.. مسكينة الأم, لم يتحمس لها الشعراء أو المغنون للتغني بجمايلها وعظمتها وسهرها وتعبها, " ست الحبايب" هي الأغنية الوحيدة اليتيمة التي غنتها فايزة أحمد ولحنها محمد عبدالوهاب, منذ أكثر من ثلاثين عاماً, وأصبحت هذه الأغنية الوحيدة التي تتردد في هذه الأيام بمناسبة عيد الأم!
...عشرات من المطربين غنوا للبرتقالة, وجلسوا تحت الشجر مع وهيبة يأكلون البرتقال, غنوا للعنب ولبايعي العنب, غنوا للحمار وركوب الخيل, غنوا للسكر والعسل, عيون حبيبي سكر, وشفايف حبيبي عسل , غنوا للفساتين , حتى فساتيني التي أهملتها, غنوا للتفاح اللبناني والبلح الشامي , غنوا للخد أبو شامة, غنوا للسمك البني, غنوا للقطار, يا وابور قوللي رايح على فين وغنوا للتاكسي, يا تاكسي الغرام يا مقرب البعيد, أغنيات كثيرة عبرت عن أشياء كثيرة لا معنى لها... الا ست الحبايب, التي لم يقترب منها أي مطربة أو مطرب وليتغنى بكل ما تحمله من روائع في القيم والانسانية!
طالب الوليد بن طلال, المسؤولين في مصر, ان يعفوا عن المذيعة هالة سرحان وان تعود الى بلدها مكرمة, معززة, ونسي الوليد ان يطلب أولاً من هالة أن تتقدم بكلمة اعتذار الى كل امرأة في مصر, بعد برنامجها الشهير الذي هتكت فيه عرض بنات مصر وصورتهن على الهواء وكأنهن من بنات الليل!
***
القبض على وزير دولة في البحرين بتهمة القيام بعمليات غسيل أموال, ضربة معلم من أجهزة الأمن البحرينية. الخبر بهذا الشكل جديد, وجريء, وغير مسبوق, أفرح عامة الناس في البحرين ودول الخليج, وتأكد الجميع ان أجهزة الأمن لا تميز بين وزير أو غفير, غني أو فقير, فقطع رؤوس الفساد واجب قبل ملاحقة الصغار من الفاسدين!
***
الرئيس حسني مبارك , يبقى مثل أي مواطن مصري بسيط, فمن عادة إخواننا المصريين, أنهم يواجهون الازمات والمحن في حياتهم بالنكتة والسخرية, ولقد شاهدنا مبارك وهو يتحدث الى رئيس وزرائه بعد أن خضع لعملية جراحية أجريت له في ألمانيا, أن وصف هذه العملية الجراحية بأنها " علقة سخنة" ويقصد بذلك أنها كانت شديدة ولم تكن بسيطة , وضحك الرئيس مبارك أنه استطاع أن يأكل " تلك العلقة الساخنة!
... سلامتك يا رئيس من أي علقة , وترجع لأهلك وشعبك وأنت شديد وقوي!
***
بمناسبة الحديث عن قدرة الشعب المصري في التعبير عن معاناته من خلال النكتة أو العبارة الساخرة.. فلقد حدث قبل اسابيع ان تقدم بعض اعضاء مجلس الشعب المصري باقتراح يدعو إلى عرض بعض التحف والاثار القديمة للبيع أو الايجار لعدد من دول العالم... حتى تستطيع مصر زيادة دخلها القومي.
وبعد ذلك شاهدت صورة كاريكاتيرية في صحيفة "الأهرام" يصور فيها رسام الكاريكاتير " أبو الهول" والدموع في عينيه وأمامه مذيعة من التلفزيون المصري تسأله عن موضوع بيع التحف والآثار القديمة, وفي نهاية اللقاء سألت المذيعة " أبو الهول" عن الاغنية التي يريد سماعها الآن, فأجابها: اسمع اغنية "تبيعوه وعمره ما باعكم ولا اشتكى منكم"!