Porsche
إقرأ المزيد..
  • مجموعات تابعة لوهاب و"القومي" تقاتل...
  • دول "الخليجي" تدشن سلسلة الإجراءات ...
  • دمشق تضع ثلاثة شروط للإفراج عن 49 ض...
  • لافروف للأسد: أنتم تتحملون مسؤوليات...
الصفحة الرئيسية  محمد ماطر البغيلي
23/03/2010
استثمار الموجودات العراقية في العالم لصالح تعويض الكويت

لن تتخلى الكويت عن حقوقها المشروعة ويجب أن يفهم العراقيون ذلك جيداً
يطالب بعض النواب العراقيين الكويت باسقاط ديونها والتخلي عن التعويضات التي اقرتها الامم المتحدة من اجل اخراج العراق من الفصل السابع, وهذه المطالبة ليست جديدة, بل بدأت منذ اسقاط نظام صدام حسين في العام 2003, لكن يبدو ان بعض النواب في العراق لا يعرفون ان الالتزامات للدول لا تسقط بتغير الانظمة, اضف الى ذلك ان ليس دولة في العالم تتخلى عن حقوقها من اجل مطالبات نيابية الهدف منها ان يحقق هؤلاء النواب التأييد الجماهيري الذي يحتاجونه في الانتخابات, اما وقد انتهت الانتخابات العراقية والجميع بانتظار النتائج فلابد من التوقف عند هذه المطالبة التي هي في الواقع دعوة للكويت للتخلي عن حقوقها المشروعة, وهذا امر لن يقبله اي كويتي ليس حبا بالمال او انتقاما من احد انما التزاما بالشرعية الدولية, التي لا تسمح بأي تهاون في اي امر, فمن يتنازل عن حق من حقوقه يعني انه يتنازل عن كل الحقوق, بمعنى ان مخالفة اي قرار دولي هي في الاساس مخالفة لكل القرارات, ولهذا السبب لا يمكن للكويت ان تخالف الشرعية الدولية, كما ان الامر هو في النهاية يتصل بالصلاحيات الدستورية لمجلس الامة, اضافة الى ان اي نائب كويتي يتقدم باقتراح اسقاط الديون عن العراق سيخسر شعبيته لانه في ذلك يكون يتخلى عن حقوق شعبية ووطنية ليس من حقه ان يتخلى عنها.
كان البعض في العراق اقترح ان تستثمر الديون و التعويضات في العراق, وهو اقتراح ليس منطقيا, فقد كان يمكن ان تستثمر هذه الديون والتعويضات في الكثير من الدول وخصوصا التي يوجد فيها ارصدة و موجودات عراقية لمصلحة الكويت, فلا احد في العالم يضمن المستقبل وما يمكن ان يحمله الينا, وخصوصا ان ذهنية الضم لا تزال موجودة في العراق, وبين الحين والاخر نسمع بعض المهاترات في هذا الشأن, ولضمان ان تكون الحقوق الكويتية محفوظة و في الوقت نفسه نساعد العراق على تجاوز محنته فلماذا لا تكون الارصدة و الموجودات العراقية في الدول العربية وغير العربية جزءاً من الديون والتعويضات, مع الاستمرار في الاقتطاع من المداخيل النفطية العراقية التي تعمل عليها الامم المتحدة الان,  لكن ان تتخلى الكويت عن حقوقها المشروعة فهذا امر لا يمكن في اي حال من الاحوال القبول به, لان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين, وهذا ما يجب ان يفهمه العراقيون حتى لا تتحول المسألة الى مصدر للمتاعب السياسية في المستقبل, فهذه علاقات بين الدول محكومة بالمواثيق والمعاهدات الدولية وليس بمزاجية النواب والسياسيين, وليست مرتبطة بالانظمة, فهاهي المانيا لا تزال تدفع تعويضات الى اسرائيل جراء ما ارتكبه نظام هتلر بحق اليهود, رغم ان تلك الجرائم ارتكبت قبل قيام الكيان الاسرائيلي, اي انها سابقة على الدولة, و المانيا الحالية ليس لها اي علاقة بالحكم النازي وهي بعيدة عنه بعد السموات عن الارض لكن القرارات والمواثيق الدولية لا علاقة لها بذلك.
كاتب كويتي 
mohmater@live.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*