د. عبدالله الشايجي متحدثا لـ "السياسة"
جزء من الحرب النفسية نشر واشنطن لصواريخ دفاعية متقدمة وسفن حربية في أربعة بلدان خليجية
روسيا تراوغ إيران ضماناً لاستمرار صراعها مع واشنطن لكي تتفرغ لمصالحها
طهران غير قادرة على إغلاق "هرمز" وإن فعلت فهي كمن يطلق النار على نفسه لكنها تستطيع جعل الملاحة صعبة فيه
بداية النهاية للنظام الإيراني في استقباله لليد الأميركية الناعمة الممدودة له
مطالبتنا بتدريس الغزو كمنهج دراسي ليس تغذية للعداء بل تاريخ يجب أن يستوعبه الطلاب
لو حصلت طهران من روسيا على صواريخ إس 300 فسيكون شبه مستحيل القيام بأي عمل عسكري ضدها
الكويت ليست دولة عظمى وتملك حق "الفيتو" حتى يعتقد بعض العراقيين أنها تتآمر على بلادهم في مجلس الأمن
لا نتوقع إطلاقاً أن ترضى إيران بدور لنا لكن عليها ألا تتعامل معنا بصلف وفوقية غير مقبولين
أتوقع ولادة عسيرة للحكومة العراقية ولا بديل عن موقف خليجي موحد من بغداد وطهران وواشنطن
الأميركيون ليسوا سذجاً أو أغبياء حتى ينسحبوا من العراق ويسلموا الراية لمن يعاديهم.. إنهم في بلاد الرافدين قاعدون
لابد من وجود شيطان أميركي.. هذا شعار النظام الإيراني وستراتيجيته في الداخل والخارج
لا نستبعد الأذى من إيران لو وقعت الحرب حتى وإن لم تنطلق رصاصة واحدة من دول الخليج
على دول الخليج أن تعرف من أميركا كيفية خروج قواتها من العراق لضمان عدم تحول ساحته لقوى أخرى
أجرى الحوار - فوزي محمد عويس:
الحوار مع الدكتور عبدالله الشايجي له نكهة خاصة فالرجل ليس مجرد خبير ستراتيجي يترأس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت ولكنه مثقف عربي من العيار الثقيل ومشارك بفاعلية في المؤتمرات والندوات والمنتديات السياسية الإقليمية منها والدولية ولذا فإن الصورة عنده تبدو شديدة الوضوح كونه دائماً يرفع شعار الواقعية ويسمي الأشياء بمسمياتها وعليه فلا غرابة أن يكون هدفاً لوسائل الإعلام وخصوصاً المحطات الفضائية التي كثيراً ما تستأنس برأيه شرحاً وتفصيلاً وتحليلاً واستشرافاً.
في حوارنا مع الدكتور الشايجي رحنا نثير معه واقع ومستقبل العلاقة الكويتية والخليجية مع كل من العراق وإيران فتحدث وأفاض واستشرف وحلل وشدد على ضرورة أن يكون هناك موقف خليجي موحد بمعنى الكلمة من العلاقة مع البلدين بل ورأى ان من استحقاقات المرحلة ضرورة مطالبة دول الخليج للولايات المتحدة الأميركية بتقديم شرح لكيفية خروجها عسكرياً من العراق بشكل نهائي مع نهاية 2011 وهو الموعد المحدد حسب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين.
الدكتور الشايجي يستبعد اتمام أي صفقة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران تكون بالحتم الحاتم على حساب دول الخليج ويبرر توقعه هذا بأن إيران تعتمد على شرعيتها في الداخل والخارج على وجود شيطان وهذا الشيطان ليس سوى أميركا, كما أبدى استياءه واستغرابه من تصريحات وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري التي اتهم فيها الكويت بالتدخل في انتخابات بلاده النيابية التي جرت أخيراً, ويأسف كثيراً لاعتقاد بعض العراقيين بأن الكويت تتآمر على بلدهم ويتساءل: هل نحن دولة عظمى تملك حق الفيتو في مجلس الأمن?
أسئلة كثيرة واستفسارات طرحناها على الدكتور عبدالله الشايجي
فأجاب عنها بصراحة شديدة
وواقعية وشفافية.. وفي ما يلي وقائع الحوار:
»العراق لايزال يهدد الكويت«.. هذا ما سبق وقلته فهل مازلت ترى بهذا الحال؟
لم أقصد العراق كعراق بل ما يجري في العراق الذي لايزال دولة تحت الإنشاء والانتخابات الأخيرة ستحدد إلى حد كبير مسير ومسار ومستقبل العراق لأن هذا البلد حسب التقارير الدولية المحايدة دولة فاشلة أو مخفقة.واقع سيئ
بمعنى?
بمعنى أن العراق المركز فيه لا يسيطر على أطراف الدولة كما أنه يخضع للتدخل الخارجي, والإقليم فيه أقوى من المركز ولا يستطيع حتى الآن توفير الغذاء والدواء والتعليم والوظائف للناس وهذه معايير تستخدم لتوصيف الحال في أي دولة, فالعراق ترتيبه من بين 177 دولة السادس من حيث الفشل أي أنه من أسوأ الدول ووفقاً لتقرير منظمة الشفافية العالمية فإن العراق هو الرابع من 180 دولة على مستوى انعدام الشفافية هذا فضلاً عن تحوله إلى دولة حاضنة للعنف والإرهاب, ونحن نخشى ان ينعكس هذا الذي يجري في العراق على الكويت ودول الخليج ولذا نشعر بالقلق خصوصاً وان لنا حدوداً مع العراق بطول 220 كيلومتراً, ثم ان هناك ملفات لاتزال غير محسومة على صعيد العلاقات الكويتية - العراقية وتثار بين الحين والآخر مثل مسألة الخروج من الفصل السابع والتعويضات والديون والحدود والأرشيف وحتى مطالب الأمين العام للأمم المتحدة تتمثل في ضرورة أن يعمل العراق على حلحلة هذه الأمور لكي يخرج من »الفصل السابع«.
هناك اتهامات للكويت بالتحريض لإبقاء العراق ضمن الفصل السابع?
الكويت لا تحرض لكن هناك قرارات دولية نافذة من مجلس الأمن والعراق مطالب بتنفيذها والطريق الوحيد لخروجه من الوصاية »الفصل السابع« هو تطبيقه للقرارات ذات الصلة بغزوه على الكويت التي ليست عضواً في مجلس الأمن وليست دولة عظمى تفرض على الدول الكبرى توجهات معينة.
لماذا ترسخ هذا المفهوم برأيك في نفوس كثير من العراقيين?
هذا ترسخ ويترسخ وقت الانتخابات.
تكسب انتخابي
بل رأيناه ترسخ قبل الانتخابات بعام!
تقصد في الصيف الماضي وهذا كان توقيت بداية الحملة الانتخابية وانظر لماذا الآن فقط يتحدث وزير الخارجية هوشيار زيباري ويقول إن الكويت تتدخل في الانتخابات? هذا لأنه مرشح وحزبه يخوض الانتخابات وهناك انشقاق داخل تحالفهم الكردستاني.
المهم يفوزون في الانتخابات ولو على حساب الكويت؟
لأن مهاجمة الكويت من وجهة نظرهم تكسبهم أصواتا وهذا للأسف مفهوم بدأ يترسخ في نفوس البعض.
ألا يعكس ذلك قناعة عندهم؟
بالطبع إذ لا يزال بعض العراقيين الساذجين على قناعة بأن الكويت جزء من مخطط وأنها تتآمر وهي سبب إبقاء العراق في الفصل السابع وكأن الكويت دولة عظمى وعضو في مجلس الأمن ومالكة لحق »الفيتو« وقادرة على تحريك دول العالم.
خلل كبير
لماذا برأيك لم تتحقق آمال الكويتيين حتى الآن من العراق الجديد وهم الذين أسهمت بلادهم في تحريره وتحملت الكثير في سبيل القضاء على نظامه البائد?
لأن ما يجري في العراق كبير والمخاض عسير جداً وهناك لاعبون كثر وهناك انقسام وفرز وقد كانت أميركا تعتقد انها ستحرر العراق وتأتي بحكومة موالية وان الأمور تسير على ما يرام, لكن ما حدث ان دولاً وقوى أخرى تدخلت كما دخلت إلى بلاد الرافدين القاعدة والمنظمات الجهادية وبات العراق مسرحاً لتصفية حسابات بين بعض الدول ومنها أميركا وبين قوى كالقاعدة وغيرها وقوات الاحتلال وصار هناك صحوات وميليشيات وبشمركة وجيش المهدي وأيضاً باتت إيران لاعباً سياسياً, والحق انه ومع كل مساوئ المقبور صدام حسين إلا أنه كان يشكل نوعاً من توازن القوى في المنطقة بين القوتين الرئيسيتين العراق وإيران لكن بسقوطه وانجراف العراق فقد أصبحت بلاد الرافدين منطقة نفوذ إيراني ولم يعد هناك توازن ولذا ظهر هذا الخلل الكبير في كل منطقة الشرق الأوسط والخليج.
أنحن في حاجة إلى حاكم إذاَ على غرار صدام حسين?
لا لا أقول ذلك لكن قلت مع مساوئ صدام, فالعراق اليوم لم يعد جزءاً من توازن القوى الاقليمي وهو بحاجة إلى سنوات وأجيال ليعود كما كان خصوصاً وان إيران تريد الآن أن تتأكد من أن العراق لم يتحول إلى دولة معادية لها بتركيبة سياسية معينة حرصاً منها على أن تبقى صاحبة نفوذ ولو كنت محل إيران لفعلت الشيء نفسه وليلوم العرب أنفسهم ويتباكون لأنهم لم يلعبوا دوراً ولم يوازنوا إيران في العراق.
ولادة عسيرة
قلت بأن الكويت ودول الخليج مطالبة بستراتيجية واضحة تجاه تطور الأوضاع في العراق فما ملامح هذه الستراتيجية المطلوبة?
الستراتيجية المطلوبة تتمثل في ضرورة أن يكون عندنا موقف خليجي واضح تجاه ما يجري في العراق وتجاه الأميركيين والإيرانيين, فالسياسة الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى رؤية تجاه العراق وإيران وأميركا خصوصاً ان هناك في العراق استحقاقات مهمة أبرزها الانتخابات الأخيرة وما سيتمخض عنها.
هل تتوقع ولادة طبيعية سريعة للحكومة العراقية المقبلة?
أتوقع ولادة عسيرة للحكومة العراقية المقبلة.
ما تقييمك لأجواء الانتخابات العراقية الأخيرة مقارنة بسابقتها?
لاشك أنها أفضل من انتخابات 2005 لأن الأجواء الآن أقل طائفية والقائمة مفتوحة والسنة مشاركون, ولكن المخاوف مما ربما يحدث بعد الانتخابات وهو ما تحذر منه أميركا وتقول بأنه سيكون خطيراً, وبالتالي فإن دول الخليج مطالبة بأن تدعو أميركا إلى ضرورة النظر في كيفية الخروج من العراق من دون أن يتحول إلى ملاذ لقوى أخرى على رأسها إيران, فالولايات المتحدة الأميركية انسحبت الآن من المدن وستنهي العمليات العسكرية القتالية في نهاية أغسطس 2010 ويبقى هناك استحقاق يتمثل في انسحاب كلي من العراق بحلول 31 ديسمبر من العام 2011 وفي ظل الأوضاع الأمنية الإقليمية غير المستقرة وفي ظل التطورات غير المطمئنة على دول الخليج ان تعرف من أميركا ماذا تعني بالانسحاب الكلي من العراق في ظل وجود قوة أخرى ستنفرد بالعراق.
تلميح المالكي
وهل تعتقد بأن حكومة العراق المقبلة ستقبل بانسحاب أميركي كلي في هذا الموعد?
لقد رأينا المالكي في الأسبوع الماضي يلمح ويغمز ويلمز إلى إعادة النظر في الاتفاقية الأمنية مع الأميركيين والطلب منهم تمديد البقاء وشخصياً لا أعتقد بأن الأميركيين سينسحبون انسحاباً عسكرياً كلياً من العراق.
تقصد بشكل نهائي?
بشكل نهائي فرغم ان أوباما رشح نفسه في 2008 متعهداً بالانسحاب العسكري من العراق ولكن الأميركيين ليسوا سذجاً أو أغبياء إلى الدرجة التي تجعلهم ينسحبون من العراق الدولة المحورية ذات الثقل والموقع الستراتيجي الذي يحد دولاً رئيسية في الخليج وإيران وتركيا وسورية ثم يسلمون هذه الدولة المهمة إلى القوة المعادية لهم وأعتقد ان الحكومة العراقية المقبلة هي من ستطلب بقاء القوات الأميركية ولذا فإن المالكي يلمح إلى ذلك من الآن واستخدام هذا كجزء من حملته الانتخابية.
الموقف الخليجي
وهل ترى بأن هناك موقفاً خليجياً واحداً من إيران?
أبداً ولهذا يجب على دول الخليج أن يكون لها موقف خليجي واضح من إيران إيزاء ما تفعله في العراق وموقفها من الملف النووي ومن الحوثيين, فإيران وخصوم دول الخليج وحتى حلفاؤها دوماً يراهنون على عدم اتفاق البلدان الخليجية على موقف موحد بعيداً عن العموميات والبيانات الختامية وهذا كله بحاجة إلى إعادة نظر, فدول الخليج متذبذبة وغير متفقة على الموقف من إيران والعراق وعلى الموقف من العلاقة مع الغرب فهناك ثلاث دول وقعت على مذكرات تفاهم مع إيران بينما الدول الأخرى لم توقع والمطلوب أن نكون جميعاً على ذات الموقف.
هل اميركا غير قادرة لو ارادت على استخدام اراضي اي دولة خليجية في العدوان على ايران وان اعلنت دول الخليج انها لن تسمح بذلك?
اميركا في 70 في المئة من عملياتها العسكرية خلال حرب تحرير العراق لم تنطلق من اي دولة خليجية.
أقول لو انها ارادت?
وأنا اجيبك بالارقام وحرب تحرير العراق استمرت اربعة اسابيع والآن ان كانت هناك حرب عسكرية ضد ايران فلن تستمر سوى اسبوعاً او اقل اذ سيكون هناك عندها قصفاً ثم تقييم واعادة قصف فإعادة تقييم ثم اعادة قصف وهذا السيناريو بحاجة الى اسبوع من القصف المتواصل لتدمير كل المنشآت النووية الايرانية, والولايات المتحدة الاميركية عندها القدرة والقواعد في البحر الاحمر والخليج العربي وبحر العرب وفي الاتحاد السوفيتي السابق ويمكنها ان تنفذ هذا السيناريو دون ان تخرج دول الخليج التي ترفض استخدام اراضيها في حرب ضد ايران وقد ابلغت اميركا بذلك كما ابلغت ايران ايضا.
لا نستبعد
وهل تعتقد بأن دول الخليج يمكن ان تسلم من الاذى الايراني حتى وان لم تنطلق من اراضيها اي عمليات عسكرية ضد ايران?
ايران تسعى دوما الى استخدام الرسائل الردعية التي يمكن بها ردع العملية العسكرية فايران بين الحين والآخر تطلق صاروخا او تجري تجربة او تهدد باغلاق مضيق »هرمز« او تحاول نقل الاحتقان الداخلي للخارج من خلال اثارة الحديث عن فارسية الخليج والتهديد بمنعها الطائرات التي تحمل اسم »الخليج العربي« من الهبوط في مطاراتها وهذا كله جزء من تسويق ايران لقدراتها العسكرية ولهدف التخويف وزيادة التفكير عند الخصم بأن العمل العسكري ضدها سيكون جدا مكلفا لمن سيقوم به ونحن لا نستبعد حتى ولو قامت الحرب ومن دون ان تنطلق رصاصة واحدة من اراضي اي دولة خليجية ان تقوم ايران بالانتقام والرد على القواعد الاميركية على الاقل في العراق والكويت وقطر والبحرين, اذن اي دولة خليجية فيها وجود عسكري اميركي ستكون مهددة بالضرب, او قد تتفاقم الامور وتصيب الصواريخ الايرانية سواء عمدا او بالخطأ اهدافا لتكبيد الدول المتحالفة مع اميركا خسائر قاتلة في منشآت نفطية حساسة او محطات تحلية مياه او محطات كهربائية وما شابه من المنشآت التي تم تشييدها خلال الستين عاما الاخيرة على سواحل الخليج والتي تعتبر اهدافا رخوة وقاتلة لنا ومؤثرة بقوة في حياتنا اليومية.
توزيع أدوار
من العراق تخرج تصريحات معادية للكويت مرة من مسؤول حربي واخرى من قيادة حكومية وثالثة من مؤسسات مجتمع مدني ورابعة من نواب في البرلمان وهكذا فهل ترى بأن هذا نوع من انواع تقسيم الادوار الذي يعكس حاله ما ضد الكويت?
هذا شيء يؤسف له فهناك فعلا توزيع للادوار وكثير من العراقيين عندهم ترسبات في العقلية بأن الكويت جزء من بلادهم وعند اللزوم يلعبون على مشاعر الناس لهدف تحقيق مكسب سياسي في انتخابات مثلا وهذا يظهر ثم يغيب ثم يعود وهكذا وقد رأينا في الصيف الماضي حملة منظمة وذكية بتوزيع ادوار وصلت اوجها مع اتهامات غير مقبولة من هوشيار زيباري لأنها لو أتت من شخص آخر لهان الامر لأن لهذا الرجل علاقة وثيقة مع الكويت والقيادة الكويتية.
كمواطن كويتي هل تستشعر زوال الخطر من الشمال ام مازلت قلقاً?
مازلت قلقا بالتأكيد وكما قلت الخطر القائم ليس من الدولة العراقية بل من ثلاثة ابعاد الاول مما يجري في العراق من عنف وارهاب فأي انسان له ان يقلق عندما يرى النار تشتعل في بيت جاره و العراق الآن مشتعل بالطائفية والعرقية والفوضى وعدم الاستقرار والصراعات والاحتلال وكل هذا لا يبعث في نفسي سوى القلق اذن التهديد من العراق اختلف من غزو واحتلال وابتزاز إلى عراق فالت ومصدر وحاضن للارهاب والتطرف ومحتضن للفئوية والمناطقية الى تقسيم العراق فالآن جماعة الحكيم في الجنوب يطالبون بإقليم منفصل وهذا وضع غير مطمئن البتة.
انه تاريخ
انت مع ام ضد مطالبة عدد لا بأس منه من النواب تدريس مادة الغزو العراقي للكويت في المناهج الدراسية?
اؤيد هذا واطالب به فحتى اليابانيون فعلوها لسنوات طوال جدا وهذا جزء من التاريخ الكويتي ونحن نزيد 30 ألفا في العام وبعد شهور ستدركنا الذكرى العشرين للغزو العراقي الغاشم, اذن الكويتيون زادوا ما لا يقل عن نصف مليون منذ الغزو ومن عمره الآن 19 عاما لم يكن وقد ولد يوم الغزو وبالتالي معلوماته عن الغزو صفر ان صدام حسين عمل خلال سبعة اشهر عملا منهجيا خطيرا لم يفعله هتلر في الدول التي احتلها في اوربا اذ شطب الكويت من خريطة العالم ولذا فان مصطلح الغزو تقليل من شأن ما حدث فالدولة الكويتية تحولت الى محافظة وأسماء المناطق تغيرت فالسالمية اصبح اسمها »التحرير« والجابرية باتت »النهضة« وهكذا.
لكن الا يثير هذه حفيظة العراقيين?
ولماذا? أليس هذا تاريخياً.
ربما سيقولون: انتم تغذون اولادكم على العداء?
ل ا نغذيهم فهذه مناهج للطلبة الذين لا يفهمون شيئا عن الغزو فنصف الشعب الكويتي لم يكن موجودا خلال الغزو وبلدنا شعبها فتي 65 في المئة من عمرهم ماهو اقل من ثلاثين عاما وحتى من كان عمره خمس او ست سنوات عند الغزو لم يكن يعي من احداثه شيئاً فما بالنا بمن ولدوا بعد 2 اغسطس 1990 ان هذا جزء من تراثنا وثقافتنا وتاريخنا.
ماذا لو?
قلت بأن ايران تقف الآن على مفترق طرق لأن الثورة بدأت تأكل اولادها وبلغت مراحلها الاخيرة فكيف نبني على هذه التجربة وعلى تجارب الماضي ومعطيات الحاضر آفاق الصورة المستقبلية?
ثورة ايران حالها حال اي ثورة تصل الى مرحلة تحدث فيها الانشقاقات داخل صفوف الذين قاموا بالثورة وما يجري الآن في ايران انقسام داخل الكوادر التي قادت الثورة فموسوي وكروبي وخاتمي لا يريدون قلب نظام الحكم لأنهم جزء من الثورة والنظام ويريدون احداث اصلاحات في النظام ومع ذلك يجابهون بهذه الثورة فما بالنا لو كانوا يريدون ان ينقلبوا على الثورة وهذا سؤال كبير?.
هل تعتقد بأن هذه هي بداية النهاية?
لا فإيران ليست جمهورية الموز بل هي دولة قوية ذات تراث وثقافة وحضارة ولكن هذا الذي يحدث يستدعي ان نوجه رسالة الى القيادة الايرانية التي عليها الا تستخف ببداية ظهور هذا المرض الذي يقضى عليه ب¯»بنادول« لكنه قد يعود بشكل اكثر استفحالاً ان لم يكن السبب هو الانفلونزا, فليأخذ النظام الايراني هذا الذي يحدث على محمل الجد ويقرأه جيدا لا بهذه الصورة التي ايضا اساءت لايران.
ذكاء ودهاء
كيف ترى التعامل الايراني مع الشارع العربي?
ايران تعول على امرين الاول انها صاحبة حق والعرب لا يشككون في ذلك الحق بأن تحمي ثورتها ونظامها, الامر الآخر انها تكسب الشارع العربي بذكاء ودهاء وذلك من خلال تصديها لإسرائيل وتدعم المقاومة في لبنان وفلسطين وايضا هي التي تتصدى للامبرالية الاميركية كما انها تتصدى وفق ما تقول في ادبياتها للاستكبار العالمي وهي التي تقف مع المحرومين والمستضعفين وهي التي في نظر المواطن العربي في كل البلدان تقوم بما يقوم به العرب كونها تقف في وجه اميركا والغرب هذا فضلا عن وجود نظام ديمقراطي فيها وانتخابات و...
تقصد ان ايران استطاعت ان تكسب الشارع العربي?
ايران تكسب الشارع العربي لأن هذا الشارع العربي محبط من الهزائم ومن كثير من الانظمة التي لم تقدم له شيئاً اما المثقف العربي الذي كانت ايران تلهمه او تأسره عندما يرى ما يحدث في ايران عبر الفضائيات من قمع وضرب وقتل وعنف وسرقة للانتخابات فإن نظرته تختلف وهذا يجعل هيبة وشعبية ايران تتآكل عند المواطن العربي الذي كان مغرما وعاشقا ومتغنيا بتصريحات احمدي نجاد ضد الصهيونية والامبرالية.
فوقية وصلف
هذا يستدعي السؤال: هل هناك حالة من الجفاء بين الشارع العربي ومثقفيه?
حتى كثير من المثقفين كانوا مغرمين بايران لكن معظمهم يغفلون كما المواطنين العرب ان هناك لايران اجندة فهي ليست مؤسسة خيرية وقد كنت اجابه عندما تستضيفني محطة عربية واعبر عن قلقي من المفاعلات النووية الايرانية بالقول من مثقف عربي: انتم تتحدثون بلسان اميركا, ويخرج لي مثقف ايراني ليقول: بئس المثقفين العرب انتم! يقول هذا وهو لا يعلم ماذا نفعل نحن لايران لمساعدتها ودعمها فضلا عن كوننا لا نضمر لها عداءً ومع ذلك يأتينا علي لاريجاني ويهددنا من ارض الكويت? وهل نحن نستحق ذلك? ثم يمنعون الطائرات العربية والخليجية من الطيران في المجال الجوي الايراني لمجرد انها تضع على جسمها اسم الخليج العربي, الخلاصة نحن لا نتوقع اطلاقا ان ايران سترضى بأن يكون لنا دور او حضور ولكن على الاقل عليها الا تتعامل معنا بهذه الفوقية وبهذا الصلف غير المقبول.
الحال الذي بلغته ايران دفع البعض الى المراهنة على ثورة شباب تطيح بالنظام الحالي وتعتمد على القوميات غير الفارسية التي تمثل نسبتها اكثر من 60 في المئة من تعداد السكان فإلى اي مدى ترى بواقعية هذا الرهان في ظل واقع يؤكد انه ومنذ العام 1979 لم تستطع قوة اجنبية اقتحام الساحة الايرانية?
هذا الكلام كثيراً ما اثير بشأن الثورة المخملية او الثورة الناعمة لكن الايرانيين حذرون من امكانية دعم اميركا للشباب خصوصا مع تخصيص الكونغرس 75 مليون دولار لأنشطة اعلامية يحولها باللغة الفارسية في شكل برامج موجهة وكل هذه تصرفات قاصرة لأن ايران دولة قوية ممسكة جيدا بزمام الامور ورأينا كيف سحقت سريعاً وخلال اشهر قليلة اي محاولة للثورة الخضراء.
تغيير السلوك
دولة الشاه كانت ايضا قوية وربما اقوى من دولة الملالي?
نعم دولة الشاه كانت قوية ولكن النظام الايراني استثمر في عناصر الباسيج والحرس الثوري الذي وصل عددهم الى 12 مليوناً مع اسرهم وهؤلاء يغدق عليهم, وعليه اصبحت مصالحهم ومستقبلهم مرتبطين بوجود هذا النظام الذي باتوا اشد حرصاً عليه.
حذرت من التقارب الايراني الاميركي فهل الولايات المتحدة تتعامل مع النظام الايراني على طريقة اوريك الصدود في العين وقلبي على الرضا ناوي«?
هناك فرق بين ادارة بوش وإدارة اوباما فادارة بوش في العامين الاخيرين لها اقتنعت بأن العمل العسكري سيكون له انعكاسات سلبية وثمن باهظ جدا خصوصا وهي متورطة في العراق عام 2007 ومتورطة في افغانستان في 2008 وبشكل كبير جدا وايران كانت قادرة على تكبيد الاميركيين خسائر كبيرة في البلدين بحكم قوتها وعلاقاتها وأزلامها وحلفائها فعلاً نجحت في ان تحير بوش, ولما جاء اوباما امهل الايرانيين عاما لمد اليد وللحوار قبل العقوبات والعمل العسكري وانتهى العام وتعرض اوباما للانتقادات وحتى ايران نظرت اليه على أنه ضعيف وساذج ولا يفهم جيدا العقلية الفارسية خصوصا وقد وجه لهم في عيد النيروز رسالة ووصف ايران الجمهورية الاسلامية وليس بالنظام الايراني مما يعني ان بلاده لا تعمل على اسقاط النظام وانما جاءت فترة خلال حكم بوش كان كلام المحافظين الجدد وادارة بوش يتحدثون عن تغيير النظام وأما الآن فالحديث عن تغيير سلوك النظام.
اعادة تأهيل يعني?
تغيير سلوك لا اعادة تأهيل فلا وقت عند اميركا لاعادة تأهيل بحيث يكون مطلوب من ايران الا تزعج اميركا في العراق وافغانستان والخليج وفي النووي وهذا يكون مقابل صفقة.
اي صفقة?
الصفقة هي الآن محل النقاش فأي نوع من صفقةوما محتوياتها.
أكيد
يمكن ان تكون هذه الصفقة على حساب دول الخليج?
بالتأكيد اذا ليس هناك شيء تتنازل عنه اميركا أو تتفق بشأنه مع ايران ولا يشمل العراق والخليج والسلام لكني استبعد وجود صفقة.
ولماذا تستبعد وجود صفقة?
لأن النظام الايراني يرتكز في وجوده وبقائه وشرعيته وقبوله في الداخل والخارج على اهم ركيزة وهي ضرورة وجود شيطان كبير يؤلب ويحرك ويعطي قوة وشرعية وقبول عند المحافظين.
وهذا الشيطان هو اميركا بالطبع?
نعم, لأن بداية النهاية للنظام الايراني في استقباله لليد الاميركية الممدودة بأسلوب ناعم لأن الولايات المتحدة الاميركية لا تريد ان تستخدم القوة الآن ضد ايران.
اذن لو ارادت اميركا اسقاط النظام الايراني...?
سيكون هذا بالايدي والحركة الناعمة لا بالقوة الخشنة لأن هذا سيفتح المجال امام اميركا لكي تعود الى ايران عبر سفارة وجامعات وشركات وطريقة حياة و»ستار بكس« وعبر تغريب المجتمع وهذا كله الشعب الايراني متحمس له لأنه يقرأ ويتابع وقد رأينا كيف كان الايراني في الجامعات يقود المظاهرات ويلجأ الى وسائل اخرى ك¯»الفيس بوك« و»توتير« وذلك عندما عطلت الحكومة الانترنت والموبايل والرسائل الهاتفية في سبيل ايصال ما يريد ونقل ما يجري على الساحة وثلثي هذا الشعب لم يكن موجودا عند انطلاقة الثورة ولا يعلمون شيئا عن الشاه ولا عن الثورة فهؤلاء متحمسون او سيكونون الهدف وسينجرفون لمحاولات الغرب.
لنهاية الربيع
اخلص الى انك تستبعد توجيه ضربة عسكرية لايران من اميركا?
من الآن حتى نهاية الربيع سيكون هناك تصعيد سياسي واعلامي وديبلوماسي من اميركا وفرنسا وبريطانيا والآن بدأت روسيا تعدل من مواقفها واعلن رئيسها تأييده لعقوبات ذكية تستهدف النظام لا الشعب فالهدف الآن شل ايران كما قالت هيلاري كلينتون وحتى الصين قد لا تستخدم »الفيتو«.
هذا عن اميركا وماذا عن رغبة اسرائيل في توجيه هذه الضربة?
اعتقد ان اسرائيل هي المحرض الرئيسي الآن ضد ايران التي سيكون عليها القبول بحل في نهاية المطاف وبعد ان تستنزف وتعلم انها مقبلة على عمل عكسري كبير جدا يدمر قدراتها او على عقوبات تستهدف فعلا اضعاف النظام من الداخل وتحريض الشعب على النظام عبر منع البنزين لأن خطأ ايران الكبير في عدم امتلاك مصاف كافية للسوق المحلي فتستورد البنزين المكرر حتى من اليابان والصين والهند وسويسرا ومن بعض دول الخليج وتدعمه 40 في المئة وتصل كلفة البنزين الذي يأتيها من الخارج الى خمسة مليارات دولار هذا رغم انها ثانية اهم دولة في انتاج النفط في »اوبك«.
حرب نفسية
على ماذا اذن يدلل نشر أميركا لصواريخ دفاعية متقدمة في أربعة بلدان خليجية بالإضافة إلى عدد من السفن الحربية?
هذا جزء من الحرب النفسية فالحرب نصفها نفسي يستهدف تحطيم الآخر من خلال استعراض عضلات.
هل تعديل إيران لصواريخ »اس اس 14« الروسية يأتي في هذا الإطار ?.
إيران تفعل الشيء نفسه سواء مناورات أو غير ذلك وروسيا تستطيع ان تتلكأ لأنه يهمها أن تبقى أميركا وإيران في صراع لا ينتهي حتى تتفرغ لمصالحها.
شبه مستحيل
لكن صواريخ »اس اس 14« برؤوس كيماوية موجهة لدول خليجية?
هي صواريخ »اس 300« وهي أهم منظومة دفاعية في العالم الآن وتستطيع أن تسقط طائرة على ارتفاع 90 ألف قدم وعلى بعد 90 كيلومتراً وهذه ورقة تستخدمها روسيا ضد إسرائيل وأميركا وقالت انها لن تزود إيران رغم الصفقة التي تم التوقيع عليها منذ عامين تماماً كما تتلكأ روسيا في تسليم »بوشهر« رغم انها المفروض تسليمه في هذا الربيع فهذا النظام الدفاعي الصاروخي المهم ان تسلمته وامتلكته إيران يعني ان أي عمل عسكري ضدها سيكون شبه مستحيل بسبب قدرة هذا النظام على التعامل مع أي هجوم عسكري جوي.
هل تعتقد ان إيران قادرة على تنفيذ تهديدها بإغلاق شريان العالم وهو مضيق هرمز?
ليست قادرة ولكنها تستطيع أن تجعل الملاحة فيه صعبة.
أمر صعب
خصوصاً وان 80 في المئة من نفط الخليج إلى العالم يمر به?
80 في المئة من النفط المحمول إلى العالم وقد أعلن الأميركيون انهم لن يسمحوا بإغلاقه ثم إيران أصلاً غير قادرة على إغلاقه لكنها قد تزوع ألغاماً أو قد تقصف سفناً لكن أن تغلقه فهذا أمر صعب.
إغلاقه ان حدث أليس إعلاناً ببدء الحرب?
إيران لم تذهب إلى إغلاق مضيق هرمز خلال ثماني سنوات هي مدة حربها مع العراق وهي تعلم جيداً انها ان أغلقته فستقطع يدها بنفسها أو انها ستطلق الرصاص بيدها على نفسها, ثم ان مضيق هرمز لا يحق لإيران ولا لأي دولة ان تغلقه فهو حسب القانون الدولي ممر مائي عالمي مفتوح للنقل البحري ولا يحق لأي دولة أن تغلقه كما أنه ليس ملكاً لإيران ولكن كجزء من الحرب النفسة ومن الردعية تهدد وتتوعد لكي تكون هناك خشية وخوف من قبل الدول الكبرى من ارتفاع سعر برميل النفط خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية التي لاتزال تلقي بظلالها, وهناك أصل تشكيك في قدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز وإذا كانت قادرة وفعلت فإن الأميركيين لم يسمحوا بإغلاقه كما قال قائد القوات الأميركية في الخليج مضيفاً بأنه إذا أغلق فسيفتحونه بأسرع وقت ممكن .
تحذير محمد الصباح لأميركا وأوروبا متطور
في سياق اشارته الى عدم وجود اتفاق خليجي وموقف موحد من ايران ازاء ما تفعله في العراق وبشأن ملفها النووي وموقفها من الحوثيين قال د.عبدالله: كان هناك تصريح مهم لوزير الدفاع الايراني احمد وحيدي قال فيه بان بلاده وقعت مذكرات تفاهم وتعاون عسكري وامني مع ثلاث دول خليجية وهي الكويت وقطر وسلطنة عمان وان احد بنود مذكرات التفاهم هذه ينص على التنسيق الامني والعسكري وعدم استخدام اراضي هذه الدول او اراضي ايران للهجوم على الدول الاخرى.. وبالطبع فان هذا الكلام غير ملزم وقد اعلنت دول الخليج بشكل فردي وجماعي انها لا ترى داعيا للحرب بل ان وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح ذهب الى تحذير الاميركيين والاوروبيين والدول الفاعلة في مجلس الامن من ان العقوبات التي يخطط لها لكي يتم فرضها على ايران لن تسهم في تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة ولن تساعد على حل المشكلة وهذا تصريح متطور ومتقدم لدولة الكويت جاء بعد عدم تاييد الخيار العسكري والاعلان عن عدم السماح باستخدام اراضينا للعدوان على ايران.
ديكتاتورية عسكرية.. هذا كلام خطير يا هيلاري
رفض ضيف »السياسة« ان يتفق مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في قولها ان النظام الايراني يتحول الان تحت هيمنة الحرس الثوري الى »ديكتاتورية عسكرية« وقال: هذا كلام خطير فالحرس الثوري داخل النظام الايراني هو اقوى مؤسسة بل هو دولة داخل دولة ويحظى بدعم كلي وتأييد مطلق من المرشد الاعلى, وهنا الخطر على ايران لانها تفقد الركيزة الاساسية التي قامت عليها وهي الدفاع عن الشعب وان الحرس الثوري بات هو الحارس الامين للشعب وللثورة وللنظام, وعندما نرى هذا الحرس الثوري يضرب الناس بعنف وقسوة ويعتقل ويعذب ويغتصب داخل السجون فهذا يعني ان الثورة في ايران بلغت مفترق طرق خطيرا وان استمر هذا الحال فان ايران تفقد شرعية هذا النظام الذي بدأ يشكك فيه من بعض ابناء الثورة الذين راحوا يؤكلون من البعض الآخر.
مللنا من الذهاب إلى إيران..
وهذا هو السبب أثرت مع الدكتور الشايجي موضوع تسمية الخليج الذي يثار بين الحين والآخر كما حدث اخيرا عقب تصريحات السفير الكويتي في ايران فقال: كان الرد سريعا من الايرانيين وقالوا بفارسية الخليج رغم انهم يقولون لنا بان هذه امور هامشية وهذا هو التناقض وهذه هي مشكلتنا مع ايران ونحن عندما نذهب اليهم ونحضر مؤتمرات ونشارك في ندوات ونجري لقاءات فان نصف النقاش يدور حول فارسية او عروبة الخليج ولهذا فقد مللت من الذهاب الى ايران مللا من هذا النقاش ونحن نرى الخليج عربيا وهم يرونه فارسيا وسنبقى نردد هذا الكلام ولن يكون هناك حل واذا ما عدنا الى التاريخ ما قبل الوجود والاكتشاف البريطاني كان اسمه خليج البصرة.
الا تعتقد ان ايران تستخدم هذه الورقة ربما للتستر على اعمال اخرى؟
دائما ايران عندما تكون محرجة في الداخل فانها تنقل الازمة الى الخارج, وهذا يجعل العنصر الفارسي يلتف حول النظام.
لماذا لا يحدث هذا في اوروبا فمثلا بحر المانش يقال عنه القنال الانكليزي ولم نر اعتراضا من اي دولة اوروبية؟
لانهم لا يسيسون الامور كما ايران وشعبها المتشبع بهذه العقدة غير الموجودة عندنا.
رغم ان ثلاثة اخماس ساحل الخليج عربية?
نعم فهنالك 7 دول عربية تطل على الخليج بينما ايران تعترض بحجة ان العرب عندهم شط العرب وبحر العرب والجزيرة العربية وعليه فان الخليج فارسي هذا رغم انه حتى الذين يسكنون الشاطئ الشرقي الفارسي هم عرب لا فرس من الاحواز الى بندر عباس وللاسف فان هذا الذي يحدث يعطينا قراءة في النوايا الايرانية ويعطي مؤشرا لما تضمره ايران خصوصا اذا ما اخذنا في الاعتبار قضية الجزر الاماراتية وقضية البحرين.
سفيرنا في ايران هل كان موفقا في تصريحاته؟
لم يكن لها من داع اذ كان لها ردود فعل عكسية وسلبية في الكويت والرد الايراني اتى محرجا له.
ضربة اسرائيلية لـ "حزب الله" و"حماس" قبل أي هجوم على إيران
قلت من قبل بان توجيه ضربة لمنشآت ايران لن يؤدي الى تدميرها لانها محصنة ويصعب استهدافها فهل هي حصينة الى هذا الحد؟ لن يدمرها بشكل كلي بل سيعيق برنامج ايران النووي لسنوات والضربة ان هي وقعت ستجعل بحكم تداعياتها وتفاعلاتها الشعب الايراني يلتف حول النظام ما سيقويه لان الايرانيين بمختلف مشاربهم »القوميون والوطنيون والاسلاميون ومؤيدو ومعارضو النظام والذين في الخارج« ملتفون حول ايران النووية كون هذا تفوقا وفخرا.
كيف لا تدمر الضربة العسكرية مفاعلات ايران واميركا تمتلك قنابل زودت بها اسرائيل وهي الاحدث في العالم وقادرة على اختراق حصون المنشآت النووية فضلا عن امتلاك اسرائيل لطائرات اف 16 سوفاس بعيدة المدى وذات التجهيزات العالية جدا.. أليست قادرة هذه القنابل على تدمير منشآت ايران النووية?
يمكن فهذه القنابل غير مجربة بالنسبة لنا ولكن هذا جزء من الحرب النفسية ويجب الاخذ في الاعتبار قدرة ايران على الرد الانتقامي سواء في الخليج او عبر حلفائها في العالم خصوصا ضد اسرائيل من »حزب الله« و»حماس« وهذا سيناريو موجود ولهذا قد تقوم اسرائيل بعملية قوية ضد »حزب الله« و»حماس« كما فعلت عام 2006 اذا ما قررت فعلا انها ستشن حربا على ايران لكي تحيدهما ولكن ما يجعلني استبعد الان اي عملية عسكرية ضد ايران ان في اسرائيل واميركا مراكز جامعات عريقة اعدت عملية محاكاة لعملية عسكرية ضد ايران وكانت نتائج ثلاثة مراكز دراسات تقول بان العملية العسكرية ضد ايران سيكون لها مردود سلبي وستكون النتائج لصالح ايران ضد اسرائيل واميركا فضلا عن وجود اوراق لدى ايران ستوظفها وتؤثر بها على الامن والاستقرار والنفط والطاقة ومضيق هرمز وتفجير الاوضاع في العراق وافغانستان والخليج والشرق الاوسط.
اتق الله ياهوشيار وكن منصفا
استغرب الدكتور الشايجي التصريح الصادر عن رأس الديبلوماسية العراقية هوشيار زيباري وزير الخارجية والذي اتهم فيه الكويت بالتدخل في الانتخابات العراقية التي جرت اخيرا وقال: هذا كلام مردود عليه باوجه كثيرة ابرزها ان الكويت ومنذ سقوط النظام العراقي السابق كانت اقل الدول تدخلا في الشأن العراقي, فالمسؤولون العراقيون انفسهم سبق وشهدوا بان الكويت لا تدعم طرفا ضد طرف ولا تناصر فصيلا ما ولهذا كان لافتا ومستغربا كلام الاخ هوشيار زيباري الذي تربطه بالكويت علاقة جيدة, ونحن نتفهم ان هذا ربما كان جزءا من الحملة الانتخابية وتسييسا لما يجري.
ان الثوابت الرئيسية للسياسة الخارجية الكويتية تؤكد دوما على عدم التدخل في شؤون اي دولة عربية.
ماذا تقول لزيباري?
اتق الله وكن منصفا وقل ما كنت تقوله عن الكويت في لقاءاتك واجتماعاتك واعتقد ان اتهامك هذا رأيك كمرشح وكعضو في حزب يخوض انتخابات وليس كوزير لخارجية العراق.
عجيب وغريب ومؤسف أن يهددنا لاريجاني في عقر دارنا
شدد الدكتور الشايجي على ان اميركا قادرة من خلال قواعدها بالخارج على توجيه ضربة عسكرية الى ايران من دون احراج دول الخليج التي اعلنت انها لن تكون جسرا, وقال: الغريب والعجيب ان دول الخليج ابلغت ايران واميركا بهذا الموقف ورغم ذلك يأتينا رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني ومن مجلس الامة الكويتي في نهاية زيارته للكويت قبل خمسة اسابيع ليصرح بكلام فيه الكثير من التحذير والتلميح بالويل والثبور وعظائم الامور ان استخدمت اميركا الاراضي الخليجية لاطلاق اي عملية عسكرية ضد بلاده.
وهذا كلام لم يكن هناك من داع له خصوصا انه يعلم كما تعلم بلاده ان مسؤولين كبارا من دول الخليج ذهبوا الى التأكيد على سلمية البرنامج النووي الايراني رغم انهم ليسوا متأكدين تماما كما ان المدير العام الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس متأكدا اذ قال: ان هناك شكوكا تحوم حول برنامج ايران النووي, وعبر عن قلقه من نشاط في السابق والان.