طوربيد إيراني لحظة إطلاقه من بارجة جمران في بحر عمان في اليوم الخامس من المناورات البحرية (أ.ب)
القاهرة - يو بي آي, أ ش أ: حذر مشاركون في الملتقى العالمي الخامس لخريجي الأزهر المنعقد في القاهرة, من "محاولات المد الشيعي" المدعوم من إيران, وطالبوا العالم الإسلامي السني بضرورة التصدي له, من خلال التمسك بوسطية المنهج الإسلامي المعتدل المتمثل في رسالة الأزهر الشريف.
وخلال الملتقى الذي رعاه شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب, حذر وزير الأوقاف المغربي الأسبق عبد الكبير العلوي, أمس, من "المد الشيعي في المنطقة بالاعتماد على القنوات الفضائية والشعارات الإيرانية واستضافة الطلبة السنة للدراسة في الحوزات الإيرانية".
وأكد العلوي, وهو مدير عام وكالة بيت مال القدس الشريف, أن مواجهة المد الشيعي في المنطقة تتطلب توحيد أهل السنة وإزالة أي خلافات مذهبية بينهم, وطالب بدور للأزهر في هذا الصدد "باعتباره منارة العلم الوسطي", محذراً من "توظيف الدين لأغراض سياسية وفرض المذهب الشيعي على العالم لخدمة هذه الأغراض".
من جهته, أوضح نائب رئيس مجلس إدارة "الرابطة العالمية لخريجي الأزهر" محمد عبد الفضيل القوصي أن الهدف من الملتقى التأكيد على وحدة المسلمين مع عدم الاختلاف المذهبي أو العقائدي, معتبراً أن خلاف المسلمين وغيرهم أمر وارد وطبيعي على أن يكون في إطار الثوابت واحترام كل طرف للآخر وألا يكون الخلاف للتكفير أو النيل من الآخر.
وفي كلمته أمام الملتقى, أكد أستاذ الفلسفة في كلية دار العلوم ب¯"جامعة القاهرة" حسن عبد اللطيف الشافعي على أهمية استشعار المذهب الوسطي في فكر الإمام أبي الحسن الأشعري, باعتباره إمام أهل السنة والجماعة, واهتم بالبعد عن الخلافات المذهبية والفكرية وركز على المنهج المعتدل.
ويناقش الملتقى الذي يشارك فيه خريجو الأزهر من بلدان عدة على مدى ثلاثة أيام, منهج الإمام أبو الحسن الأشعري وفكره وآراء أهل العلم والدين في ضرورة الأخذ بهذا المنهج لمواجهة الخلافات المذهبية والفكرية في العالم الإسلامي.
وكان علماء سنة بارزون على رأسهم الشيخ يوسف القرضاوي قد حذروا خلال السنوات الاخيرة مما يسمونه "التبشير الشيعي في البلاد السنية" الذي يتهمون إيران بالوقوف وراءه.
وتأتي التحذيرات الأخيرة بعد يوم واحد من تصريحات نقلت عن السفير المصري لدى العراق شريف كمال شريف انه تم الاتفاق بشأن خطوات جادة لتوثيق العلاقات بين الحوزة الدينية الشيعية في مدينة النجف والأزهر في القاهرة.