Porsche
إقرأ المزيد..
  • أحمد مراد تخصص في تصوير الرئيس... ث...
  • نزار الحر... يطوي صفحة الحب والمرأة...
الصفحة الرئيسية  الثقافية
تحدثت لـ"السياسة" عن ليلة الوداع الأخيرة وعالم الفقد والوجع المسيطر 14/03/2010
الروائية أميمة عز الدين: القلم لا جنس له وأرفض تقسيمه إلى ذكوري وأنثوي

أعشق الكتابة لأنها الوحيدة  التي تضمن لي قدراً من الإحساس بنفسي وسط عالم متقلب
القاهرة - عبد الفتاح الزغبي:
صدرت لها أخيراً المجموعة القصصية "ليلة الوداع الأخيرة" والتي رأى فيها البعض أنها جزء من سيرتها الذاتية.. وبالرغم من اقامتها خارج القاهرة في احدي محافظات الوجه البحري الا أنها ترفض بشدة وصفها على أنها من أدباء الأقاليم... ترى أن هناك فسادا يستشري في الحياة الثقافية المصرية عبرت عنه بالشللية والمصالح المشتركة التي ترفع بعض المثقفين الى عنان السماء وتخسف بالآخرين الى سابع أرض... انها الأديبة أميمة عز الدين تبوح "للسياسة" بالكثير من هذه الهموم ومعها كان هذا الحوار:
  لماذا اخترت "ليلة الوداع الأخيرة" عنواناً لأحدث أعمالك?
 لم اخطط لهذا الاسم مطلقا ولكن جاء بالاتفاق مع الناشر وكنت قد وضعت عنوانا آخر وبعد التشاور اقتنعت بالعنوان الجديد لأنه يتماشى مع الفكرة العامة للمجموعة.
  لماذا يكسو الحزن كل قصص المجموعة?
 تلك هي التيمة الأساسية للمجموعة فاحساس الفقد والوجع يسيطر عليها وذلك لعوامل كثيرة غير محددة تماما قد تكون البيئة المحيطة وكمية الاحباطات التي تتراكم عليك في عملك.. في بيتك.. في الشارع.. انظر للوجوه تجدها متجهمة وكأنها ترثي حالها.. اختفت الابتسامة وحل مكانها قلق وعجز ولهث وراء لقمة عيش نظيفة وكلها عوامل لا يمكن للكاتب أن يعيش بمعزل عنها فهو من ذلك المجتمع.
 هناك من يرى أن هذه المجموعة جزء من سيرتك الذاتية?
هذا أمر لا أستطيع أن أنفيه أو أوافق عليه, لكن القارئ لا يعنيه في رأي اذا كانت تلك الكتابة عن تجربة حقيقية أم لا, وعموما فكل كتاباتي تحمل جزءاً من شخصيتي ولا أحاول فرضها ولكن هي التي تفرض نفسها.
  هل لأنك أنثى.. كأن المرأة محور اهتمامك في هذه المجموعة?
لم اقصد على الاطلاق أن أوجه كتاباتي للمرأة باعتبار أني امرأة كما لا أميل ايضا الى تصنيف الأدب بأنه نسائي أو ذكوري فالقلم لا جنس له ولا جنسية, لذلك أكتب ما أشعر به ويهمني كانسانة
  ما سر اهتمامك بالتاريخ في بعض القصص?
التاريخ يجعلنا نتأمل في حياة السابقين فدائما هو معلم الأجيال ومن يقرأه جيدا يجد الواقع متمثلا به ولكن بصوره مغايرة وان كنت عند استعانتي بالتاريخ في بعض قصصي لا أتعمد ذلك فمثلا في قصة "الحياة الآخرى" سردت جزءاً يسيرا من حكاية فرعونية جاءت في السياق العام وليست استدعاء مقصودا.
  ماذا تمثل الكتابة بالنسبة لك?
نوعاً من الهروب الجميل والموجع في الوقت نفسه فعندما تمسك القلم وتنتابك حالة من الدهشة والوجع والألم وحتى العشق والوله تهرع الى صفحاتك البيضاء تسجل عليها خلجاتك وأيضا موقفك, فالكتابة موقف شديد الخصوصية, يخص عالمك أنت, تصنع ما تريده وما تحلم به بعيدا عن الواقع, كما أنها ليست رفاهية كما يظن البعض خصوصاً في وطننا العربي فالكاتب مطلوب منه ألا يتخلي عن أحلامه كصاحب قلم وتجربة وأيضا لا يستطيع الفكاك من عبء المسؤوليات الملقاة على عاتقه, أعشق الكتابة فهي الوحيدة التي تضمن لي قدرا من الاعتزاز بنفسي وسط عالم متقلب وضغوط مختلفة
  لماذا الكتابة بلغة أقرب الى الفصحى في وقت يتجه فيه الكثيرون الى العامية?
كتابتي المجموعة الأخيرة بالفصحى لا يعني أني ضد استخدام العامية فروايتي" نصف ساعة بالممر" استخدمت العامية في حوارها فالأحداث والشخصيات بمستواها الثقافي والفكري هي التي تحدد نوع اللغة المستخدمة في الكتابة ولكن على المستوى الشخصي أميل للفصحى في أغلب أعمالي
  بعد تفوقك في كتابة الرواية.. لماذا التحول الى القصة القصيرة?
بدايتي كانت مع القصة القصيرة وهي التي جعلتني أتجه للرواية بحب شديد لذلك لم يكن غريبا أن أعود لمعشوقتي الأولى القصة القصيرة
  رغم اشادة النقاد والقراء بأعمالك الا أن حظها مع الجوائز محدود لماذا?
 لم يحالفن الحظ في الحصول على أي جائزة تخص الروايتين ولا أدري لماذا فربما لا يستحقا أي تقدير.. وان كنت قد حصلت على المركز الثاني في جائزة احسان عبد القدوس لهذا العام عن قصتي" حقيبة السفر" وسواء حصلت على جوائز أو لم احصل فأنا أرى انه ليس على الكاتب سوى أن يكتب فقط وليس عليه انتظار الجوائز رغم أهميتها وأثرها المعنوي فأي كاتب يبتهج كثيرا اذا نال جائزة أو سمع تعليقا ايجابيا عما كتبه
  ما الصعوبات التي تواجهك في عالم الأدب?
الكتابة عامة تحد صعب وخصوصاً اذا كانت الكاتبة زوجة وأم وكلاهما يحملانها ما لا طاقة لها به ويزداد الأمر صعوبة اذا كان الشريك الآخر لا يتقبل فكرة أن تمسك امرأته قلما ويعلو صوتها في صورة ابداعية, فالبعض يعتبر الكتابة نوعا من البوح والفضفضة غير المريحة.. ناهيك عن المعاناة التي يبذلها الكاتب حتى يخرج النص إلى النور
  هل ترين أن هناك مجاملات في الوسط الثقافي?
المجاملات لفظ مهذب.. ما يحدث داخل الوسط الثقافي هو فساد يستشري كغول مفتوح فمه ومن أهم مظاهره "الشللية" التي ترفع بالبعض عنان السماء وتخسف بآخرين ليسوا متواجدين على طاولاتهم سابع أرض, والمصالح المشتركة تلعب دورا مهما في تلميع الكاتب كما أن اتجاه بعض الأدباء للصحافة كي يضمنوا لقمة عيشهم وكذلك مكانا مريحا تحت مظلة نقد كريمة تتيح لهم التواجد والانتشار السريع
  أنت مصنفة بحكم اقامتك بعيدا عن القاهرة بأنك من "أدباء الأقاليم" فهل يسعدك هذا التصنيف?
 لا أوافق على مصطلح أدباء الأقاليم فالأديب الكبير يوسف ادريس من قرية بمحافظة الشرقية التي أنتمي اليها وكان يفخر بتلك النشأة, وصحيح انه تعلم وعاش بالقاهرة لكن لا أحد يطلق عليه أديب أقاليم
فتلك التسمية جاءت من وسط الأدباء أنفسهم فقام البعض بتصنيف من يسكن ويعيش خارج القاهرة العاصمة بأنه كاتب أقاليم وتلك تسمية خاطئة وتصنيف غير موضوعي على الاطلاق فالكاتب كاتب مهما كان مكان اقامته وللأسف لا يوجد مثل هذا التصنيف الا في مصر فقط حتى في الدول العربية لا يوجد بها ذلك المسمى الغريب
  أخيرا.. هل هناك أعمال سنراها لك قريبا?
أعكف الآن على كتابة رواية جديدة أدعو الله أن أنتهي منها خلال هذا العام.
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*