• شكوك حيال تسهيل "حزب الله" تنفيذ مق...
  • مصدر مسيحي في "14 آذار": خسرنا معرك...
  • موقف بري من المحكمة يُفشل الرهانات ...
  • توقيف شيخ لبناني في سورية للاشتباه ...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  داود البصري
11/05/2010
التآمر الإيراني على أمن الكويت والخليج ليس مشاعر طائفية!

كانت الكويت ولا تزال تمثل أهمية قصوى ومصيرية في التخطيط الستراتيجي للنظام الإيراني
 
التصريح المقتضب و المثير للدهشة الذي أطلقه أحد النواب الكويتيين عن  سلامة النوايا الإيرانية وعدوانية المواقف الكويتية? وتبرئته الجاهزة للدور الإيراني المرعب في عدد من الأعمال الإرهابية الواسعة و الخطيرة التي حدثت في حقبة الثمانينات من القرن الماضي, و التي بدأت مع تفجير المقاهي الشعبية عام 1981 وإنفجارات السفارة الأميركية و ما تبعها أواخر عام 1983, ثم حملات المواجهة مع الخلايا الثورية و الطائفية, و السرية الإيرانية مثل "السائرون على خط الإمام" و "أسود الجزيرة", ثم المحاولة الفاشلة لاغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح عام 1985, و سلسلة الضغوط الإرهابية و الاستفزازات الإيرانية الأخرى التي بلغت القمة مع حادث اختطاف طائرة "الجابرية" الكويتية عام 1988 و استمرار الجهود السرية للاطاحة بنظام الحكم في الكويت, جميعها أفعال معروفة و موثقة نسب صاحبنا مسؤوليتها ليس للفاعل الحقيقي بل تعمد خلط الأوراق وحول جهة الفعل لكل من العراق و السعودية, وهو اثم لو تعلمون عظيم , وبهتان أخرق لا مثيل لتهافته, قطعا لا نبرئ أبدا النظام العراقي السابق من معرفته المسبقة ببعض خيوط اللعبة الاستخبارية الإيرانية التي تمكن من اختراقها و توجيه بعض محاورها لخدمة مشروعه السياسي و الاستخباري الخاص لأهداف معروفة كما حدث فعلا في انفجارات أواخر عام 1983, و التي كانت المخابرات العراقية قد اخترقت خلية الحرس الثوري في الأحواز التي هيأت ورتبت لتفجير السفارة الأميركية بالتعاون اللوجيستي مع المخابرات السورية , وتلك قصة طويلة و متداخلة الأوراق و الملفات و النوايا و الأهداف , ولكن اقحام المملكة العربية السعودية بشكل يوحي و كأن السعوديين يقفون خلف ترتيب و تنسيق تلك الجماعات الإرهابية هو ليس مجرد ضحك على الذقون, بل استخفاف بعقلية المواطن و المتابع , فضلا عن كونه إصدار صك براءة للأجهزة الاستخبارية الإيرانية التي يعلم صاحبنا جيدا أنها في حال سيطرتها على الكويت, لا قدر الله لن تجعله يتمتع بالوجاهة و الامتيازات و المزايا التي يحظى بها حاليا, بل سيكون مجرد بواب في وزارة "إطلاعات" الإيرانية, كنت أتوقع ممن هم في أعلى سلم المسؤولية أن يكون حديثهم على مستوى الحدث و ان تتسم تحليلاتهم بالمنطق السليم , و لكن أن يتم تزوير التاريخ بهذه الخفة و بتلك الطريقة المسلوقة اعتمادا على ضعف ذاكرة الجماهير فتلك هي المصيبة , مواقف الكويت من الثورة الإيرانية تاريخيا لم تكن مواقف عدائية, بل العكس هو الصحيح تماما و مشهورة تلك الزيارة المبكرة التي قام بها سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد عندما كان وزيرا للخارجية و مقابلته للراحل الخميني في بواكير الثورة ,و الكويت شأنها شأن أي دولة أخرى لم تتدخل في الشؤون الإيرانية الداخلية و باركت للشعب الإيراني خياراته, و عملت من أجل تحسين العلاقات بين البلدين, و نزع كل مصادر التوتر و القلق, و فتح صفحة جديدة ناصعة و بيضاء في العلاقات بين إيران و العالم العربي , ولكنها بدلا من أن تشكر على تلك المواقف الاخوية و المسالمة جاء الرد الفوري من مكتب حركات التحرر الإيراني وقتها , وجاء تفعيل الخلايا و بنائها و تشجيع الأنصار و الدعوة العلنية لتصدير الثورة و قلب أنظمة المنطقة و إقامة البديل الإيراني وفقا لنظرية العمل السياسية و الطائفية السائدة في طهران , وصعد الإيرانيون من لهجة التحدي و الاستفزاز و الاستصغار لدول الجوار و تكهرب الموقف الإقليمي مع تصاعد الصراع الإيراني الداخلي و تميز الكويتيون بضبط النفس , وكانت سياسة الكويت الخارجية التي قاد ورسم خيوطها الأساسية و مفاصلها الحيوية وقتذاك الشيخ صباح الأحمد تتسم بالانفتاح و الهدوء و الدعوة الدائمة لضبط النفس وعدم المضي بعيدا في ردود الفعل السلبية, ولم يكن الموقف الرسمي الكويتي من العراق وقتذاك سوى التزام كامل بالمسؤولية القومية المشتركة التي تحتم عدم السماح بتغيير موازين القوى الإقليمية, خصوصا و أن الهدف المركزي الإيراني الستراتيجي كان كما هو معلن و معروف يتمحور حول اسقاط النظام العراقي السابق و تقديمه لمحكمة دولية و الحصول على تعويضات حربية, و الأهم من كل شيء اقامة نظام سياسي بديل في العراق يكون إسلاميا على النمط الإيراني! أي أن الهدف أكبر من احتلال العراق بكثير و يتجاوز تغيير البنية العامة لأنظمة المنطقة الخليجية خصوصا أن الجهات التبشيرية الإيرانية قد فتحت مراكز الحشد و التجمع و التعبئة الفكرية و العقائدية, و التي ضمت إضافة إلى العراقيين مئات العناصر الخليجية وهذه قضية معروفة للجميع , وكانت الكويت ومازالت تمثل أهمية قصوى في التفكير و التخطيط الستراتيجي للنظام الإيراني, وكان حرص ذلك النظام على بناء الخلايا و تغذية الاتباع في الكويت أكبر من ستراتيجي بل مصيري وقد بينا في مقالات سابقة المديات التي قطعها المشروع الإيراني في الكويت و الذي وصل الى حدود تجنيد حجاج كويتيين و استغلال موسم الحج في إحداث تفجيرات إرهابية في مكة المكرمة في موسم حج عام 1989, بهدف تحقيق هدف سياسي إيراني كان يهدف إلى نزع ولاية المشاعر المقدسة عن مسؤولية الحكومة السعودية, وهو هدف إيراني مقدس.              
إذن فإن إدعاءات صاحبنا المؤمن بمظلومية وعدالة النظام الإيراني تفتقد للمصداقية و لا ترتقي لمستوى المسؤولية التاريخية و لا لأي منطق سليم , والخلايا السرية سواء الناشطة منها او النائمة التي تديرها إيران هي بمثابة إعلان حرب فعلية بوسائل سرية وملفات التاريخ القريبة جدا لا تؤشر أبدا على أي دور إيراني مشرف و إيجابي لنزع فتيل التوتر الإقليمي بل العكس هو الصحيح و التهديدات العلنية و المبطنة لدول الخليج لا تحتاج لفصاحة لتبيان خطورتها , كما أن العنجهية و العدوانية الرسمية الإيرانية ضد تسمية  "الخليج العربي" لا تحمل أي روح تسامح إسلامية, فالعرب في النهاية هم مادة الإسلام و ما أبغض العرب إلا منافق...! تصريحات ذلك النائب ليست سوى نتاج من نتائج "الهرجلة" و الفوضى السائدة , فأطماع و تدخلات و أساليب النظام الإيراني تجاوزت الفعل الفضائحي بكثير, و سنسطر ملفات الغدر الإيراني بكل سرور.
*كاتب كويتي                                
 dawoodalbasri@hotmail.com
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
5/20/2010 5:26:59 AM
مسلم وعربي تحبة
يا اخوان النصر لنا باذن اللة واخشا ان تكون مطبوخة بين اميركا وايران وهاذا ما فهمتة من الموضوع
5/11/2010 10:35:32 PM
ابو محمد الجبوري مؤامرات ايران
تحية لك السيد داود البصري لقد خلت الساحة لايران ... وهي البعبع الجديد في الخليج بعد ان ابتلعت العراق وبمساعدة ابناء العمومة , والان بدأت بتصدير الثورة . لقد خدع من ساعد امريكا على غزو العراق , امريكا جاءت لمد الاخطبوط الايراني على الخليج بعد تسليم العر اق اليهم ... هنيئا لكم ايها العرب
5/11/2010 12:14:08 PM
فاضل الاحوازي تحية
تحية اجلال واكرام للكاتب الاستاذ النحرير الاح داود الصبري....لن يفيد الصراخ تحت المياه البيب من الاشارة يفهم
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*