لندن, واشنطن - رويترز, ا ف ب: توافقت الدول الست الكبرى ومن ضمنها روسيا والصين, على الشروع في وضع عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي, في ما يبدو نجاحاً لسياسة واشنطن التي مارست الضغوط من جهة وخففت من الإجراءات المقترحة من جهة أخرى. (راجع ص 26)
وكشف مصدر مطلع لوكالة "رويترز", مساء أمس, أن ممثلين عن بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا توصلوا الى اتفاق مع بكين وموسكو خلال اجتماع عبر الهاتف بشأن معاقبة طهران, موضحاً أن العمل في إعداد قرار, لعرضه أمام مجلس الأمن, سيبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة.
في غضون ذلك, أكد المتحدث باسم البيت الابيض بيل بيرتون ان بإمكان الولايات المتحدة العمل مع الصين للمضي قدماً بتشديد العقوبات على ايران, قائلاً "ان الصينيين يعرفون أنه ليس من مصلحتهم ان يشهد الشرق الاوسط سباق تسلح نووي, ونحن واثقون من أننا سنتمكن من العمل معهم على المضي قدما بفرض ضغوط مؤثرة على إيران".
وجاء هذا "التطور الجوهري" في الموقف الصيني, عشية زيارة كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي سعيد جليلي إلى بكين, حيث من المقرر أن يبحث اليوم مع كبار المسؤولين في المسألة النووية.
وتأتي هذه الزيارة بعدما تبنى الرئيسان الاميركي باراك اوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي موقفاً مشتركاً حازماً حيال البرنامج النووي الايراني, واعتبرا ان الوقت حان للانتقال الى مرحلة العقوبات بعدما رفضت طهران سياسة اليد الممدودة التي انتهجها الغرب.
ففي ختام محادثاتهما في البيت الابيض, مساء أول من امس, أعرب أوباما عن أمله في فرض عقوبات على إيران "خلال الربيع", فيما شدد ساركوزي على أنه لا يمكن لطهران أن "تواصل سباقها المجنون" في المجال النووي.