Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
آخر المستجدات:

140 مليون امرأة حول العالم يعانين من تشويه الأعضاء 14/03/2010
"ختان الإناث" في مصر يخرق العقوبات

 القاهرة- وكالات: لم تؤد الجهود التي تبذلها السلطات والمنظمات غير الحكومية والوكالات الدولية الى القضاء على ظاهرة "ختان الإناث" في مصر, ذلك أن هذه الممارسة لا تزال منتشرة ومتجذرة في عمق تفكير الناس, وفقاً لدراسة ممولة من منظمة الصحة العالمية تحت عنوان: "الحياة الجنسية للمرأة وعلاقتها بختان الإناث في مصر".
وكانت منظمة الصحة العالمية اعلنت الاسبوع الماضي ان نحو 140 مليون امرأة حول العالم يعانين من التشويه المتعمد للاعضاء التناسلية, وان نحو ثلاثة ملايين امرأة يتعرضن لذلك التشويه سنويا في افريقيا وحدها.( وفقا لما نشرته شبكة "سي.ان.ان" الاخبارية امس).
ورجحت الدراسة التي اجريت على مصر وحدها أن يكون السبب الرئيس لاستمرار مثل هذه الممارسة هو "الدافع للسيطرة على الحياة الجنسية للمرأة قبل الزواج كوسيلة لضمان عذريتها وبالتالي فرص تزويجها من خلال تزويد الزوج المرتقب بعروس لم يمسسها أحد قبله".
وخلصت الدراسة التي نشرتها شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" التابعة للأمم المتحدة, إلى أن العديد ممن شملهم التقييم يعتبرون مسألة ختان الإناث "قضية عائلية" وقراراً شخصياً لا يجب أن تتدخل فيه الحكومة, ولذلك "فهم يشكون بشكل كبير في نجاح القوانين والتشريعات المقترحة للقضاء على هذه الممارسة".
وكانت مصر قد أقرت عام 2008 قانوناً يقضي بتجريم تشويه أو بتر الأعضاء التناسلية للإناث, ونص القانون على معاقبة من يمارس "ختان الاناث" بالحبس بين ثلاثة أشهر وعامين و دفع غرامة مالية تتراوح بين ألف وخمسة آلاف جنيه مصري (183 - 912 دولارا اميركيا).
ويعتقد الخبراء ان رغم انتشار ختان الإناث على نطاق واسع, إلا أن تقدما كبيرا قد تحقق في مجال مكافحة هذه الظاهرة,التي اقرت الامم المتحدة خطة للقضاء عليها مع حلول العام 2015 في كل انحاء افريقيا ومنها مصر.
والجدير ذكره ان "المسح الديمغرافي الصحي للعام ,2008 الذي نشر عام ,2009 خلص الى أن 72 في المئة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 30 عاماً خضعن للختان مقارنة ب¯ 96 في المئة بين الفئة العمرية نفسها خلال المسح الديمغرافي الصحي للعام 1995", وذلك وفقا لما قالته استشارية النوع الاجتماعي بمنظمة "بلان مصر" عزة شلبي, , وهي منظمة غير حكومية تعنى بتنمية الأطفال.
الا أن المسح الديمغرافي الصحي للعام 2008 أشار أيضاً إلى أن 91 في المئة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاماً خضعن للختان.
وتعتقد مسؤولة حماية الأطفال في مكتب منظمة اليونيسف في مصر إلين بينارد أن "انتشار ظاهرة ختان الإناث مرتفع ولكنه في تناقص مستمر". وقالت: "نعتقد أنه في ظل تزايد الأسر التي تعلن صراحة قرارها بعدم ختان الاناث وتمكن فتياتها من الزواج بنجاح فإن الظاهرة ستنحسر شيئاً فشيئاً".
ويمارس القادة الدينيون, المسلمون والمسيحيون, دوراً مهماً في مكافحة ظاهرة تشويه أو بتر الأعضاء التناسلية للإناث عبر تشديدهم على أن هذه الممارسة لا تمت لا للإسلام ولا للمسيحية بصلة.
ولكن الدراسة الممولة من منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن هناك اختلافات بين رجال الدين في هذا المجال, وهو ما ينطبق بشكل أكبر "على القادة المسلمين الذين يتعرضون لوابل من الرسائل المتعارضة من العلماء الدينيين الرسميين أو ما يطلق عليهم "شيوخ التلفزيون".
وتعاني الفتيات والنساء اللواتي خضعن للختان من أضرار جسدية ونفسية كبيرة, فقد أشارت بينارد إلى أن "عملية الختان قد تشكل صدمة للفتيات اللواتي يجبرن على الخضوع لهذه الممارسة. فلابد أنهن يعانين من آلام جسدية رهيبة وما يعقبها من آلام نفسية ناتجة عن تعرضهن للبتر على أيدي أحباء لهن". وأضافت أن:"في الحالات القصوى التي يكون فيها البتر بالغاً تواجه الفتيات مخاطر متزايدة أثناء الولادة ويعانين من سلس البول".
بينما قالت عزة شلبي إن :"بعض النساء يعانين من مشكلات المسالك البولية في حين تعاني نساء أخريات من نزيف أثناء الولادة. ولكن لا تهتم النساء اللواتي تعرضن للختان لذكر المضاعفات الصحية بقدر اهتمامهن بالآثار النفسية والصدمة الناتجة عنها. اذ ان الكثيرات أصبحن أكثر انعزالاً وخوفاً بعد تعرضهن للختان."
ووفق بينارد, فإن "إعطاء الناس معلومات متينة عن فوائد التخلي عن ظاهرة الختان يحقق بعض النجاح ولكنه يستغرق بعض الوقت أيضاً."

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*