واشنطن, أديس أبابا - ا ف ب: نفت الولايات المتحدة زيادة مساعدتها العسكرية للحكومة الانتقالية الصومالية, مؤكدة عدم وجود أي دور تنسيقي لها في خطط مقديشو الرامية لشن هجوم ضد المتمردين, معربة عن رفضها لأي "أمركة" للنزاع, في حين قتل 17 شخصا على الأقل, معظمهم مقاتلون, في مواجهات جديدة بين ميليشيات قبلية في وسط الصومال.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الافريقية جوني كارسون مساء أول من أمس, "لقد قدمنا دعما محدودا للحكومة الانتقالية الصومالية, لكن الولايات المتحدة لا تخطط للعمليات العسكرية للحكومة الانتقالية الصومالية ولا تديرها ولا تنسقها".
ووصف المعلومات التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في الاسبوع الماضي وذكرت فيها أن القوات الخاصة الاميركية يمكن أن تساعد الحكومة الصومالية على استعادة السيطرة على مقديشو وطرد المتمردين الاسلاميين منها, بأنها "غير صحيحة", مضيفاً "نحن لا نوفر مستشارين عسكريين للحكومة الصومالية ولا ندفع لهم, وليس هناك رغبة في أمركة النزاع".
وردا على سؤال بشأن ستراتيجية المصالحة التي تتبعها الحكومة الصومالية, دعا كارسون الاخيرة الى "توسيع قاعدتها قدر الامكان", مضيفاً أنه من وجهة نظر أميركية "يجب أن ينضم الى الحكومة الانتقالية كل اسلامي معتدل يرغب في السلام ويرفض حركة "الشباب المجاهدين" ويرغب في الانضمام الى عملية السلام".
وتستعد مقديشو التي يخضع قسم كبير منها لسيطرة المتمردين الاسلاميين اضافة الى مناطق اخرى في وسط الصومال وجنوبه, لحملة عسكرية كبيرة للحكومة وقوة السلام الافريقية في الصومال.
من جهة أخرى, أعلن الاتحاد الافريقي أنه تم ارجاء التوقيع على اتفاق تعاون بين الحكومة الصومالية وحركة "اهل السنة والجماعة" الصوفية المسلحة في أديس آبابا إلى يوم غد (الاثنين) بعد ان كان متوقعا أمس (السبت).
ومساء أمس, أكد زعماء قبليون مقتل 17 شخصا على الاقل, معظمهم مقاتلون, في مواجهات جديدة بين ميليشيات قبلية في وسط الصومال.
واندلعت هذه المعارك في محيط قريتي عمارة وبدوين في منطقة مدق بوسط الصومال, وجاءت بعد مواجهات سابقة في بداية مارس للسيطرة على مصادر مياه بين قبيلتين متنازعتين.