سمو ولي العهد وجاسم الخرافي وسمو رئيس الوزراء ونظيره الصربي والشيخ جابر العبدالله والشيخ مبارك السعود في مقدمة الحضور
الحمود: النهج القويم لسمو الأمير في رعاية العلم والمتعلمين سيؤتي أكله تقدماً وازدهاراً لوطننا
التقدم والرقي في عصرنا لا يقاس بالثروات المادية بل برصيد الأمم من الثروة الإنسانية المتعلمة
مدير الجامعة للطلبة الخريجين: واصلوا المسيرة العلمية واصقلوها بالتطبيق العملي
الوطن أمانة في أعناقكم فاحرصوا على استقراره ووحدة صفه بعيداً عن النعرات الفئوية
كتب - محمد الفودري وعادل الأحمد:
شمل سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح برعايته وحضوره حفل التخرج السنوي الموحد لخريجي جامعة الكويت الدفعة التاسعة والثلاثين للعام الاكاديمي 8-2/2-9 الحاصلين على درجة الاجازة الجامعية ومستحقي درجة الماجستير, وذلك مساء امس على الاستاد الرياضي بالحرم الجامعي في الشويخ, بحضور وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي الرئيس الاعلى للجامعة د.موضي الحمود ومدير جامعة الكويت د.عبدالله الفهيد وعدد من الوزراء والشخصيات البارزة.
بدأ الحفل بالسلام الوطني ثم تلاوة آي من الذكر الحكيم ثم ألقى سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد كلمة قال فيها: "يسعدنا ان نحتفي اليوم بتكريم دفعة جديدة من ابنائنا وبناتنا خريجي الجامعة, اذ انه بتخرج هذه الكوكبة من الشباب ينضم جيل جديد من الجامعيين الى الاجيال السابقة, ليزيد الصرح العلمي الكويتي شموخا وازدهارا وتثري الكويت بطاقات شبابية خلاقة, تنبض بدماء جديدة مليئة بالحماس والحيوية".
واضاف سموه مخاطبا الخريجين والخريجات: "لا ريب ان وطنكم, قيادة وحكومة وشعبا, يؤمن ايمانا راسخا بأن الشباب هم المستقبل والامل المتجدد للوطن, ولذلك فإنه قد بذل كل ما يملك من جهده ورعايته حتى تخرجتم من الجامعة, وتغمر السعادة والفخر نفوسكم, بنيل الشهادات العلمية الرفيعة, والآن حان وقت العطاء والجد والاجتهاد في حياتكم العلمية, لتنهضوا بدوركم, فالأوطان انما تبنى بسواعد ابنائها, ولذا فإن حق الكويت عليكم ان تجعلوها نصب اعينكم, وان تضعوها في عقولكم, وان تعطوا لها من انفسكم كما اعطتكم, وان يكون الاخلاص والتفاني في سبيلها هو شعاركم, وذلك في اطار من مبادئ ديننا الاسلامي الحنيف, وما يحض عليه من مكارم الاخلاق, والوسطية والاعتدال".
وقال سموه: "لا يفوتني في هذا المقام ان اوجه الثناء والتقدير الى الاخت الكريمة د.موضي عبدالعزيز الحمود وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي والى الاخوة والاخوات الكرام اساتذة الجامعة الافاضل, لما بذلوه جميعا من جهد دؤوب حتى بلغ الخريجون هذا المستوى العلمي الرفيع, كما لا يفوتني ايضا ان اوجه اطيب التهاني مصحوبة بالتقدير والعرفان الى الاخوة والاخوات الكرام اولياء امور الخريجين, لما بذلوه من رعاية كريمة لأبنائهم طوال سنوات الدراسة والله لا يضيع اجر من احسن عملا".
واختتم سموه قائلا: "في الختام اسأل الله عز وجل وانتم على ابواب مستقبل حافل بالامل, ان يجمع سبحانه قلوبكم على صالح القول والعمل, وان يسدد على طريق الخير خطاكم, كما نتوجه اليه جل وعلا ان يبارك وحدتنا ويحفظ وطننا ويعيننا جميعا بمشاركة جهودكم الفعالة على تحقيق آمال وطموحات شعبنا الوفي في ظل قائد مسيرتنا وراعي نهضتنا سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد حفظه الله ورعاه ذخرا للبلاد".
بدورها ألقت وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي الرئيس الاعلى للجامعة د.موضي الحمود كلمة قالت فيها: "انه ليوم مبارك من الايام التي تصوغ تاريخ وطننا العزيز بحروف من نور, ذلك اليوم الذي يتبارك في صرح من صروح وطننا المعنية بالعلم والتعليم بتكريم على هذا المستوى الرفيع من القيادة الحكيمة لوطننا العزيز, تكريم لطالبي العلم والساعين الى تحصيله والباذلين من اجله كل جهودهم وعصارة فكرهم, والذين يتطلعون بكل الامل والعمل لتحقيق ما يرضي طموحهم وما يحقق ما ينشده وطنهم العزيز من تقدم وارتقاء في مختلف المجالات وسائر الميادين".
واردفت: "ان هؤلاء الابناء الذين تدفع بهم الجامعة في تخصصاتها الكثيرة عاما بعد عام هم ركائز النهضة المستقبلية وعمد التنمية المستدامة التي تحرصون سموكم عليها, والتقدم والرقي في عصرنا هذا لا يقاس بالثروات المادية والعينية وانما برصيد الامم من الثروات الانسانية المتعلمة والمدربة فهي من يصنع الثروة والتقدم, والجامعات والكليات هي مصانع البشر وهي مراكز اعدادهم".
بدوره, ألقى مدير جامعة الكويت د.عبدالله الفهيد كلمة قال فيها: ان الشهادة الجامعية ما هي الا الخطوة الاولى الى الحياة العملية وعلى الخريجين مواصلة مسيرة طلب العلم واكتساب الخبرة في مجال التطبيق العملي, وكذلك عليكم الاستمرار في التعليم حتى لا تفقدوا صلتكم بالعلم والمعرفة.
واستطرد الفهيد قائلا: ادعوكم لبذل الغالي والنفيس في خدمة بلدكم الغالي الكويت وادعوكم كذلك الى الالتزام بتعاليم واداب ديننا الحنيف, والحرص على الابتعاد عن كل ما من شأنه شق وحدة الوطن من نعرات حزبية او فئوية من أي نوع, وأوصيكم ببلدكم خيرا فاحرصوا عليه وعلى امنه واستقراره ووحدة صفه وتقدمه فالوطن امانة في اعناقكم.
بعد ذلك كان للخريجين والخريجات المحتفى بهم كلمة القتها عنهم الطالبة الخريجة فاطمة الحساوي وقالت فيها:
"إن اهم رافد للتنمية الحقيقية للدول والشعوب هو التطور العلمي والمعرفة فهو سلاح الحياة وسر تطور الامم واننا بفضل الله عز وجل ثم حكومتنا الرشيدة وقيادتها الواعية ودعمها السخي للتعليم فنحن مطالبون بالمساهمة في التنمية الوطنية وترجمة التخصصات العلمية والادبية التي تمت دراستها في الجامعة الى ميدان العمل الوطني والارتقاء باداد مؤسساتنا الوطنية وهي رسالة وامانة كبيرة في رقابنا نعاهدكم يا سمو ولي العهد ان نبذل فيها الغالي والنفيس للمساهمة في مسيرة وطننا وازدهاره.
بعد ذلك جرى توزيع الدروع التكريمية على الخريجين.