أوشكت الشركة المنفذة لمشروع قطار المشاعر المقدسة على الانتهاء من البنية التحتية للمشروع بعد صب القواعد والأساسات للجسر المعلق الذي سيتم عليه إنشاء جميع مسارات القطار المعلقة وزراعة 1200عمود خرساني لحمل جسر القطار المعلق على امتداد يتجاوز 18 كيلو مترا حتى يتم تحاشي زحام المشاة ونقل ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة بصورة آمنة وفي وقت قياسي وهي المرحلة الأولى التي ستربط منى بمشعر عرفات ومن المتوقع أن تنتهي الشركة المشغلة للمشروع من تركيب السكك الحديدية للقطار في أواخر شهر شعبان من العام الحالي حتى يكون جاهزا للاستخدام بنسبة 20 في المائة من طاقته الاستيعابية في موسم الحج المقبل وبنصف طاقته الاستيعابية في حج العام بعد المقبل على أن يصبح عاملا 100 بالمائة بعد عامين.
وقال رئيس اللجنة الفنية والمراكز الرئيسية والميدانية المستشار الفني للامين العام خبير أراضي المشاعر المقدسة سلام إبراهيم حسبما نشرت الزميلة "اليوم" ان مشروع قطار المشاعر المقدسة تبلغ تكلفته الكلية 6.56 مليار ريال وسينقل ضيوف الرحمن بين عرفات ومنى بمعدل 35 الف حاج في الساعة هذا العام على ان يكون فاعلا 100 بالمائة وجاهز لنقل 72الف حاج في الساعة بعد 3 سنوات وفي الاتجاهين وان المرحلة القادمة من مراحل القطار ستربط الحرم الشريف بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة منى وعرفات ومشعر مزدلفة .
وأكد انه سيمر بتسع محطات منها 3 محطات في مشعر عرفات ومثلها في مشعر مزدلفة ثم أول مشعر منى ووسطه وتكون المحطة الأخيرة عند الدور الرابع في منشأة الجمرات ويتميز القطار بالسرعة والارتفاع عن الأرض ويقوم على أعمدة أحادية وسط الشارع ويتميز أيضا بقربه للمشاة والمحطة بالإضافة إلى أن المسار يتفادى تأثيره على المخيمات وتمت مراعاة عدم تكدس الحجاج ودفعت الكباري والجسور المتعددة في المشاعر المقدسة الشركة إلى رفع مسار القطار إلى 5 أمتار ونصف المتر عن مستوى الجسور دون أن تكون هناك حاجة لإزالة أي منها .
وبين سلام أن طول مسار القطار يبلغ 18 كيلومترا والارتفاع الأقصى لمسار القطار 34 مترا . وأن العمل بدأ في شهر محرم قبل العام الماضي عبر تنفيذ المشروع في جنوب المشاعر المقدسة , مشيرا الى أن اختيار مسار القطار جاء بعد دراسات شاملة حيث وقع الاختيار لاعتبارات عديدة منها أن معظم السيارات التي تدخل إلى المشاعر هي لحجاج الداخل والبر ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذين تقع معظم مخيماتهم جنوب المشاعر المقدسة, وبالتالي يسهم في سحب نحو 53 ألف مركبة وحافلة من دخول المشاعر المقدسة وهذا يخفف ضغط وتكدس المركبات داخل المشاعر وان المشروع يخضع لمتابعة دقيقة من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية عبر اجتماعات أسبوعية لتحديد المنجز ومطابقته بالموعد الزمني المحدد لكل مرحلة, ومناقشة كل الصعوبات والعوائق التي تواجه المشروع والسعي لتذليلها, سهل مهمة الشركة الصينية التي نفذت مراحل متقدمة شملت تحديد المسار ومواصلتها العمل ليل نهار لإنجاز الأعمال .