دعا مراقب مجلس الامة النائب د. محمد الحويلة الحكومة الى النظر لموضوع الجنسية والتجنيس بعيدا عن الضغوط والاسقاطات السياسية التي نعرف مغزاها والهدف من التلويح بها في هذا الوقت بالذات.
وقال الحويلة ان المواطنة عطاء وتضحية وفداء للوطن وهي المعايير الاساسية التي يجب ان تنظر لها الحكومة عند معالجتها لموضوع التجنيس ولعل الحوادث الكثيرة التي مرت على الكويت سواء قبل الاستقلال او بعده تؤكد هذا المعنى فعندما قدم ابناء الكويت بمختلف شرائحهم ارواحهم فداء للكويت في معركة الجهراء وقبلها معركة هدية ومعركة الصريف وغيرها كانوا يضربون اروع الامثلة في المواطنة الحقيقية وحب الوطن وفي تلك الاوقات لم يكن هناك ورقة اسمها الجنسية الكويتية بل كان هناك شيء اسمى من كل الاوراق وهو حب تراب الارض والدفاع عن سيادتها واثناء الغزو العراقي الغاشم في 1990 قدمت كوكبة من ابناء الكويت ارواحها فداء للوطن ونظرة سريعة لقوافل الشهداء تعطينا المثل بان كل طوائف وقبائل وعوائل اهل الكويت شاركوا في التضحية بأرواحهم ورووا بدمائهم تراب الوطن.
واستغرب الحويلة ما يطرح على الساحة هذه الايام وما يثار حول مزدوجي الجنسية والتركيز على الدول الخليجية بالذات دون غيرها وحكومتنا تتشدق بان »خليجنا واحد وشعبنا واحد« وقال اذا كانت الحكومة جادة في فتح هذا الملف الشائك فعليها ان تبدأ بحملة الجنسية الايرانية وبحملة الجوازات العربية وبحملة الجوازات الاميركية والاوروبية ولكنها لا تجرؤ على مس حملة هذه الجنسيات والجوازات فالامر هنا سيصل الى النخبة اصحاب الدماء الزرقاء الذين يقولون ما لا يفعلون فأين هؤلاء من التوجه الى الادارة العامة للجنسية وتسليم ما لديهم من جنسيات وجوازات غير كويتية ان كانوا صادقين وهم الذين اصموا اذاننا بموضوع ازدواجية الجنسية.
وطالب الحويلة وزير الداخلية بان يضع امام عينيه مصلحة الكويت وامنها الوطني عند معالجة هذا الملف وان تكون مسطرته واحدة في تطبيق القانون الذي يتطلب نظرة شاملة وواسعة تضع في اعتبارها كافة الجوانب السياسية والامنية والاجتماعية.
وقال انه سيتابع معالجة الحكومة لهذا الموضوع مع اعضاء مجلس الامة وننصحها بأن لا تجعل هذا الملف فزاعة تخرجها من وقت لاخر فمثل هكذا قضايا تتطلب الحكمة والتروي والنظرة بعين ثاقبة قبل اصدار اي قرار بشأنها.