بكين - رويترز: قال نائب حاكم البنك المركزي للصين سو نينغ امس الجمعة انه يجب على الولايات المتحدة ألا تجعل من اليوان قضية سياسية.
وكان سو يرد على سؤال عن تصريحات ادلى بها يوم الخميس الرئيس باراك اوباما امس الاول الذي حث الصين على التحول نحو »سعر صرف يراعي ظروف السوق بدرجة أكبر«.
وجاء تعليق اوباما النادر على العملة في حين تواجه حكومته قرارا بشأن ما اذا كان ينبغي وصف الصين بانها »متلاعب بالعملة« في التقرير نصف السنوي لوزارة الخزانة الذي سيصدر في 15 من ابريل.
وكان سو يتحدث على هامش المؤتمر السنوي للبرلمان الصيني وكرر حجة بكين القديمة ومفادها ان رفع سعر صرف العملة الصينية اليوان لن يساعد على خفض فائض الميزان التجاري للبلاد.
وكان الرئيس اوباما قال: في نص كلمته أمس الأول: مثلما قلت من قبل فان تحرك الصين نحو سعر للصرف أكثر اتساقا مع السوق سيمثل مساهمة اساسية في جهود اعادة التوازن العالمي.
وأضاف: "اننا جميعا نحتاج الى اعادة التوازن, الدول التي تعاني عجزا خارجيا تحتاج الى الادخار وزيادة الصادرات, الدول التي لديها فائض خارجي تحتاج الى تعزيز الاستهلاك والطلب المحلي".
ويأتي هذا التعقيب النادر من اوباما بشأن العملة فيما تواجه ادارته قرارا بشأن هل ستصنف الصين بأنها "تتلاعب بالعملة" في تقرير نصف سنوي لوزارة الخزانة من المقرر ان يصدر في 15 ابريل.
ومن شأن مثل هذا القرار ان يخاطر بالاضرار بالعلاقات الاميركية- الصينية التي توترت بالفعل بسبب اجتماع اوباما الشهر الماضي مع الدالاي لاما الزعيم الروحي للتبت.
وتقول الشركات الاميركية ان سعر العملة الصينية لا يعكس قيمتها الحقيقية وهو ما يؤثر سلباً على قدرتها على المنافسة.
وقال اوباما الذي تعهد بمضاعفة الصادرات الاميركية على مدى خمسة اعوام ان ذلك الهدف حيوي لخلق الوظائف.
واضاف في وقت ملايين الاميركيين فيه خارج العمل فان تعزيز صادراتنا هو ضرورة في الاجل القصير.
ومضى قائلا: بينما تنمو الاسواق الاخرى وتظهر منافسة من دول اخرى فاننا بحاجة الى ان نحسن اداءنا بشكل اكبر ونحتاج الى ان نؤمن لشركاتنا منافسة متكافئة.
وجدد الرئيس الاميركي عزم ادارته على العمل لاتمام الاتفاقيات التجارية العالقة بما في ذلك اتفاقية للتجارة العالمية متعثرة منذ وقت طويل في جولة الدوحة.
وقال: سنواصل العمل من اجل اتفاقية طموحة ومتوازنة في جولة الدوحة, ليس لمجرد التوصل الى اي اتفاقية بل اتفاقية تعزز فتح الاسواق امام المنتجات الزراعية والسلع والخدمات الاميركية.
الى ذلك دعا رئيس صندوق النقد الدولي »دومينيك ستروس كان« امس الاول زامبيا الى ضرورة تقييم الاستثمارات الصينية وفقاً لمدى استفادتها من هذه الاستثمارات.
جاءت تصريحات كان الذي وصل الى زامبيا قادماً من جنوب افريقيا خلال محادثاته مع وزير مالية زامبيا سيتومبيكو موسوكوتواني في العاصمة لوساكا, كما اجتمع كان في وقت لاحق مع الرئيس الزامبي روبيه باندا.
وتصل استثمارات الصين في زامبيا وهي أكبر منتج للنحاس في افريقيا الى مليار دولار وهو ما يجعل الصين أكبر مستثمر اجنبي في زامبيا بفارق كبير عن الدولة التالية لها.
وتمتلك الصين الكثير من المناجم والمصانع في هذه الدول الافريقية الفقيرة, وقال ستروس كان انه »من حيث المبدأ لا يرى اي مشكلة في استقبال استثمارات من الصين, لكن يجب ان يكون هذا النوع من الاتفاقات مفيدا لزامبيا.