قال المهندس الاستشاري منصور الشثري ان اضطراب أسواق الحديد في السعودية الأسبوع الماضي ولجوء التجار إلى الامتناع عن بيع الحديد ورغبة المواطنين والمقاولين في شراء كميات كبيرة والتي تكفي لتنفيذ كامل مشاريعهم جاء نتيجة الفهم الخطأ للأنباء الواردة عن ارتفاع خام الحديد بنسبة تزيد على 50 في المئة واضاف ان تلك الانباء ولدت لدى المستهلكين اعتقادا بان أسعار الحديد سترتفع لمستوياتها القياسية التي بلغتها قبل عامين, بعد صدور تصاريح عن كبرى مصانع الحديد الصينية تفيد باحتمال زيادة أسعار مكورات الحديد (خام طبيعي مستخرج من المناجم) بنسبة 50 في المئة لعقود العام الحالي 2010 حيث أن اتحاد مصانع الحديد الصينية تتعاقد بعقد موحد سنوي لتلبية احتياجاتها من مكورات الحديد (الخام الطبيعي) وقد تعاقدت بعقد سنوي لعام 2009 مع مناجم الحديد البرازيلية والاسترالية بسعر 62 دولارا للطن وعند التفاوض على عقد الشراء لعام 2010 طلبت مناجم الحديد زيادة في السعر تزيد على 50 في المئة لكي تقترب من أسعار البيع الفورية لبقية الدول التي تبلغ حاليا ما يقرب 130 دولارا للطن وهذا حقيقة ما تردد من أنباء في الفترة الماضية.
ولفت الشثري حسب "ارقام" الى أن منطقة الشرق الأوسط تنتج أقل من نصف احتياجاتها من الحديد مما جعلها أكثر المناطق في العالم استيرادا لهذه المادة حيث أصبحت الوجهة الرئيسية لمصدري الحديد في العالم أما اكبر الدول المصدرة إلى المنطقة فهي تركيا وأوكرانيا وروسيا والاتحاد الاوروبي وكوريا الجنوبية منوها إلى أن حجم صناعة الصلب في المملكة يعتبر محدودا ولا يتناسب مع حجم اقتصاد المملكة وكونها بلدا مصدرا للطاقة حيث لايزيد إنتاج المملكة على ثلاثة اعشار في المئة من الإنتاج العالمي.
كما طالب المهندس الشثري بنفس الصدد وزارة التجارة والصناعة السعي نحو تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي من إنتاج الحديد لأن صناعة الحديد تعتبر صناعة ستراتيجية ترتبط بها العديد من الصناعات الثانوية.