ماجد موسى: نقول لمن يدافعون عن وزير الاعلام "عيب عليكم" فوحدتنا خط أحمر
سعود السبيعى: وزير الإعلام "لايداوم" في الوزارة وكأنه مبتلى بها والأجدر أن يتولاها غيره
حسن الانصاري: نخشى أن تكون هناك مصالح من تحت الطاولة والكويت لنا جميعا ولا فروقات بين المواطنين
خالدة الخضر: على الحكومة ان تساوي بين المواطنين ونرفض تجاوز حرية الصحافة لانها خط احمر
كتب - محمد العنزي :
أكد عضو المجلس البلدي السابق والناشط السياسي ماجد موسى أننا لسنا ضد وزير الإعلام الشيخ أحمد العبد الله ولا ضد أي نائب ولكننا مع الكويت مشيرا الى أن ما حدث في السنوات الأخيرة من ضرب الوحدة الوطنية من قبل بعض الفضائيات الكويتية وتمزيق الشعب الكويتي يعتبر كارثة فضلا عن القلاقل التي تثار والتحريض من قبل البعض.
وقال انه لا أحد يقبل أن يمس الكويت أي شيء وجميع الطوائف والقبائل تتفق في هذا الشأن مبيناً أن ما حدث في 2/8 / 90 وحد الشعب الكويتي يداً واحدة من أجل الكويت وليس من أجل وزير أو قبيلة , حيث امتزجت الدماء على ارض الكويت ومنها دم الشهيد مبارك النوت الذي قتل لسبب بسيط وهو حمله لصورة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد طيب الله ثراه والذي رفض أن ينزلها ولهذا قام الطغاة بقتله وهذا هو رمز العطاء والحب للكويت.
جاء ذلك خلال ندوة " استجواب وزير الإعلام " التي أقامتها ديوانية الملتقى الوطني في مقرها في منطقة الفروانية يوم أول أمس والتي شارك فيها الى جانب موسى رئيس تحرير "الرؤية" سعود السبيعي والكاتب الصحافي حسن الأنصاري والناشطة السياسية د. خالدة الخضر وعدد من الإعلامين وأعضاء الملتقى .
وأضاف موسى أن ما حدث في الآونة الأخيرة من تمزيق للجسد الكويتي من قبل بعض القنوات الفضائية لا تستحقه الكويت من استضافة بعض الأشخاص الذين لا يستحقون الظهور الإعلامي لأنهم " مو كفو " ولكن بعض وسائل الأعلام تتلذذ في استضافة مثل هؤلاء " السقط " ذوي العقليات الصغيرة .
ولفت موسى أن استجواب وزير الإعلام هو حق مشروع وأقول له " يا وزير إذا لم تستطع الإيفاء بمهامكم في الوزارة يجب عليك تقديم استقالتك والبقاء في وزارة النفط " مبيناً انه من ليس له سلطة على القنوات الفضائية لا يستحق أن يكون وزيرا للأعلام.
أوضح أنه يحترم الوزير العبد الله ولكنه يختلف معه في هذا الموضوع مشيراً أن هناك ما يقارب من 18 نائباً وقعوا على طرح الثقة بالوزير وهم يمثلون شريحة كبيرة من المواطنين وعلى وزير الإعلام أن يقدم استقالته ويبقى على وزارة النفط فهو وزير لا يستحق هذا المنصب.
وبين موسى أنه يجب على كل مواطن أن يعرف أن ما يحدث هو فتنة وتمزيق للشعب الكويتي وأقول لنواب الأمة الذين يدافعون عن الوزير " عيب عليكم " وذلك لأن الوزير هو عرضة للنقد, والوزير فشل في إدارة وزارة الإعلام, مبيناً أن استجواب وزير الإعلام يتكون من محاور عدة وأن أي واحد منها كفيل بأن " يشيل حكومة " وإذا كان لدى نواب الأمة دم لايقبلون بتفتيت الوحدة الوطنية والتي تعتبر خطأ أحمر لا يتعداه احد .
ومن جهته قال رئيس تحرير "الرؤية" سعود السبيعي لكي يكون أي استجواب ناجح وجدي يجب أن تتوافر فيه ثلاثة مقومات وهي التوقيت والموضوع والدافع الصحيح, فإذا توافرت هذه الشروط سيكون الاستجواب ناجحاً, مبيناً أن الاستجواب هو حق دستوري لكل نائب كفله الدستور وانه يجب عدم استخدامه بدافع الشر والانتقام والتكتيك السياسي والذي يقوم على قاعدة افتعال الانفعال .
وأضاف السبيعي أن هناك تدنياً مستمراً في الرأي السياسي حيث نرى أحاديث النواب أصبحت لا تقبل النقاش كأنها أحاديث شريفة, موضحاً أن هناك سياسيين يديرون العمل السياسي بتكتيك الهدف منه إقناع أتباعهم والسيطرة عليهم وهذا الأمر مستحدث عبر التاريخ ولا يوجد هناك شخص مثالي وأن المثالية تحتاج ملائكية ولكن نحن بشر خطاؤون, قائلاً إن هناك من لا يعرفون الإعلام أو طريق الأضواء ولكن يحملون الحب والوطنية ما يوازي نواب المجلس وأعضاء الحكومة.
وتابع السبيعي أن ما يحدث الآن نخشى منه على الوحدة الوطنية ولا يوجد هناك تفكك بالوحدة الوطنية والتي يمارسها الساسة لتنفيذ برامجهم السياسية وجمع الأنصار من حولهم من خلال الإحساس بأنهم ضحايا فنحن في الكويت لا نعرف إذا كان هذا شيعي أو سني أو بدوي أو حضري وأننا لا نسمح بمثل هذه الفروقات فالكويت بلد عظيم ولا يشعر بجماله إلا الوافدون الذين يعيشون على أرضه ولكن للأسف أن أبناء شعبه هم الأكثر تجريحاً فيه , مشيراً أن هذه النوازع الشريرة التي تنتاب المتعطشين للسلطة على حساب المواطنين والوحدة الوطنية من خلال تفريق أبناء البلد الواحدة.
وبين السبيعي أن دور الإعلام هو نقل الخبر لا أن يتبناه وأن قانون المطبوعات حدد عددا من الممنوعات والتي لا يعاقب عليها القانون وان من يريد التحدث من دون التعرض لهذه الممنوعات يحق له ما يشاء لإبداء رأيه لا أن يتم تغريمه بمبالغ طائلة وغير منطقية .
وأضاف السبيعي أن وزير الأعلام لا يستحق منصبة وذلك لسبب بسيط أنه لا " يداوم " في الوزارة وكأنه مبتلى فيها والأجدر أن يتولاها شخص غيره, لافتاً أن محاور استجواب وزير لا تستحق الإطاحة به ولكن هناك محور مستحق وهو تكميم أفواه الصحافيين كأنما أصبح الإعلام الفاسد هو من ينتقد النواب ومن لا ينتقدهم ويمدحهم لا يعتبر أعلاما فاسد !! لافتاً إلى انه يجب تحديد الأماكن الموجود فيها الفساد في داخل وسائل الاعلام لا أن يتم التعميم على جميع أقسام الصحيفة الواحدة فهناك أقسام مختلفة داخل بعض وسائل الاعلام منها البرلمانية والمحلية والفنية والرياضية فإذا تم وصف هذه المؤسسة الإعلامية بالفاسدة فالمقصود هو قسم واحد وليس جميع الأقسام ولهذا لا يجب التعميم ولكن يجب التحديد.
ومن ناحيته قال الإعلامي والكاتب الصحافي حسن الأنصاري أن هناك ثلاثة أمور يجب الإقرار بها عند وصف الدولة بالمدنية وأولها احترام القوانين والنظام ومن خلال قبول هذه القوانين والنظام نأتي للأمر الثاني وهو الاندماج في المجتمع وثالثها هو احترام الرأي الآخر وعدم رفضه أو التجريح .
وأضاف الأنصاري ان استجواب وزير الإعلام فيه جانبان فني وسياسي حيث انه من الواضح أن الجانب الفني هو استجواب الوزير على عدد من المحاور المعينة ولكن الجانب السياسي أو الباطن من هذا الاستجواب أن تكون هناك مفاوضات ومصالح من تحت الطاولة, موضحاً أنه في الكويت لا توجد ثقافات مختلفة ولا لغات مختلفة ولكن لدينا لغة واحد ودين واحد وثقافة واحدة هذا عندما قبلنا الاندماج في الدولة المدنية التي ألغت جميع الفروقات بين المواطنين.
وبدورها قالت الناشطة السياسية د. خالدة الخضر أنه للأسف لم نر أولويات نواب المجلس فهل المشكلة الأساسية هي وزارة الإعلام فقط والتي في مقابلها مشاكل اكبر وأعظم منها التعليم والصحة وهي أولويات كان يجب على الأعضاء أن يضعوها في أولوياتهم أهم من استجواب وزير الاعلام وكان الأجدر بالنواب قبل أي استجواب عمل استفتاء لمعرفة رأي الشعب إذا كان مع أو ضد هذا الاستجواب حتى يسير النائب فيه .
وأضافت أن الشعب الكويتي هو نسيج واحد وان هناك ممارسات غير صحيحة وتصرفات خطأ من قبل الحكومة وهذه الممارسات والتصرفات الحطأ تولد الغيرة بين أبناء الشعب الكويتي ويجب على الحكومة أن تساوي بين المواطنين فليس هناك مواطن درجة أولى أو ثانية وان يكون هناك عدل في التعيين داخل الوزارات , مشددة على أن حرية الصحافة هي خط أحمر وكبير لا يجب أن يتجاوزه أحد .