة التربية الى لغة بشعة, كريهة, منفرة, تجعل طلابنا يهربون منها ويرتعدون أمامها!
اطلعت على بعض أسئلة الامتحانات للغة العربية, وذهبت بها الى مدرسي اللغة العربية الذين يدرسون أحد ابنائي في احدى المدارس الثانوية, وتحديتهم ان كان احدهم يستطيع ان يقدم اجابات صحيحة على تلك الاسئلة, اما ولدي المتفوق في كل المواد وينال الدرجات العالية في الفرنساوي والانكليزي وبقية المواد سألته من بعيد, لماذا لم تحصل على مثل هذه الدرجات في مادة اللغة العربية?! فأجابني ان الاسئلة فوق طاقته وتجاوزت حدود ادراكه, ولم أفهم شيئاً من اجابته هذه, ثم استعان بالمطربة أصالة وقال لي: بس لما تيجي وأحكي لك على اللي جرى, وأمسح دموعي بمنديلك على اللي جرى.. وهذا يعني ان جهابذة اللغة العربية في الوزارة فجروا الدموع من عيون ابنائنا الذين اصبحوا يبحثون الآن عن مناديل ابائهم ليمسحوا بها دموعهم من قهر اولئك الجهابذة!
لابد من اعادة النظر في مسألة هذا الاسلوب التعجيزي الذي يضع اولادنا في امتحان عسير لا يخدم الا غرور واضعي الاسئلة, الذين يفترضون الاجابات في اذهانهم, ويتجاهلون افتراض هذا الشيء في اذهان طلابنا!
"لغتنا الجميلة", كما قال طه حسين وهذا النموذج لبيت من الشعر الجميل:
أنا البحر في أحشائه الدر كامن
فهل ساءلوا الغواص عن صدفاته
أفضل من »جاء زيد أو حضر عمر« ان شاء الله ما حضروا على رأي اخونا نجيب الريحاني..


 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*