عاجل جداً
الحكومة استطاعت في الفترة الماضية التعاطي مع أي استجواب بمقدرة وهذا يدعم موقفها
كل المعطيات تؤكد ان استجواب الشيخ أحمد العبدالله سيمر مرور الكرام, وان النائب المستجوب علي الدقباسي لن يخرج عن محاور الاستجواب كما أكد على ذلك رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي, ولكن يبقى السؤال هل ستكون هناك مرحلة استحقاق سياسي جديدة بعد اسدال الستار على استجواب العبدالله?
التحركات الأخيرة لبعض نواب الأمة وزياراتهم المتكررة لدواوين مناطقهم اعطت مؤشرا واضحا على ان شيئا ما يلوح في الافق قد لا يكون في الفترة الحالية وانما خلال الاشهر الثلاثة المقبلة ما بين العودة الى إرادة الامة أو احداث تغيير في بعض الحقائب الوزارية ولاسيما ان هناك تطورات دراماتيكية قد تحدث في اي لحظة ويصعب التكهن في توقيت حدوثها.
سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد يتابع تداعيات الاستجواب وانعكاساته على المرحلة السياسية المقبلة, من خلال ما يراه وفقا لواقع الحال السياسي الحاضر رغم اطمئنان الحكومة الواضح لسير عملية الاستجواب وتأكيدات الوزيرين البصيري والفهد أن الحكومة جاهزة لكل الاحتمالات ومواجهتها لاي مفاجآت محتملة الحدوث في أي لحظة عند مناقشة الاستجواب الذي ستشهده قاعة عبدالله السالم صباح هذا اليوم.
رئيس الحكومة تجاوز مع وزرائه قضية الاستجوابات الاربع التي شهدتها الساحة السياسية قبل اشهر ولم يعد هناك اي تخوف من اي استجوابات مقبلة والدليل على ذلك اعلان الشيخ العبدالله اعتلاء منصة الاستجواب بكل شفافية ووضوح رغم ادراك الجميع ان هذا الاستجواب سيكون حاله حال الاستجوابات السابقة.
الحكومة استطاعت خلال المرحلة السابقة من عمرها كيفية التعاطي مع أي استجواب يقدم حاضرا او مستقبلاً والداعم المساندة لدور الحكومة في المواجهة يأتي من خلال التكتيك السياسي الذي يلعبه الشيخ احمد الفهد في ابطال مفعول الاستجواب وتداعياته قبل الشروع فيه وهذا ما عزز من ثقة واطمئنان الحكومة واعلانها الدائم في دخول المواجهة وهذا سيدفع حتما بالحكومة الى تعزيز وضعها السياسي وقدرتها على تجاوز هذه المرحلة الاصعب التي كانت تخشى دخولها في سنوات مضت!
* كاتب كويتي
nawaf _hamly@yahoo.com