صمام أمان
نحن في الكويت مصابون بداء خطير هو حب المظاهر وقياس الإنسان حسب ملبسه وطراز سيارته
يتقاضى أحد العاملين في الخدمة المنزلية "سائق" مرتبا وقدره 60دك , ينفق نصفه تقريبا على أمرين اثنين , تدخين السجائر وفاتورة الموبايل, حيث ان ثمن علبة السجائر 350 فلساً وهو يدخن أكثر من علبة يوميا ,ولاينفك ممسكا بجهاز الموبايل يتحدث طوال الوقت مع الآخرين سواء مكالمات دولية او محلية , يا ترى كيف يفكر هؤلاء الذين تركوا بلدانهم واتوا الى الكويت والخليج بحثا عن لقمة العيش , ومثل هؤلاء المستهترين كثر , حيث نرى كثيرا من الموظفين والموظفات الحكوميين , ينفقون رواتبهم على امور تافهة , مثل السيارات الفاخرة والتي تعصف برواتبهم والرحلات والاسفار الى اماكن ذات كلفة عالية , أما الموظفات فحدث ولا حرج في الاكثار من الاكسسوارات باهظة الثمن مع سيارة آخر موديل ذات قسط شهري مرتفع يأكل نصف المرتب , في الحقيقة اننا في الكويت مصابون بداء خطير الا وهو حب المظاهر وقياس الانسان حسب ملبسه و طراز سيارته , وماركة الساعة والقلم, وعلاج هذا الموضوع يحتاج الى تضافر جهود وزارات وهيئات متعددة مثل الاوقاف والشؤون في خطب الجمعة ودروس المساجد ووزارة التربية لتصحيح المفاهيم الطلبة والطالبات ووزارة الاعلام في المادة الموجهة للجمهور بعد الاستعانة بالمختصين الذين يجيدون مخاطبة المستمعين.
ان الاسراف محرم والتبذير من اعمال الشياطين ,قال تعالى "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا" وقال تعالى:"إن المبذرين كانوا اخوان الشياطين"
بعض الكويتيين يلومون الحكومة لتراكم الديون الجالبة للفقر والاولى ان يلوموا انفسهم لعدم تدبيرهم اسباب المعيشة والنفقات بشكل يتوازى مع مقدراتهم المالية حسب المثل المشهور"مد رجلك على قد لحافك".
salehabdulla39@gmail.com