Porsche
  • سارة أكبر: "الكويت إنرجي" أنجزت إجر...
  • شركة علي الغانم وأولاده تدشن أول صا...
  • الجمان: 32.3% ارتفاع أداء قطاع الأس...
  • "تداول" السعودي يختتم الأسبوع مرتفع...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  الاقتصادية
استعرضت في ندوة "الوطني" آثار الأزمة على الأسواق العالمية وتعاطي دول العالم معها 16/03/2010
كوندوليزا رايس: تداعيات الأزمة المالية تجاوزت الاقتصاد وخيمت على النظام الديبلوماسي
رئيس التحرير الزميل أحمد الجارالله

دبدوب: الخليج يواجه حالة من عدم الثبات والعجز عن الوفاء بالالتزامات
"الوطني" تخطى الأزمات منذ أزمة المناخ وصولاً إلى اليوم بفضل ثقافته التحفظية والانضباط في إدارة المخاطر
رايس: الطموحات الأوروبية اصطدمت بنتائج الأزمة ما دفع القارة العجوز لإعادة النظر بخططها
روسيا ستواجه تحديات مستقبلية ناتجة عن الأزمة رغم تخطيها لتداعياتها
الهند والبرازيل ستلعبان دوراً بارزاً خلال المرحلة المقبلة نظراً لمحافظتهما على معدلات نمو جيدة
أميركا قادرة على تجاوز تداعيات الأزمة المالية .. والهاجس الأمني يشكل التحدي الأكبر
  كتب - عبدالله عثمان:
استضاف بنك الكويت الوطني في ندوته السنوية وزيرة الخارجية الأميركية السابقة البروفيسورة كوندوليزا رايس وسط حضور مكثف من كبار الشخصيات الرسمية والخاصة تجاوز 700 شخص, واكتسب اللقاء أهمية كبيرة سواء لناحية مضمونه أو لجهة توقيته كحدث مهم بعد ما تركته الأزمة المالية العالمية من تداعيات في الأسواق العالمية أو على مستوى المنطقة. أما في المضمون فتميز اللقاء مع رايس بكونه أتى شاملاً إذ شملت جميع الملفات التي يدور حولها نقاش مهم بدءاً بالدور القيادي للولايات المتحدة الأميركية, والنظام الاقتصادي العالمي, مروراً بدور أوروبا والتحديات التي تواجهها, وصولاً إلى الصين التي تحاول فرض نفسها كلاعب أساسي على الخارطة السياسية العالمية مروراً بتجربة روسيا والانفتاح الذي تعيشه.
 واستحوذت ملفات المنطقة على حيز مهم من الحديث, إذ أكدت د. رايس على أهمية العلاقات الأميركية الخليجية في مواجهة تحديات المنطقة, وشددت على أهمية السير في طريق التفاوض لحل القضية الفلسطينية رغم كل العراقيل التي تواجه العملية التفاوضية مشيرة إلى أن نظرية الدولتين تبقى حلاً مهماً كونه يساهم في تكريس الأمن في المنطقة بشكل عام.
وفي إطار مراجعة نقدية لا تخلو من الاحتراف والمهنية حول ملف العراق أكدت رايس انه كان يجب أن تعزز الولايات المتحدة الأميركية علاقتها مع جميع القبائل ومختلف شرائح المجتمع العراقي منذ اللحظة الأولى لدخول قواتها بلاد الرافدين وأضافت أن عملية البناء والتطوير كان يفترض أن تطال جميع المدن العراقية لا أن تقتصر كما حصل في البداية على العاصمة بغداد. أما فيما يتعلق بالملف الإيراني فأعادت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة التأكيد على ضرورة وأهمية تجاوب الجانب الإيراني مع الجهود الدولية الرامية لجعل الملف النووي أكثر شفافية. هذا وقد كان للملف الاقتصادي محور أساسي من النقاشات وأوضحت رايس أنه من المهم الاستمرار في منح القطاع الخاص دوراً في الحياة الاقتصادية بالنظر إلى الفرص التي يوفرها هذا القطاع في سوق العمل بالإضافة إلى قدرته على قيادة قاطرة النمو من جديد في مختلف الأسواق العالمية.
استهل الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني كلمته بالحديث عن الإجراءات التي اتخذتها السلطات المالية العالمية في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية, حيث تركزت الجهود على إرساء الاستقرار في القطاع المالي وتحرير الأسواق الائتمانية, والعمل على الحد من حالة التدهور التي واجهها الاقتصاد الحقيقي. ولفت إلى أن الأزمة كشفت عن مدى  الترابط الذي يتسم به عالمنا, آثار التغيرات التي تطرأ على الأوضاع الاقتصادية أو المالية أو الاجتماعية, أو السياسية والتي قلما تقتصر على البلد التي نشأت فيه, مشيراً إلى أن الولايات المتحدة التي لا تزال القطب الرائد عالمياً, تعاني هي الأخرى من مديونية ثقيلة, فضلاً عن الارتفاع في معدلات البطالة في حين أن أوروبا هي الأخرى ليست في حال أفضل.
ولفت دبدوب إلى أن منطقة الخليج تواجه حالياً حالة من عدم الثبات أو حتى العجز عن الوفاء بالالتزامات كما هو الحال بالنسبة لدبي, موضحاً أن المنطقة نعمت لمدة سنوات طويلة بالتفاؤل والازدهار المتنامي بفضل الارتفاع المطرد لأسعار النفط الخام وحرص الحكومات على ضمان وصول فوائد العوائد النفطية إلى جميع مواطني هذه الدول.
وأوضح  أنه على الرغم من ان تداعيات الأزمة ستستمر خلال المرحلة القادمة إلا أنه أكد أن بنك الكويت الوطني لا يزال ينأى بنفسه عن الأزمة, محققاً نسبة نمو ب¯ 4 في المئة في أرباحه الصافية مسجلاً بذلك الزيادة الوحيدة الإيجابية على مستوى بنوك المنطقة, منوهاً إلى اختيار الوطني من قبل "غلوبل فاينانس" ليحتل المرتبة الثامنة والثلاثين ضمن قائمة المصارف الخمسين الأكثر أماناً في العالم, مما يعد دليلاً جديداً على نجاح إدارته المتحفظة والمستقرة.
وأضاف أن قائمة الأزمات التي تخطاها البنك طوال تاريخه طويلة ومتعددة والجميع يعلم أن الأزمة الحالية ليست الأولى التي يتخطاها البنك, فقد خرج سالماً من أزمة سوق المناخ المالية في العام 1982, ثم بعد ذلك تخطى أزمة الغزو العراقي للكويت في العام 1990, حيث كان البنك الكويتي الوحيد الذي لم يظهر أي تأثر سلبي بالأزمة, مؤكداً أن ما تحقق يعود بشكل رئيسي إلى ثقافة التحفظ والانضباط في إدارة المخاطر, وموازناتها تجاه مسألة النمو المستدام, مشيراً إلى أن البنك يتمتع دائماً بوضع مالي راسخ ومتين مكنه من الوصول إلى أعلى التصنيفات الائتمانية من أبرز وكالات التصنيف العالمية (موديز واستاندارد آند بورز وفيتش) على مستوى جميع الأسواق الناشئة.
 واضاف" أن الوضع الأمني الراهن في المنطقة يجعلنا أقل تفاؤلاً".

 طموحات أوروبا اصطدمت بالأزمة 
بداية عبرت رايس عن تفاؤلها على المستوى الشخصي بالنسبة للمستقبل على الرغم من وجود عناصر تشاؤمية لا يمكن التغاضي عنها, يأتي في مقدمتها الأزمة المالية العالمية غير المسبوقة, واهتزاز النموذج المالي العالمي, وعدم وجود بديل للنظام الاقتصادي الحالي المعمول له مشيرة إلى ان الأزمة المالية العالمية تركت تداعيات حتى على النظام الدبلوماسي وخير مثال على ذلك قارة أوروبا, التي سعت على مدى السنوات الماضية إلى تبني وحدة مبنية على أسس اقتصادية تساهم في ازدياد نفوذها وتسمح لها بلعب دور سياسي أكبر, إلا ان الطموحات الأوروبية كما أوضحت رايس اصطدمت بالنتائج التي تركتها الأزمة المالية العالمية, هو ما دفع القارة العجوز إلى إعادة النظر بخططها الطامحة لتأدية هذا الدور خصوصاً وان الدول الأوروبية الأقل نمواً شكلت عبئاً اقتصادياً حقيقياً على الدول التي لطالما عرفت بأنها دول غنية, وهو ما ظهر جلياً في تجربة اليونان التي واجهت مشاكل اقتصادية وعجزاً كبيراً في الموازنة ترك تأثيره على اليورو.

 نماذج مختلفة    
وتطرقت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة إلى الواقع الذي عاشته روسيا بعد الأزمة المالية العالمية مشيرة إلى أنها وان كانت قد نجحت في تجاوز تداعياتها مستندة إلى جملة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية إلا أنها قد تواجه تحديات مستقبلية ناتجة عن تلك الأزمة مشيرة إلى ان الدول الناشئة الأخرى كالهند والبرازيل والتي شكلت نسب النمو التي شهدتها على مدى السنوات الماضية عامل دعم لها خلال الأزمة المالية العالمية متوقعة أن تلعب هذه الدول دوراً أكبر خلال المرحلة المقبلة نظراً لمحافظة وتيرة النمو هذه على معدلات جيدة.
 الصين
في المقابل استحوذت التجربة الصينية على محور مهم من حديث رايس في ظل ما يتم تداوله من تقارير عن الدور المستقبلي للصين في ظل معدلات النمو الكبيرة طارحة سؤالاً عن مدى وإمكانية أن تتجاوز الصين الولايات المتحدة الأميركية كقوة اقتصادية ما يؤهلها للعب دور سياسي أكبر خلال المرحلة المقبلة ? وانطلاقاً من هذا التساؤل بلورت رايس إجابتها استناداً إلى ما حققته الصين من نمو اقتصادي كبير على مدى عشرين عاماً بدءاً من العام 1988 عجزت دول أخرى عن تحقيقه على مدى عقود طويلة. ولكن رايس لفتت في المقابل إلى أنه في ظل مؤشرات النمو الصينية هذه إلا أن الاطلاع على التجربة الصينية بعمق يتطلب التوقف عند بعض الوقائع والتحديات التي نقلتها عن الرئيس الصيني هو جي تاو, إذ كشف لها في لقائهما الأخير ان الصين بحاجة إلى 25 مليون فرصة عمل ووظيفة كل عام, وهذا الواقع يتزامن مع وجود معدلات كبيرة من الفقر ومشاكل في النظام السياسي  مشيرة إلى أن تجاوز مثل هذا الواقع يفرض على الدولة تحقيق معدل نمو سنوي بين 10 إلى 11 في المائة وأي نسب نمو تقل عن هذه المعدلات ترتب على الدولة الشيوعية مزيداً من العجز, وذكرت رايس أن الاحتياجات الخارجية من الطاقة للصين ستلعب دورا كبيرا في تحديد سياستها الخارجية.
 الهاجس الأمني
وقالت رايس ان الولايات المتحدة الأميركية قادرة على تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية إلا ان التحدي و الأهم الأكبر يبقى في الهاجس الأمني, اذ ان أميركا تتطلع إلى القضاء على بؤر الإرهاب وإرساء الأمن كما يحصل في أفغانستان وتكريس قواعد النظام الديمقراطي كما حصل في العراق بالإضافة إلى ضمان الاستقرار في الشرق الأوسط والوصول إلى مرحلة السلام على أساس حل الدولتين, ثم خلصت إلى القول أنه واستناداً إلى هذه النتائج من المستبعد ان تكون العملة الصينية اليوان أو أي عملة نقدية أخرى قادرة على منافسة الدولار كعملة معتمدة في التعاملات التجارية العالمية, وأضافت أنه لمن المستغرب ما يتم تداوله حول عدم قدرة الولايات المتحدة الاميركية على تجاوز الازمة المالية العالمية, ولكنها لفتت بالمقابل إلى ضرورة ان يضع الشعب الأميركي حداً لثقافة الاستهلاك.
 
 إيران والمطالب الدولية  
من جهة أخرى انطلقت رايس من الحديث عن التحديات التي تواجه الصين للقول ان التحديات التي تواجه الدولة الآسيوية وحاجتها إلى بعض مصادر الطاقة الخارجية تجعلها متخلفة عن مواكبة الجهود الدولية لمعالجة بعض الملفات والتي يأتي في مقدمتها الملف النووي الإيراني مشيرة إلى ان إيران تدعي أنها تريد الحصول على الطاقة النووية لاستخدامها في الأغراض السلمية إلا إن ما يثير الشكوك حول نواياها هو رفضها الحلول التي اقترحتها روسيا لتوفير الطاقة النووية السلمية, بالإضافة إلى رفضها الاقتراحات المقدمة من المجتمع الدولي, وبالتالي يمكن القول ان إيران لم تستغل الفرص الممنوحة لها كما أنها استمرت في محاولة تعزيز نفوذها والتأثير على بعض الجهات الخارجية سواء في لبنان أو فلسطين.

قراءة نقدية
بعد ذلك فتح الباب أمام النقاشات والأسئلة, وكان من اللافت القراءة النقدية التي أجرتها رايس للمرحلة الماضية خصوصاً لجهة التجربة الأميركية في العراق, ورداً على سؤال حول وجود أخطاء ما حصلت في العراق, قالت رايس ان الوقوع في الخطأ كان أمراً حتمياً, ولكنها شددت على أن قرار تحرير العراق كان القرار الصحيح آنذاك خصوصاً وانه وفر للعراقيين فرصة لإدارة شؤون نفسهم بنفسهم واتخاذ قراراتهم بحرية بعيداً عن حكم الطاغية مشيرة إلى ان نظام صدام حسين البائد كان يشكل خطراً على الاستقرار في المنطقة كونه سعى إلى دعم جهات خارجية وامتلاك السلاح النووي, ما كان سيؤهله للعب دور منافس للدور الذي تلعبه إيران حالياً.
 
 التعاون الأميركي الكويتي والتعليم
وعن التعاون بين الولايات المتحدة الأميركية والكويت في مجال التعليم قالت  رايس ان أحداث 11 سبتمر من العام 2001, فرصت واقعاً جديداً وجعلت الولايات المتحدة الاميركية تنعزل على نفسها وتتشدد في منح تأشيرات الدخول بما في ذلك تلك الممنوحة للطلاب, وهذا الواقع دفع شريحة واسعة منهم إلى التوجه نحو دول أخرى من بينها بريطانيا, وأمام هذا الواقع بذل الرئيس جورج دبليو بوش جهوداً حثيثة للحد من العقبات أمام تواجد الطلاب مشيرة إلى ان استقبال الطلبة الأجانب في أميركا هو مطلب أميركي كونه يقرب ويجعل مختلف الثقافات تتطلع عن كثب على الثقافة الأميركية.

 جرأة الترشح إلى الرئاسة مفقودة 
 وجه سؤال إلى رايس حول إمكانية ترشحها للرئاسة الأميركية في المستقبل فأشارت إلى وجود شريحة واسعة من الشخصيات التي لها كافة المؤهلات المطلوبة للترشح إلى هذا المنصب وقالت إنه من اللافت تعرض الشخص المنتخب في رئاسة البلاد إلى انتقاد عنيف بعد أسبوع واحد على توليه مهامه معتبرة أنها لا تملك حالياً الجرأة الكافية للإقدام على مثل هذه الخطوة.

القارة السمراء .. والمواد الأولية
 فيما يتعلق بأفريقيا وموقعها في العالم, أوضحت د.رايس ان القارة السمراء تزخر بكم هائل من المواد الأولية وتملك الكثير من الموارد, إلا أنها تواجه في الوقت نفسه تحديات كبيرة ناتجة عن الفساد خصوصاً في دول مثل موزمبيق تنزانيا وغيرها وهي دول تسعى للتقدم. ولفتت إلى ان الولايات المتحدة سعت إلى تقديم مساعدات أخرى إلى جانب المساعدات الإنسانية المقدمة ضمن البرامج الدولية, ومع ذلك كان يمكن لدول أخرى كالصين ان تلعب دوراً أكبر في هذا المجال, إلا ان الصين سعت فقط من خلال تواجدها في أفريقيا للاستفادة من النفط والمعادن والثروات الطبيعية دون ان تطبق نظرية الحكم الرشيد ومكافحة الفساد هو أمر مؤسف على حد تعبيرها. كما عبرت عن عدم رضاها عن اختيار أديس أبابا مقراً للاتحاد الأفريقي مشيرة إلى أنها عارضت الخطوة دون أي جدوى.
 
 النظام العالمي المستقبلي بين الأحادية والثنائية
وعن طبيعة النظام العالمي في المستقبل وإمكانية قيامه على الأحادية أو الثنائية لفتت رايس إلى ان المرحلة المقبلة لن تشهد وجود ثنائية كما لن يكون هناك  أحادية في الوقت نفسه خصوصاً بعد أثبتت التجربة ان حل النزاعات لا يمكن ان يتم من خلال جهود دولة واحدة فقط مشيرة إلى ان السياسة الأميركية أخذت هذا الواقع بعين الاعتبار وبات لديها مجموعة كبيرة من الحلفاء التي يمكنها الاعتماد عليها في التوصل لوضع حلول لبعض النزاعات, إذ ان هناك علاقة وطيدة بين أميركا وأوروبا, كما أن هناك تفاعلا بين أميركا ودول الخليج استفادت منه الولايات المتحدة في السعي إلى تكريس الاستقرار في العراق, والأمر نفسه ينطبق على التعاون الأميركي مع الصين في حل ملف كوريا الشمالية. وفي الوقت الذي أكدت فيه على أهمية دور الأمم المتحدة في حل النزاعات لفتت إلى أهمية ان تتخذ المنظمة الأممية المبادرة على أكثر من صعيد.

 عملية السلام  .. وتأخر ولادة الشرق الأوسط الجديد
أما حول تأخر عملية السلام قالت رايس هذه العملية امتدت بالفعل لوقت طويل, وأتت حرب لبنان في شهر يوليو من العام 2006 لتأخر ولادة الشرق الأوسط الجديد مشيرة  إلى ان تلك المرحلة كانت من المراحل العصيبة في مسيرتها السياسية لافتة إلى أهمية الدور الذي لعبته القيادية اللبنانية. ولفتت إلى أنه وعلى الرغم من التحديات الكبيرة الموجودة في منطقة الشرق الأوسط, إلا ان هناك العديد من الإيجابيات, فعلى الرغم من استخدام السلاح في لبنان من قبل عدة أطراف إلا ان العملية السياسية استعادت زخمها, وتم إجراء انتخابات على أسس ديمقراطية, الحكم الذاتي في الضفة الغربية والحركة الاقتصادية فيها, هذا بالإضافة إلى ارتفاع مستوى التعليم في مختلف مناطق الشرق الأوسط ووجود دعم كبير للمرأة ورأت ان كل هذه المؤشرات تعول عليها الولايات المتحدة الأميركية.          

* قرارات... وندم !
وعما إذا كانت قد ندمت على قرار اتخذته خلال المرحلة السياسية الماضية في مسيرتها أعادت التأكيد على أنه كان من المفترض التقرب أكثر من بعض القبائل في العراق منذ بداية دخول القوات الأميركية إليها, كما كنا نأمل بجهود إضافية في السودان من خلال تقديم المزيد من الدعم مشيرة إلى أنها اطلعت عن كثب على الواقع الذي تعيشه العائلات السودانية والتعذيب خصوصاً في منطقة دارفور وأكدت ان التجربة أثبتت أنه لا يمكن الاعتماد على قوات حفظ السلام كحل وحيد لحل مشاكل السودان.  

 الدولار  قادر على استعادة عافيته
أما حول مستقبل الدولار, فرأت رايس ان الاقتصاد الأميركي لديه القدرة على استعادة عافيته, ما يؤهل أميركا لتجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية مشيرة إلى التطورات التي شهدها القطاع الصناعي ودوره في النمو الاقتصادي, ولكنها في الوقت نفسه ركزت على أهمية دعم المبادرة الفردية وتشجيع واستقطاب الكوادر والكفاءات مشيدة بالتجربة الصناعية في وادي السيلكون كنموذج يحتذى, ولفتت إلى أنها تشعر بالندم لعدم إصلاح نظام الهجرة المعمول فيه حالياً كون أميركا تعتمد بشكل كبير على المهاجرين ما يجعلها مؤهلة لاستقطاب المزيد من العقول البشرية, وبما يكفل بقاء أميركا في القمة.

 إدارة بوش  تتحمل جزءاً من الأزمة المالية العالمية?
 وفي ختام الندوة تقدم رئيس مجموعة بنك الكويت الوطني إبراهيم دبدوب بسؤال إلى رايس حول علاقة سياسة وعهد الرئيس السابق جورج بوش بالأزمة المالية العالمية فأجابت إن إدارة الرئيس الأميركي تتحمل جزءاً مما خلفته الأزمة المالية العالمية وأكدت أن الإدارة الأميريكية آنذاك توقعت تباطؤا قليلا في الاقتصاد العالمي بعد النمو المتسارع خلال السنوات السابقة على الأزمة, وأضافت رايس لم نكن على دراية تامة ببعض المشاكل التي واجهت الحكومات كأزمة القطاع العقاري وطريقة التعامل معها, لافتة إلى أن الإدارة كان من واجبها التحذير من نتائج الأزمة, والتقليل من السياسة التوسعية الكبيرة. وشددت رايس على أهمية دعم القطاع الخاص من قبل الحكومات, كون هذا القطاع مؤهلا لقيادة النمو الاقتصادي من جديد كما أنه مؤهل لخلق وظائف والحد من نسب البطالة, بما يحد من التداعيات التي تركتها الأزمة المالية العالمية.

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*