Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • الأمير وولي العهد وكبار الشيوخ في ض...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  محمد ماطر البغيلي
27/04/2010
عالجوا المشكلة قبل أن تقع !

النواب يسيرون في مشروع وإذا لمسوا معارضة شعبية يلجأون إلى اطلاق الشعارات بعد وقوع الواقعة
ان يقر مجلس الامة الخصخصة في مداولته الاولى وفي الوقت نفسه ان تكون هناك سلسلة من الندوات الشعبية المعارضة لهذا القانون ونسمع شعارات مثل "الكويت ليست للبيع" وغيرها من الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع, وهي لتسجيل المواقف الشعبية لا أكثر ولا اقل, فهذا قمة الاستغراب لان الذين يعقدون هذه الندوات في استطاعتهم محاسبة نوابهم الذين وافقوا على هذا القانون وليس محاسبة الحكومة, فاذا كانت الحكومة تريد خصخصة بعض الخدمات فان دور مجلس الامة الدفاع عن مصالح الناس وليس اقرار القانون وبعدها حشد الناس ضد الحكومة.
ان النواب وبعض جمعيات النفع العام يكيلون بمكيالين في الكثير من الشؤون التي تهم الناس, لانه يسايرون الحكومة في مشاريع وقوانين ومن بعدها يذهبون الى الناس من اجل اطلاق المواقف المعارضة, واذا كان قانون الخصخصة يمس شرائح كثيرة من الشعب الكويتي, فكان من الاجدر بالنواب ان يمنعوا اقراره وان يثبتوا فعلا انهم مع مصالح الذين انتخبوهم وليس مع مصالحهم الشخصية, وكان على من ايد القانون منهم ان يرجع الى قواعده الانتخابية قبل التصويت على القانون ليعرف الموقف الشعبي منه, اما ان يصوتوا على القانون ومن بعدها يعقدوا الندوات ويطلقوا المواقف التي ما انزل الله بها?
هل سأل هؤلاء النواب انفسهم ماذا يعني ان يتركوا الناس في مهب مزاجية الشركات التي ستتولى ادارة الخدمات التي ستخصخص? وهل يستطيع النواب حماية مصالح الناس? نحن في الكويت نتبع اسلوبا غريبا لا يوجد في العالم كله مثله حيث نقبل بشيء ما ومن ثم نثور رفضا له وكأننا فعلنا ذلك رغما عنا, أليس داعيا هذا الى الاستغراب ?! فلماذا لا نمنع وقوع الامر قبل حدوثه بدلا من ان نبكي عليه بعد حدوثه.
للخصخصة الكثير من المساوئ التي لا يمكن ان نتحملها في الكويت خصوصا بعد عقود طويلة من الرعاية في الخدمات, وخصوصا ان الشعب الكويتي لا يزيد تعداده عن مليون نسمة بالاضافة الى ان الدخل القومي يفسح في المجال للدولة ان تقدم للمواطنين الخدمات من دون ان تحلمهم المزيد من الاعباء المالية التي لا يستطيعون فيها تلبية الالتزامات المالية الواقعة على عاتقهم.
ليس من المنطقي ان نحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن امر يتحمل النواب فيه المسؤولية, وليس مقبولا ان نرفع شعارات اكبر بكثير من الواقع, وفي الوقت نفسه لا نحاسب نوابنا الذين هم السبب في هذه المشكلة, لماذا اذا لا نحاسب نوابنا على مواقفهم وقراراتهم التي لا يمكن اصلاحها بعد ان تقع الواقعة?
الخصخصة تسير في طريق الاقرار وهناك الكثير من الثغرات في القانون, واذا كان لابد من السير به الى النهاية فلماذا لا تعالج هذه الثغرات واقرار القانون على أسس سليمة اهمها ضمان مصالح الشعب الكويتي وعدم جعله ضحية للمتنفذين الذين يسعون الى احتكار الخدمات العامة.
* كاتب كويتي

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*