في انتظار جلاء طبيعة الموقف الذي ستتخذه بيروت من موضوع حضور القمة العربية التي تنعقد في ليبيا أو عدمه, في ضوء تسلمها الدعوة الليبية في الايام القليلة المتبقية, فإن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيزور بيروت في 18 الجاري للمشاركة في احتفال تقيمه جامعة الروح القدس - الكسليك برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في ذكرى تأسيس جامعة الدول العربية.
ورغم ان هدف الزيارة حضور الذكرى غير انها ستشكل مناسبة للبحث مع القيادات السياسية في تمثيل لبنان في القمة في 28 الجاري, خصوصاً بعدما اصبح لبنان عضواً في مجلس الأمن الدولي ويستعد لترؤسه بعد فترة وجيزة.
وذكرت "وكالة الأنباء المركزية", أمس, ان الأمين العام لجامعة الدول العربية ابلغ القيادة الليبية بأن مخالفة كبيرة قد ارتكبت في عدم توجيه الدعوة الى الحكومة اللبنانية للمشاركة في القمة العربية ضمن المهلة الديبلوماسية والإدارية التي انقضت منذ فترة.
وقالت مصادر ديبلوماسية عربية ان اسباب عدم توجيه الدعوة لم تتضح بعد, وان ما قيل من اسباب تداولتها وسائل الإعلام لا وجود لها في تاريخ القمم العربية الى اليوم, مشيرة إلى ان الأمانة العامة اصرت على تصحيح الخطأ الذي ارتكب بمعزل عن الموقف اللبناني سواء شارك لبنان في القمة أم لم يشارك.
وأضافت المصادر ان موسى أبلغ الجهات اللبنانية المعنية بأن غياب لبنان عن القمة, على خلفية الشكوك المحيطة بطرابلس في قضية اختفاء الامام موسى الصدر العام 1978, مضر بلبنان وبالقمة العربية في آن, وخصوصا ان لبنان بات منذ مطلع العام الجديد ممثلا للمجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي كونه عضوا غير دائم في مجلس الامن الدولي وأن غيابه عن القمة مسيء للغاية. فالكثير من الدول العربية رغم خلافاتها مع القيادة الليبية ستشارك في القمة مهما كانت الأسباب, ذلك ان حالات سابقة لم تحل دون مشاركة عدد من الدول العربية في القمم الدورية السابقة.
وفيما اكدت المصادر أن قرار المشاركة في القمة يعود الى مجلس الوزراء وحده الذي يتخذ الموقف المناسب في هذا الشأن بعدما حسمت عدم مشاركة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي كان تشاور مع عدد من القادة العرب في هذا الشأن في خلال زياراته الاخيرة الى بعض الدول العربية ومن بينها السعودية, تردد ان ثمة توجها غير محسوم ليتمثل لبنان بوزير الاعلام طارق متري بصفته وزيرا للخارجية بالوكالة في مرسوم البدائل, في حال وجهت الدعوة الرسمية للمشاركة.