Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • تركيا تسعى لمؤتمر دولي واستعدادات ل...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  محمد ماطر البغيلي
16/03/2010
منحة العشرة آلاف إنصاف لكل الكويتيين

كيف تطلب الحكومة من الحافي نعالاً فغالبية الشعب الكويتي تعاني من القروض?
طرح بعض النواب منح كل رب اسرة كويتي منحة عشرة الاف دينار تدفع على قسطين, وذلك كمخرج من ازمة الخلاف بين الحكومة والنواب  في قضية القروض بعد ان رفضت الحكومة اسقاط القروض , ووافقت اللجنة التشريعية في مجلس الامة على هذا الاقتراح, فيما يتردد ان الحكومة يمكن ان ترده وبالتالي يعود الامر الى ما كان عليه سابقا من خلافات بين المجلس والحكومة  ويعود التأزيم الى سابق عهده, وكأنك "يابوزيد ما غزيت".
ليس من المعقول ان يستمر الانقسام بين المجلس والحكومة على بعض القضايا الى ابد الابدين و لابد من التواصل الى اتفاق ينهي هذا النوع من الخلافات, ومنحة العشرة الاف  في حال وافقت عليها الحكومة تكون قد حلت مشكلة كبيرة يعاني منها كل كويتي, الا وهي الغلاء والتعثر في سداد القروض والايفاء بالالتزامات المالية المترتبة عليه, وكلنا نعرف ان اكثر من 90 في المئة من الكويتيين اما مقترضين او ان هناك التزامات مالية عليهم, وبالتالي نسبة قليلة منهم التي تتمتع بيسر مادي وليس من المعقول ان تكون الكويت واحدة من اغنى الدول في العالم  وغالبية شعبها تعاني من الاعسار المادي, واذا كانت حجة الحكومة ان مثل هذه الاقتراحات تخالف الدستور فان منحة العشرة الاف دينار لكل رب اسرة لا تخالف الدستور لان الحكومة وقتها لن تكون ملزمة باسقاط القروض عن المقترضين وستقفل ملفا كبيرة كانت له عواقبه الكبيرة على كثير من الاسر الكويتية, وهدم الكثير من البيوت.
ان اهم ما يمكن ان يؤدي اليه تنفيذ هذا الاقتراح من فوائد هو انعاش الوضع الاقتصادي في البلاد, والتخفيف من الاعباء عن كاهل الكثير من الاسر بالاضافة الى اسقاط حجة النواب في المطالبة باسقاط القروض الذي كان في واقع الامر يخالف الدستور والحقوق الواجبة لكل مواطن على الدولة, لان لن يكون أي كويتي محروما من الحصول على حقها, ومن يعاني من ازمة القروض ستساعده هذه الهبة على التخفيف من ديونه, ما يجعله اكثر قدرة على السداد والانتظام في السداد, فمن المخجل حقا ان يكون هناك الالاف من الكويتيين المطلوبين بمبالغ بسيطة وغير قادرين على سدادها, بينما الدولة قادرة على مساعدتهم في هذا الشأن, او ان ترفض مساعدتهم بحجة مخالفة الدستور, وهي تعلم ان وجود الالاف من الكويتبين الصادر عليهم ضبط واحضار هم في نظر القانون خارجين على القانون, أي ان حقوقهم المدنية ساقطة, فكيف يكون الالاف من ابناء الكويت خارجين عن القانون نتيجة دين بالف دينار او الفي دينار? اليس هذا ظلما?
ان منحة العشرة الاف دينار التي تدفع على قسطين هو اقتراح منصف للجميع, وينهي ازمة الخلاف على القروض ويقفل باب المطالبات التي تراها الحكومة غير معقولة وغير مقبولة, وتنهي ايضا ازمات الكثير من الاسر الكويتية, ولذلك لا بد من دعم هذا الاقتراح على كل المستويات, النيابية والشعبية من اجل اقناع الحكومة بصوابه وانصافه, وهو ايضا خطوة موفقة من النواب ويعتبر حلا وسطا بين كل الحلول التي طرحت في السابق, وهو يؤكد على متانة مركز الكويت المالي في ظل الازمة الاقتصادية العالمية التي تركت اثارها على الكثير من الكويتيين, وخصوصا صغار المستثمرين في البورصة الذين تكبدوا خسائر فادحة في السنوات الثلاثة الماضية.
ان الحكومة امام امتحان حقيقي في العمل على الاستقرار الاجتماعي الكويتي, وخصوصا انها تعمل الان على اطلاق خطة تنموية شاملة, فكيف ستنفذ مشاريع هذه الخطة اذا كانت الغالبية من الكويتيين تعاني من مشكلات مالية? فمن سيحرك هذه المشاريع ويجعلها منتجة اليس الشعب الكويتي, فكيف نطلب من الحافي نعالا? فغالبية الكويتيين هم الحافي فاما تساعدهم الحكومة او لا تطلب منهم ان يساعدوا في مشاريع تنموية لن تؤدي هدفها عندما لا يكون في وسع الناس تنشيطها وتشغيلها.
* كاتب كويتي
mohmater@live.com
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*